عدسة سكانبيكس

نادراً ما يتم اجراء فحص طبي للأطفال الذين يتعرضون الى جرائم

عدد قليل من الاطفال الذين يشك في تعرضهم الى اعتداءات جنسية، او الى عنف، يخضعون الى فحوصات طبية، هذا بالرغم من ان هناك دعاوى مرفوعة الى البوليس بشأن الاعتداءات. العواقب المترتبة على عدم اجراء هذه الفحوصات تؤدي الى ان عملية التحقيق في الجريمة ضد طفل ما لاتصل الى المحاكم، ذلك لأن الفحوصات الطبية في هذه الحالات، كثيرا ما تكون ضرورية كدليل في المحكمة.

 وحسب طبيب الاطفال غابريل اوترمان من مجموعة العمل الخاصة بالاطفال الذين يشعرون بوضع غير صحي، التابعة الى جمعية اطباء الاطفال، فأن هناك اطفالا لديهم اصابات جدية، ولم يخضعوا الى فحوصات طبية:

- نحن نعلم بان هؤلاء الاطفال قد تعرضوا الى اصابات خطرة، او تبين من خلال الحدث انهم تعرضوا الى ذلك، برغم هذا لا يتم اخضاعهم الى فحوصات طبية. ومن ثم لا يوجد هناك توثيق بالأمر. وهذا شئ شائع، يقول غابريل اوترمان.

الفحوصات الطبية مهمة جدا لأن تصل قضية الدعوى الى المحكمة..اذ ان عدم اجراء الفحص، دائما ما يؤدي الى فقدان الدليل. والاطفال يخسرون الدعاوى والحصول على حماية من عدم تعرضهم مجدداً الى اعتداء.

ارقام مجلس الوقاية من الجريمة "برو" تشير الى ان هناك اكثر من 000 14 دعوى الى البوليس تم تقديمها العام الماضي، حول اعتداءات جنسية، اغتصاب او استخدام العنف ضد اطفال دون الخامسة عشرة من العمر.

وحسب ارقام مصلحة الطب العدلي تم في ذات الفترة، اجراء 430 فحص طبي عدلي فقط مزود بشهادات طبية. هذه الفحوصات قام بها اطباء عدليون بطلب من الشرطة والادعاء العام. هذا الرقم يبين كم هو قليل عدد مثل هؤلاء الاطفال الذين يخضعون لفحوصات طبية. ان احصائيات كاملة لايمكن الحصول عليها، ذلك لأن امكانية اصدار شهادة طبية يمكن ان يتم ايضا من قبل الاطباء العاملين في المراكز الصحية والمستشفيات. والاحصائية عن العدد ليست متوفرة.

ما هو متوفر من ارقام، يأتي بناء على دراسة تمت من قبل المعهد القانوني لجامعة ستوكهولم، بما يعرف " تحقيق دار الاطفال" للعام 2010، وفيه تمت مراجعة 000 1 تحقيق حول جرائم ضد اطفال. الدراسة بينت ان 13 بالمائة فقط من حالات كان يشك فيها تعرض الاطفال الى اعتداءات جنسية، اغتصاب او عنف تم فيها خضوع الاطفال الى فحوصات طبية. اوسا ليندبيري، طبيبة نفسانية، لدى منظمة " انقذوا الاطفال" ترى بان عدد الاطفال الذين يتم فحصهم قليل:

- امر فظيع، عندما اتحدث مع العاملين في هذا المجال الذين يقومون بالتحقيق في جرائم ضد الاطفال اجد ان هناك فهما عاما حول ندرة الاطفال الذين يخضعون الى فحوصات طبية. هكذا يقول اطباء الاطفال، وسكرتاريو الشؤون الاجتماعية، الشرطة والمدّعون العامون. مع ذلك لم يجر تنظيم العمل من اجل تحسين الوضع. تقول اوسا ليندبيري.

اما آنا كالدال، الاستاذة في شؤون المحاكم بجامعة ستوكهولم، والباحثة في الجرائم التي ترتكب ضد اطفال، ومن المساهمين في دراسة " تحقيق دار الاطفال"، فتؤكد هي ايضا على اهمية عمل فحوصات طبية للأطفال الذين يتعرضون الى جرائم اعتداء، لأن نادرا ما يكون هناك شاهد، وكثيرا ما يكون المعتدي احد الوالدين:

- يمكن التأكيد على انه في كثير من الحالات يكون تقديم الادلة صعبا. وهذا يجعل اهمية التحقيق في هذه الحالات اكبر. وتماما، فأن الآثار الجسدية تعد دليلا يمكن ان تكون له اهمية حاسمة في امكانية مواصلة التحقيقات. تقول أنا كالدال، استاذة في الشؤون القضائية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".