صورة جوسيف بيوركلوند / الاذاعة السويديه

قصور في اجراءات السلامة المهنية لدى شركات البناء الصغرى

توصلت مصلحة بيئة العمل، ومن خلال إشرافها الدوري على شركات الانشاءات الصغيرة في كافة البلديات السويدية، الى أن ثمة اختلالات في تدابير السلامة المهنية لدى ست من كل عشر شركات. وقد تكون الاختلالات خطيرة جداً بحيث تجعل حياة الافراد العاملين في خطر.

بيتر لارشون هو أحد العاملين في مجال الحدادة ولديه معرفة كبيرة بشأن المخاطر ، فلقد شهد موت واحد من زملاءه في العمل اثر سقوطه من على سطح أحد المباني قبل عشرين عاماً.

"نعم، لقد شهدت على حادثة مميتة عندما سقط زميلُ لي ولقى حتفه في بداية تسعينيات القرن الماضي ، وكان السقوط من على سطح أحدى المدارس في برومستين، وعلى الرغم من أنه كان لدينا سقالة بناء فقد سقط في الوسط." يقول بيتر لارشون.

يقف بيتر لارشون على سقالة بناء بجانب أحد الفلل في منطقة نكا خارج ستوكهولم ، والسقف المصنوع من الصفيح منحدر وربما يكون السبب وراء خلوه من الثلوج وهو ما يميزه عن البنايات المحيطة.

في ذلك الحين من تسعينيات القرن الماضي وعندما وقعت الحادثة، كان المطرُ غزيراً وصار المكانُ زلقاً ، اما اليوم فالسطح جافاً والشمس ساطعة على الفلل، لكن رغم ذلك فالخطر موجود والاهمال في اجراءات السلامة منتشر في قطاع الانشاءات ، وفقاً لمصلحة بيئة العمل.

بعد تنفيذ مسح رقابي على 2000 من الشركات الصغيرة العاملة في مجال الانشاءات طالبت مصلحة بيئة العمل ستة من كل عشرة مواقع عمل بإجراء اصلاحات في نظام السلامة المهنية لديها، وقد كانت المخاطر الاكثر تهديداً وجود اختلالات في توفير الحماية الملائمة في اجراءات السلامة عند العمل على الآلات،  والى جانب المخاطر المميتة هناك ايضاً مخاطر أخرى قد تؤدي الى مشاكل صحية على المدى الطويل.

هوكان اولسون رئيس قسم التفتيش في مصلحة بيئة العمل قطاع الجنوب يتحدث بالقول:

"ما نراه خطراً هنا هو أن بيئة العمل الغير جيدة تبدو كسلوك تنافسي ، وما نريده هو ان نمنع ذلك بقدر ما نستطيع".

عدم التفكير في بيئة العمل من جانب ملاك الشركات قد يكون بغرض توفير النفقات.

" قد يكون عدم الاهتمام ببيئة العمل أقل تكلفة من المنظور قصير الأجل ، لكن العواقب قد تأتي فادحة جداً جداً "

كل عام يتم الابلاغ عن حوالي 3 ألف اصابة عمل يترتب عليها اجازات مرضية ، وتقع في المتوسط حادثة وفاة واحدة كل شهر، وحتى بيتر لارشون يرى بأن الارقام العالية تعتمد جزئيا على التوفير الاقتصادي.

" قد يوفر استخدام سقالة على فيلا ما بين 30 الى 100 الف كرون  يمكن ادخارها اذا جاز التعبير"

ولكن مع مراعاة حوادث الوفاة يحاول الشخص دائماً التأكد أنه و اثنان من زملائه يعملون بشكل آمن قدر الامكان.

"لابد من وجود سقالة وإجراءات سلامة صحيحة كي نذهب الى العمل اليوم ، وبالأحرى الامر يكلف أكثر قليلاً لتوفير السلامة للشخص على السطح"

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".