صورة بيلا سزانديلسزكي / سكانبيكس

أعداد المشردين في السويد في تزايد مستمر

34 ألف مشرد في السويد
6:03 min

إرتفع عدد المشردين في السويد بشكل كبير ليسجل 000 34 شخصا، وذلك وفقا للأرقام التي أفصح عنها تقرير أعده مجلس الخدمات الإجتماعية Socialstyrelsen خلال الأشهر الأولى من العام الماضي. التقرير تطرق أيضا لإرتفاع عدد النساء المشردات واللواتي يشكلن 5% من مجموع المشردين في السويد. أسباب التشرد تختلف لكن المصير واحد وهو الشارع، وهو الأمر الذي ينطبق على السيدة أولا البالغة من العمر 77 سنة والتي لجأت إلى المؤسسة الدينية الخيرية Stadsmission في ستوكهولم للحصول على مساعدة:

- لقد تعاملوا معي بلطف فهم يقومون بعمل رائع، لقد قدمت إلى هنا وتلقيت المساعدة اللازمة بالحصول على مأوى لفترة حتى تمكنت من إيجاد غرفة خارج المدينة.

 أولا وجدت نفسها من غير مأوى بعد أن قررت إبنتها التي كانت تأويها مغادرة السويد للعيش في بلد آخر. بعد ذلك إكتشفت أنها لا تستطيع العيش في شقة إبنتها لأن بياناتها الشخصية غير مدرجة في عقد الشقة، وأصبحت ملزمة بالإفراغ.

آنا يوانسون رئيسة قسم الشؤون الإجتماعية في المؤسسة الدينية الخيرية Stadsmission في ستوكهولم قالت أن التشرد يعتبر السبب الرئيسي وراء توافد النساء على المؤسسة:

- معظم النساء القادمات إلى المؤسسة يفتقدن لمأوى، وهن معروفات لدينا بسبب المدة الطويلة التي قضينها هنا. لكن نسجل قدوم نساء جدد كل أسبوع أيضا، هن في حاجة إلى مساعدات إضافية. وأضافت يوانسون بالقول أن أغلبية النساء التي تقصدن المؤسسة هن في حاجة إلى مساعدة ضرورية:

- هن في حاجة لوجبات الإفطار أو الغذاء أو الإتصال بالمستشفيات للحصول على الرعاية الصحية وإلى غير ذلك من الإجراءات الضرورية. والمؤسسة تتوفر على أخصائيين إجتماعيين وموظفين مختصين يقدمون مساعدات للنساء المشردات، للتعرف على الأخطاء التي تم إرتكابها وأوصلتهن في آخر المطاف إلى هذه الوضعية.

وتسعى المؤسسة من هذه المساعدات الوقوف على المشكل الأساسي لدى كل امرأة على حدة لإيجاد الحلول الناجعة لإخراجهن من مثل هذه الأزمات، كما تقوم المؤسسة بالإلتجاء في بعض الأحيان إلى أصحاب الإختصاص عندما تجد بعض الصعوبات للقيام بإجراءات لا تدخل ضمن إختصاصاتها:

- في بعض الأحيان تتم الإستعانة بأخصائي الطب النفسي، أو الإستعانة ببعض الأطباء للحصول على وصفات العلاج المناسبة على سبيل المثال، وهذا يعني أن كل امرأة تحصل على مساعدة حسب وضعها النفسي والصحي لتشخيص المشكل وإيجاد الحل المناسب لمساعدتها على الخروج من أزمتها، تقول يوانسون.

العديد من النساء وقعن ضحية في ردهات التشرد، لكن الأسباب تختلف من حالة لأخرى، فمنهن من تعرضن للعنف والإغتصاب أو إمتهنت الدعارة ومنهن من تعرضت للإستغلال الجنسي من أحد المقربين، ومن طبيعة الحال فأغلب النساء التي تعيش مثل هذه التجارب تكون عرضة للتشرد والعنف مرة أخرى في الشارع، وفي بعض الأحيان عرضة للإستغلال من طرف عصابات الإتجار بالبشر أيضا. ولهذا فالمؤسسة تركز على تقديم الدعم لكل امرأة على حدة، لأن مشاكل النساء تختلف عن بعضها البعض، على حد قول يوانسون.

هذا وتعتبر الأنشطة الترفيهية والأعمال اليدوية من بين الأشياء الضرورية التي تعمل مؤسسة Stadsmission على برمجتها:

- لدينا برنامج مكثف من الأنشطة لإتاحة الفرصة للأشخاص القادمين إلى هنا للتعبير عن آرائهم والحديث عما يحالجهم، للتعرف على المشاكل أولا ومن تم إيجاد الحلول لقضيتهم في المرحلة الثانية. كما أن ورش الفنون التشكيلية تساعد بشكل كبير على إخراج هؤلاء الأشخاص من العزلة للتعبير عن أنفسهم ومشاكلهم بطرق مختلفة كممارسة الرسم على سبيل المثال، تقول يوانسون.

السيدة أولا نموذج يختلف عن باقي النماذج لكنها تجسد بكل واقعية ظاهرة التشرد الذي لا يستثني حتى كبار السن. غير أن أولا وجدت حاليا طريقا آخر يلبي طموحاتها، فهي تستمتع بحياتها على غرار باقي المتقاعدات وتشارك في أنشطة مختلفة تنظمها مؤسسة Stadsmission في ستوكهولم:

- نقوم بالعديد من الأنشطة خلال الأسبوع، كممارسة الرسم مرة في الأسبوع، وهناك يوم آخر مخصص للكتابة، وهناك أيام مخصصة للتنزه وزيارة المتاحف. وننهي الأسبوع يوم الجمعة بخياطة ملابسنا وكذلك حياكة بعض الأنسجة. تقول أولا التي سبق وأن تعرضت للتشرد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".