ما أنفق من موارد للإرتقاء بأنديرشبيري لم يفض الى نتيجة

لا تقدم في أوضاع المناطق المهمشة رغم التوظيفات الكبيرة للإرتقاء بها

رغم الموارد الكبيرة التي أُنفقت لتطوير ما يسمى بالمناطق المهمشة يستمر في المدن السويدية الإتساع في الفوارق بين مناطقها، ومن أمثلة ذلك منطقة أنديرشبيري في هالمستاد. فقد حظيت هذه المنطقة في السنوات الأخيرة بالعديد من تدابير الدعم التي أفضت الى نتائج أيجابية منها توطيد الأمن والأستقرار إلا أن ذلك لم يؤيد الى وقف أتساع الهوة بينها وبين المناطق الأخرى في هالمستاد. وتقول هيلين بلومبري من شركة العقار المملوكة للبلدية HFAB أن الكثير من سكان المنطقة ما زالوا يعانون العطالة:

ـ ما زال عدد الناس الذين يحصلون على عمل من سكان المنطقة قليل جدا، ولا يزال الكثير من السكان يعانون من مشاكل صحية، ورغم أن الإعتماد على الدعم المعيشي يتجه الى التقلص لكنه مازال عاليا جدا. تقول هيلين بلومبري.

منطقة أنديرشبيري في هالمستاد التي تتحدث عنها هيلين بلومبري واحدة من 38 منطقة مما يطلق عليه برنامج المليون وحدة سكنية، والتي أدخلتها الحكومة ضمن خطة تنمية المناطق الحضرية بهدف أنتشالها من حالة التهميش، غير أن الفوارق بينها وبين مناطق هالمستاد الأخرى تواصلت في الإتساع، وأصبحت أكبر مما كانت عليه عام قبل أثني عشر عاما. سواء فيما يتعلق بنسبة البطالة فيها أو المستوى الصحي لسكانها، ونسبة ذوي الأصول الأجنبية الذين يعيشون فيها. شركة السكن حاولت أن تجعل من شققها السكنية أكثر جاذبية:

ـ يمكن القول أن اثنين من هياكل المباني قد تم هدمها وإعادة بنائها بطابقين في شارع Laholmsvägen وأصبحت مبان جميلة مثيرة للإعجاب، وذات شعبية.

عمليات تنمية المنطقة كلفت شركة السكن خلال السنوات الخمس الأخيرة حوالي 195 مليون كرون، حيث جرى على سبيل المثال تجديد واجهات المباني وتشييد ساحة جديدة للألعاب الرياضية، وترميم وتحديث مركز التسوق المحلي السنتروم، ومبنى جديد لبيت خدمات المواطنين. وقد أفضت التوظسفات التي أنفقت على المنطقة الى تحقيق بعض التطورات الإيحابية كخفض الجريمة وتحقيق مزيد من الأستقرار الأمني. لكن الوضع في أنديرشبيري بوجه عام، كما في المناطق الأخرى المماثلة التي تعيش حالة من الهامشية لم يختلف كثيرا كما تشير المعطيات الإحصائية. ويتجلى ذلك في تدني كبير لأعداد الذين حصلوا على عمل في السنوات العشر الأخيرة التي سبقت عام 2010 مقارنة بالمناطق الأخرى.

ورغم الرغبة القوية بتوزع الأشخاص من ذوي الأصول الأجنبية على مناطق المختلفة ما تزال غالبية سكان هذه المناطق من المهاجرين، حيث تزيد أعدادهم فيها كثيرا عن المعدل العام في مناطق البلاد.

ويشير كينت نيلسون منسق في بيت خدمات المواطنين الى أن واحدة من مشاكل منطقة أنديرشبيري، أن سكانها سرعان ما يغادروها الى مناطق أخرى حالما يحصلون على عمل:

ـ عند حصول المرء على عمل يختار الأنتقال الى منطقة أخرى من مناطق هالمستاد، وربما يخلفه في السكن لاجيء جديد، أو شخص يعاني من وضع أسوأ، وهذا ما يبقى المعطيات الإحصائية عن المنطقة ثابتة على الدوام.

ومن العوامل الأخرى التي ربما تلعب دورا في هذا الوضع أن مساكن المنطقة هي فقط المساكن المخصصة للإستئجار وليس للتملك كما تقول سابنا ليندستروم من قسم المعلومات في أنديرشبيري:

ـ لا يمكنك أمتلاك بيت هنا، وربما يتعين على شركة العقارات السكنية HFAB أن تسمح بالملكية الخاصة، وببناء مساكن للتمليك.

شمسي غراج غيفيتش زميل لسابنا ليندستروم في قسم المعلومات يشير الى جانب آخر يؤثر على تنمية المنطقة يتمثل في ضعف الإندماج: ـ نحن في السويد لسنا اجتماعيون. ربما نلقي التحية على جارنا، ولكن ليس أكثر من ذلك. وأحيانا ليس ثمة كبير فرق أن كان هذا الجار سويديا أو قادم من بلد آخر، لكننا لا نلتقي لكوننا كلينا نعمل. فالإندماج يعني في حقيقته قدرتك على إعالة نفسك وتدبر احتياجاتك الإقتصادية، النجاح في المدرسة والتأهل للثانوية إلى ألخ ألخ.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".