عمال قطاع البناء على وشك الشروع في اضراب

رفض اتحاد عمال البناء عرض الوساطة المقدم له الجمعة الماضية المتعلق باتفاقيات الاجور الجديدة وشروط العمل في قطاع البناء ،وهو ما يعني احتمال انطلاق اضراب بين العاملين في مجال البناء يوم غد الثلاثاء. توبياس هوجلين رئيس فريق المفاوضين في اتحاد عمال البناء السويدي:

"لقد قلنا لا لعرض الوساطة تعبيراً عن كوننا لم نتلقى مقترحات واقعية حول كيفية حل مسألة المقاولين الرئيسين ، وبيئة العمل والتأمين " يقول  توبياس هوجلين.

كان الوسطاء طرحوا يوم الخميس الماضي مقترحهم الاول للشركاء في قطاع البناء ، العرض قوبل بالرفض من قبل خمسة اتحادات نقابية أثناء اجازة نهاية الاسبوع ، وفي نفس الوقت يتم الاعداد لأضراب كبير في قطاع البناء ، وتدور المفاوضات حول تجديد اتفاقيات الاجور وشروط عمل لجميع العمال الذي يصل عددهم الى ثلاثة مليون عامل.

الانذار بالإضراب من قبل اتحاد عمال البناء ظهر في نهاية شهر فبراير/ شباط ، ويتعلق الخلاف  بالطلبات المقدمة من اتحاد عمال البناء والتي تهدف الى أن يتحمل المقاولين الرئيسيين مسئولية أن كل المقاولين الثانويين يتبعون القانون والعقود المبرمة ، كما جاء من بين المطالب المطروحة تحسين بيئة العمل .

من جانبهم يرى أصحاب الشركات في اتحاد شركات البناء السويدية بأن الاضراب قد يكون مكلفاً جداً حيث تصل تكلفته الى  200 مليون كرون في اليوم الواحد، في الوقت الذي يمر فيه قطاع البناء بصعوبات.

"انني أشعر بخيبة أمل كبيرة و وأيضا غضب ، فلقد بذل الوسطاء جهوداً كبيرة جداً وتركوا عرضاً متوازناً بشكل جيد " يقول ماتس أكيرلند رئيس فريق المفاوضين في اتحاد شركات البناء .

ويذكر اتحاد عمال البناء ان الاخلاف يدور حول ما يقرب من 3 ألف عامل بناء في 16 موقع عمل ، ويقول أصحاب الشركات أنهم 6000 عامل بناء في أكثر من 200 بناية.

ومن وجهة النظر النقابية يريد اتحاد عمال البناء الاحتفاظ بمطالبها في انتظار أن ينتهي اتحاد شركات البناء من اعداد اتفاقيات الاجور ، لكن توبياس هاجلين لا ينظر الى الامر بهذه الطريقة .

"بتلك المشاكل الموجودة حالياً في سوق العمل ومع الفوضى وكثرة الشركات الغير جادة ، يجب علينا معالجة القضية كأطراف في بعض الاحيان.

و تبقى لدى الوسطاء حتى صباح غد الثلاثاء ليخرجوا بعرض جديد يمكا للشركاء التفاوض بشأنه ، مالم سيكون هناك اضراب ، وماتس أكيرليند متشائم.

"نحن مختلفون والاضراب يوم الثلاثاء ، ويبدو انه الامر الاكثر احتمالاً ، وأنا لا اعلم ما لذي قد يحول دون حدوثه."

وكانت الاتحادات النقابية الخمسة الكبرى في مجال البناء قد رفضت العرض المقدم من قبل الوسطاء بشأن الاجور ، من جانبهم وافق ملاك الشركات على العرض منهم أكبر منظمتين عاملتين في القطاع وهما اتحاد شركات البناء واتحاد شركات الهندسة .

كلايس ستروث من معهد الوساطة يقول :             

" القطاعات التنافسية تأتي في المقدمة القطاعات الذي تدور فيها المفاوضات ففي مجال البناء على سبيل المثال هناك عمال البناء والكهربائيين ، كما ان المفاوضات بدأت أيضا في قطاع الخدمات ، والخدمات الخاصة وأيضا في البلديات والمحافظات ، و احد أكبر القطاعات الغير مندرجه في المفاوضات في فصل الربيع القادم هو القطاع الحكومي."

وكان اتحاد عمال البناء رفض مقترحاً لزيادة الاجور بنسبة 5.5 بالمئة خلال ثلاث سنوات ، كما طالب على ان تكون اتفاقية الأجور سنوية لكن انطلاقاً من المقترح المقدم من الوسطاء فقد اصبحت على مدى ثلاث سنوات. أما ملاك الشركات فيقولون أن ان المرتبات ارتفعت بشكل اسرع داخل قطاع البناء في السويد من باقي الدول الأوروبية وبان الكرون السويدي دًعم بقوة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".