الشرطة ستجري تجربة للتأكد من أن رفع الأذان لن يكون مصدر ازعاج للعامة. صورة يوريك هولسر / سكانبكس

الكلمة الفصل في مسألة رفع الأذان في مسجد فتيا تعود للشرطة

قررت بلدية بوتشيركا، وبعد مرور ما يزيد عن عام من المشاورات، السماح للمسجد الواقع في منطقة فتيا جنوب ستوكهولم برفع الاذان، لكن القضية لم تحسم بعد، حيث بات الامر الان بيد الشرطة وهي من تقرر ما اذا كانت تسمح برفع الاذان من على مئذنة المسجد.
فاري يلاندر المسؤول الاعلامي لشرطة ستوكهولم يرى بأن المسألة متعلقة بالنظام العام

- اذا ما سلمنا بأن الامر أصبح من مسؤولية شرطة ستوكهولم بعد تسلم القضية الاساسية من الجمعية الثقافية، هناك حقاً أمراً واحداً فقط يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار الا وهو النظام العام والأمن، وهذا هو الأساس من اجل الحصول على مثل هكذا ترخيص

وكانت الجمعية الثقافية الاسلامية في بلدية بوتشيركا قد ارسلت خلال شهر كانون اول يناير من العام المنصرم مقترحا من مواطنين بالسماح برفع الاذان من على مسجد فتيا، ويتعلق الامر بفترة تتراوح بين دقيقة واحدة ودقيقتين من النداء حول ظهركل يوم جمعة. وبعد مشاورات قام بها مجلس ادارة بلدية بوتشيركا، اعلنت الخميس الماضي عن قبول المقترح.

لكن وقبل سماع الاذان من على مئذنة المسجد، لابد من الحصول أيضاً على ترخيص من الشرطة حيث خاصة وأن صوت الاذان سوف يُسمع في مكان عام وبصورة متكررة.

ينس شوستروم نائب رئيس مجلس بلدية بوتشيركا وهو من حزب الاشتراكي الديمقراطي يوضح لماذا القرار النهائي ليس بيد البلدية
- انها مسألة تتعلق بالنظام العام، مما يعني أن الامر يشبه إعطاء ترخيص لاجتماع عام أو مهرجان أو أي شيء اخر يتم فيه استخدام الفضاء العام، ومن هنا لم تعد القضية خاصة بالبلدية. هذا امر بالغ الاهمية، فإذا ما اردنا أن يتم اتخاذ قرار يدوم مستقبلاً، فمن المهم الا يكون من السهل الطعن فيه أو أن يكون لاحدهم وجهة نظر بأن القرار تم اتخاذه بطريقة خاطئة، يقول ينس شوستروم

وستقوم الشرطة الان بإجراء تجربة حول ما اذا كان صوت الاذان يشكل ازعاجاً أو خطراً على سلامة الناس قبل أن تُعطي الاذن بالسماح به، ووفقاً لما يقوله فاري يلاندر فإن من الصعب معرفة ما قد تؤول اليه نتيجة التجربة خاصة وان لم يسبق لاحد ان تقدم بمقترح كهذا من قبل في السويد.

ولكن ينس شوسترووم نائب رئيس مجلس بلدية بوتشيركا يعتقد بأن الرد سيكون ايجابياً.
- أعتقد بأن الأغلبية تتحدث عن انه ينبغي اعطاء ترخيص في مثل هذا السياق، وعلى اية حال سيدعم الامر أكثر أخذ الشرطة بالاعتبار مستوى الصوت والترددات والقرب من المنطقة السكنية وامور أخرى، وسيكون مفاجئ بالنسبة لي اذا لم تتم الموافقة في مثل هذه الحالة. لكننا سنحترم القرار الذي سوف تتخذه سلطات الشرطة، ومن المهم التأكيد على ذلك

النتيجة التي ستخرج بها الشرطة ستكون غاية في الاهمية لأنها تعتبر الاولى من نوعها في السويد ويُتوقع أن تكون نموذج لبقية من يرغبون بالحصول على ترخيص برفع الاذان في المستقبل، وفي حالة الموافقة سيكون بالإمكان رفع الاذان من على مسجد فتيا ابتداءً من شهرنيسان ابريل المقبل.

وبالحديث مع جونيللا جرينفالت وإيوب سينير ممن يسكنون في فتيا حول رأيهم بقرار البلدية
- ليس لدي أي مانع ضد رفع الاذان، لكن قد يسبب الصوت إزعاجاً لمن يسكن بالجوار بغض النظر عما اذا كان قادماً من مسجد أو كنيسة او سكة قطار الانفاق أو طريق كبير أو ترامواي
- لا توجد هناك أي مشكلة، وليس هناك أي ازعاج من وجهة نظري، هذه هي الديمقراطية، فالكل يتمتع بحقوقه

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".