Du måste aktivera javascript för att sverigesradio.se ska fungera korrekt och för att kunna lyssna på ljud. Har du problem med vår sajt så finns hjälp på https://kundo.se/org/sverigesradio/

النظام التعليمي السويدي يساهم في إرتفاع ظاهرة التفرقة في المدارس

وقت النشر onsdag 20 mars 2013 kl 15.00
ظاهرة التفرقة في المدارس
(4:44 min)
صورة إنغفار كارمهيد / سكانبيكس

حذر الخبراء في مجال التعليم والتربية من المخاطر التي تتربص بنظام التعليم السويدي الذي يمنح حرية كاملة للآباء في إختيار المدرسة لأطفالهم، وذلك بعد التعديل الذي طرأ على هذا المجال في السويد منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وبتمويل من دافعي الضرائب. لكن مع مرور الوقت أخذ هذا القطاع طابعا تجاريا مما فتح المجال للمنافسة في قطاع التعليم.

هذا وتعتبر السويد البلد الوحيد في العالم الذي يمول المدارس الحرة بشكل كامل وفي نفس الوقت يترك المجال مفتوحا للشركات المشرفة على المدارس الحرة لتحقيق أرباح كبيرة. لكن هذا النظام يساهم بشكل كبير في إنتشار ظاهرة التفرقة أو العزل في المدارس. وقال هنري ليفين أستاذ باحث في كلية التربية في جامعة كولومبيا الأمريكية أن مشكلة التفرقة والعزل أصبحت واضحة بشكل كبير بين السكان، وهذا الأمر سيشكل خطرا حقيقيا على الأفراد لأن هذه الظاهرة تنتشر ببطئ لكن يمكن أن يتسبب ذلك في تمزيق المجتمع بشكل كبير مع مرور الوقت.

هنري ليفين قام بدراسة النظام التعليمي السويدي من منظور دولي، وتوصل إلى تراجع المدارس السويدية بسبب هذا النظام مقارنة مع باقي الدول الأوروبية التي عرفت كيف تتعامل مع الإستثمار والمنافسة في قطاع التعليم، في حين تبين أن النموذج السويدي بالغ بشكل كبير في التعامل مع المدارس الحرة والخصخصة في مجال التعليم.

وأبرزت دراسة أعدتها جامعتي ستوكهولم وأوبسالا ستنشر قريبا أن نظام حرية إختيار المدارس ساهم بشكل كبير في تفاقم ظاهرة التفرقة في المدارس. وقامت الدراسة بإستفسار 5000 عائلة سويدية عن الدافع وراء حرية إختيار المدرسة لأطفالها فتبين أن الهدف هو تجنب المدارس التي تتعدد فيها الثقافات والإثنيات المختلفة. وهي النتيجة نفسها التي توصل إليها الإثنولوجي ريني ليون روساليس باحث في علم الثقافات المقارن لدى معهد تعدد الثقافات في بلدية بوتشيركا والذي أعد بحثا عن العزلة والتفرقة في المدارس السويدية بعد مراقبته لعدد من طلبة المدراس على مدار سنوات.

 ويعتقد روساليس أن قانون حرية إختيار المدارس وتغييرها، يعتبرعاملا سلبيا في تزايد حدة التفرقة العنصرية في المدارس، وذلك وفقا للدراسات التي أعدها الباحثون عن حرية تغيير وإختيار المدارس على مدار 10و 15 سنة الأخيرة، حيث تبين بالفعل أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على المدارس التي يتواجد فيها أطفال من خلفيات أجنبية، حيث يعمل الآباء السويديين على تغيير أبنائهم من تلك المدارس، وبالتالي فالمدرسة كلما فقدت عددا من الطلبة تقل أيضا مواردها، ويقل الأداء والعمال بسبب قلة الموارد، وتكون النتيجة ضعف جودة التعليم.

ويرى ليون روساليس أن هذا القانون يؤثر بشكل كبير على الأطفال الذين يفقدون في غالب الأحيان أصدقائهم بسبب تغيير المدرسة، لأن الآباء والأمهات من خلفية سويدية يقومون بتغيير أبنائهم من المدارس الممتلئة بالأطفال من خلفيات أجنبية، لكن تلك القرارات ليس لها أي أساس علمي أو منهجي، على حد تعبيره. ويعتقد أن عدد قليل من هؤلاء يقدمون على تغيير أطفالهم من مدرسة لأخرى بسبب المنهجية وطرق التدريس المتبعة في تلك المدارس المتطورة بسبب حداثتها، أما الأغلبية فهي تقوم بتغيير أطفالها لمدارس أخرى فقط لأن معظم التلاميذ هناك هم من السويديين.

من جانبه باتريك شاينين أستاذ علوم التربية في جامعة هلسنكي الفنلندية قال أن النظام التعليمي في فلندا حقق نتائج جيدة على المستوى الدولي وذلك لعدة عوامل من بينها نظام المساواة في المدارس، وهو ما تفتقد إليه المدارس السويدية.

إقدام العائلات السويدية على تغيير أبنائها من بعض المدارس بسبب وجود عدد كبير من الأطفال من ذوي الخلفيات الأجنبية، يعتبر في حد ذاته إجراء سلبيا، وربما تتسع بسببه دائرة التفرقة وتصبح عنصرية عرقية أكثر مما هي تفرقة. وفي هذا الصدد قال إحسان كوليسغولو مسؤول عن إحدى المشاريع المتعلقة بالأطفال والشبيبة في ستوكهولم " أن عدم إستثمار الميزانيات المخصصة للعديد من القضايا في مجال التعليم بشكل جيد، يساهم بشكل أو آخر في إرتفاع العنصرية في السويد. وأضاف بالقول " نقرأ فقط بعض العناوين أن هذا المبلغ مخصص لهذا الغرض وملايين أخرى لهذا النشاط، لكن دون أن يتم التركيز على دراسة المشكل في العمق والعمل على معاينة الجهات التي صرفت فيها تلك الأموال".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Har du frågor eller förslag gällande våra webbtjänster?

Kontakta gärna Sveriges Radios supportforum där vi besvarar dina frågor vardagar kl. 9-17.

Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".