صورة انغفار كارمهيد
دراسة

حرية إختيار المدارس تزيد التمييز بين التلاميذ

أظهرت دراسة جديدة صادرة من جامعتي ستوكهولم واوبسالا بأن حرية اختيار المدارس يُساهم في زيادة التمييز بين التلاميذ من مختلف الخلفيات الاجتماعية والعرقية. في هذا الوقت من كل عام يبدأ موعد انتقاء المدارس لمن هم مقبلين على الانتقال الى الصف السابع ويبدئون في فصل الخريف القادم ، لكن بعض أولياء الامور يتعمدون تجنب المدارس التي يكثر فيها الطلاب القادمون من المناطق المحرومة اجتماعياً، حتى لو كانت هذه المدارس قريبة لمكان سكنهم، وفقاً لما يقوله بو مالمبيري المحاضر في معهد الجغرافيا الثقافية التابع لجامعة استكهولم.

" يُستخدم اختيار المدارس بخاصة في أوساط فئة الطبقة الوسطى، ويتم القيام بذلك عادة من اجل تفادي المدارس التي تتميز بتركيبة اجتماعية وعرقية مختلطة"

وقد عرض مالمبيري بإيجاز للدراسة التي اُجريت بالتعاون مع جامعة اوبسالا وكجزء من مشروع " الجغرافيا الجديدة للمدارس السويدية" والذي تجيب فيه 5 ألف عائلة من ثمان بلديات سويدية منتقاة ،على مسح بالبريد حول اسباب اختيارهم للمدارس التي يذهب اليها أطفالهم.

وأرجعت الاجابات المألوفة السبب الى الموقع الجغرافي والقرب من المنزل ، لكن بالنسبة للأسر التي تسكن في المناطق الاكثر ثراء، والقريبة من المناطق المهمشة اجتماعياً والتي تكون في الغالب داخل المدن الكبرى فلم تعد المسافة الى المدرسة تشكل مسألة مهمة، وفقاً لمالمبيري.

"عند سؤال الوالدين حول مسألة انتقاء المدرسة أشاروا في الغالب الى أن الجودة هي السبب الرئيسي وراء الاختيار ، لكن عند التحليل بمزيد من التفاصيل تبين ان الجودة يُقصد بها في العادة تركيبة المدرسة المتعلقة بمختلف الفئات الاجتماعية والعرقية"

على سبيل المثال تلاحظ هذه النزعة في مدارس منطقة اوديه فالا الواقعة في محافظة فيستريوتيلاند.

ويجري الحديث هنا عن الاباء والامهات في منطقة الفلل القريبة من المنطقة السكنية المهمشة اجتماعياً.

" والدي يعيش في على مقربة من المدرسة التي نريد لابنتنا أن تدرس فيها ، ولقد قضينا وقتاً طويلاً في التفكير بتسجيلها هناك، حينها نكون بعثناها الى المدرسة التي نرغب بها"

ولكن ما الذي يقلق هذه الأم من ذلك؟

"انها لن تمكن من تلقي المساعدة التي تحتاجها، حيث وأن الكثير من الطلاب الاخرين يحتاجون الى المساعدة أيضاً ، نعم ، وهم لا يستطيعون فهم اللغة السويدية كما ينبغي ، بالإضافة الى أشياء اخرى ، وهو ما يأخذ الكثير من وقت المعلمين"

أما المعلمة في مدرسة رامنه روود في منطقة اوديه فالا تقول بأن الكثير من أولياء الامور الذين يسكنون  بالقرب من الوسط وفي المنطقة الاكثر رقياً يختارون الانسحاب من مدرستهم ، وهم في المدرسة قلقون بشأن زيادة التمييز حتى بين التلاميذ المولودين في السويد واولئك من ذوي الخلفيات الاجنبية.

وعن ذلك يتحدث اثنان من التلاميذ الدارسين في هذه المدرسة:

يقول الاول: " اذا ما أتى السويديون الى هنا ستصبح اللغة أفضل ، وسيتمكن المهاجرون من التحدث بلغة سويدية جيده "

"أما الاخر فيقول : بالطبع هناك دائماً العديد ممن يتحدثون بلغة سويدية حسنة وجيده ، ويمكن التعلم منهم عن طريق الاختلاط بهم"

سوفي اولوفسون أحد الامهات في اوديه فالا ممن قرروا الا ينقلوا أطفالهم الى مدارس اخرى تقول:

"كل الاطفال السويديين لا يستطيعون الانسحاب من مدرسة ما فقط لان هناك الكثير من المهاجرين، أعتقد شخصياً أن الامر يعد تدعيم ، كما أرى أن امكانية الاختيار جيدة ، لكن هناك سلبيات أيضاً في ذلك وهي فقط اختيار الانسحاب وهذا ليس دائماً."

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".