صورة يانيريك هينريكسون / سكانبيكس

مصير مجهول ينتظر طلبة ثانوية حرة في كارلستاد بعد تعرضها للإفلاس

المدارس الحرة دون مراقبة
4:55 min

أعلنت إحدى المدارس الثانوية الحرة في كارلستاد إفلاسها دون سابق إنذار، في وقت حساس حيث لم يتبقى على تخرج طلبة الصف الثالث الثانوي سوى ستة أشهر. وقالت صوفي رودين طالبة في الصف الثالث شعبة العلوم الإقتصادية "تفاجأت بهذا القرار، لقد رحبوا بنا في أول يوم لنا في المدرسة، وبعد ذلك أتى خبر الإفلاس".

الخبر خلف تدمرا كبيرا بين صفوف التلاميذ الذين أصبحوا بين عشية وضحاها بدون فصل، حيث تعرضت ثانويتهم في مدينة كارلستاد للإفلاس المفاجئ. وربما لن يكون بإمكانهم متابعة الدراسة خلال دورة الربيع. صوفي رودين قالت أنها لم تصدق الخبر حين الإعلان عنه، وأنها إعتقدت في البداية أن الخبر مجرد مزحة فقط، لكن الأمر لم يكن كذلك".

بيدرام بيروزفار طالب في الصف الثالث شعبة العلوم الإجتماعية بدوره لم يصدق الخبر، وهو على باب التخرج بعد دورة واحدة فقط، وعلق على الأمر بالقول "إنه أمر لا يصدق، وتصرف صاحب المدرسة كان سيء جدا، لأنه لم يبلغ مدير المدرسة والمدرسين بهذا القرار مسبقا، مع العلم أنه كان يعلم أن الميزانية ستنفد في أقرب وقت وقبل بداية الموسم الدراسي أصلا".

لكن المثير في هذه القضية أن يان والتير يتوفر على شركة تضم خمس مدراس حققت أرباحا بالملايين حتى سنة 2008، لكنه أعلن عن إفلاسها سنة 2011. وبعد ذلك قام بإنشاء شركة جديدة لديها فروع مستقلة بذاتها تضم 3 مدارس. ووفقا لوالتير فالإفلاس يعود بالأساس لمغادرة 20 طالبا للثانوية خلال الموسم الدراسي الماضي، وهو ما ساهم في إنخفاض الرسوم المدرسية بشكل كبير، ويعتقد والتير أن هذا القرار يعتبر الأفضل بالنسبة لطلبة الثانوية.

لكن المحقق والمحلل المالي بيتر مالمكفسيت، يعتقد أن أصحاب الشركات يفكرون فقط في المصلحة الشخصية دون النظر إلى مصلحة الطلبة في هذه الحالة. وإنتقد مالكفيست هذا القرار وقال "من الصعب جدا إيجاد سبب مقنع لقرار الإفلاس، سوى القول أن أصحاب الشركات يريدون فقط تقليص الخسائر والمخاطر المحيطة بهم".

عدم مراقبة هذا القطاع من طبيعة الحال يتيح الفرصة للعديد من الخروقات، لكن وسط كل ذلك يكون الطالب ضحية لعوامل إقتصادية. وعلى الرغم من ذلك فمفتشية المدارس لا يمكنها القيام بأي تدخل لإنقاذ طلبة المدارس الحرة من تضييع إحدى الدورات الدراسية. وكتعقيب على صلاحيات المفتشية قال بيرتيل كارلهاغير "لا توجد هناك أسباب للتدقيق في مثل هذه الأمور، وأصحاب الشركات لديهم كامل الصلاحية للإستثمار بالطريقة التي يريدونها".

وبالفعل فمفتشية المدارس ليست لديها صلاحيات كبيرة في مراقبة الشركات المستثمرة في مجال المدارس الحرة وذلك وفقا للقوانين المعمول بها. لكن عدم توصل المفتشية بإشارات من طرف ثانوية كارلستاد المذكورة عن معاناتها الإقتصادية فهذا أمر يطرح العديد من التساؤلات، خصوصا أن عمل مفتشية المدارس يبقى محدودا في هذا الجانب وتقوم بتفتيش وتدقيق تلك المدارس مرة واحدة فقط خلال كل خمس سنوات. لكن بيتر مالمكفيست إنتقد عمل مفتشية المدارس وقال "من أهم الإجراءات التي يجب القيام بها هي تلك المتعلقة بتقديم الخدمات الدراسية لطلبة تلك المدارس على مدار ثلاث سنوات إعتمادا على الموارد المالية المتاحة، وأعتقد أن ذلك يدخل في إختصاصات مفتشية المدارس التي يجب أن تضع شروط واضحة في هذا الجانب".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".