الناطقة باسم نساء الاشتراكي الديمقراطي لينا سوميستاد ومستشار المجلس البلدي في بلدية نورشوبينغ لارش شارنكفيست. صورة يانيريك هنريكسون وبيرتل اريكسون من سكانبيكس. مونتاج الاذاعة السويدية
مؤتمر الاشتراكي الديمقراطي

نهجان سياسيان، الاول يساري تقليدي والثاني يميني اكثر تحررا

تتفاوت الاراء السياسية في داخل الاشتراكي الديمقراطي، حيث ان احدهما يساري تقليدي، والاخر اكثر ميلا الى الخط اليميني، وابرز نقاط الخلاف هي مسألة السماح بتحقيق الارباح ضمن منظومة الرفاهية الاجتماعية. هذا الامر يقلق لارش شارنكفيست السكرتير السابق في الحزب وحاليا مستشار المجلس البلدي في مدينة نورشوبينغ

ما يميز الحزب الذي يسعى ان يكون في الحكومة، والحزب الذي يريد تحمل المسؤولية هي الامور التي يتم التحدث عنها باستمرار، وما يقلق لارش شارنكفيست هو ان يتم تغييب سياسة العمل في ظل النقاش المستمر حول تحقيق الارباح في منظومة الرفاهية والخدمات الاجتماعية.

- اعتقد ان عددا قليلا من الناس قلقون بشأن المنع او السماح لشركات الاسهم بالعمل في منظومة الرفاهية الاجتماعية، في حين ان العديد يشعرون بالقلق من عدم توفر وظائف لهم في المستقبل، يتابع لارش شارنكفيست.

ويعتقد لارش شارنكفيست ان الاشتراكي الديمقراطي هو حزب مؤهلليكون ضمن الحكومة، لانه يشكل سياسته لكس يحصل على ثقة من الناس تساعده على تولي الحكم. الاشتراكي الديمقراطي حزب يسعى الى تحقيق النتائج، بعكس البعض من اعضائه الذين لا يزالون يسيرون على طريق واحد، مثل ذلك المتعلق بمنع الشركات الربحية في قطاعي الرعاية الصحية والمدارس، يتابع لارش شارنكفيست

وبالامكان وصف هذا النقاش السياسي الطويل بالصراع بين القوى اليسارية وتلك اليمنية داخل الاشتراكي الديمقراطي. لينا سوميستاد، الناطقة باسم نساء الاشتراكي الديمقراطي هي واحدة ممن ينتهجون الخط اليساري، وهي ترى ان الحزب يقع في خطر عدم وضوح الايديولوجية اذا ما قرر عدم الاستمرار بالنقاش حول سياسة تحقيق الارباح في منظومة الخدمات الاجتماعية.

- اعتقد ان ايديولوجية الاشتراكي الديمقراطي مبنية على الرفاهية العامة، على التضامن وعلى المساواة بين جميع الناس. انها استراتيجية حكيمة ان يتم اتخاذ بعض الخطوات التقدمية ضمن سياسة الارباح في الرفاهية الاجتماعية، ولكن هناك خطر من ان نحصل على نتائج لم نكن نرغب بها. اما بالنسبة للمدارس، فلقد كنت واضحة منذ البداية، من ان الاستمرار بالسماح بجني الارباح ضمن منظومة التعليم سيؤدي الى المزيد من عدم المساواة والعزلة، وهو ما لا نريده. لهذا السبب علينا الان حسم الموقف ومنع جني الارباح في المدارس، تقول لينا سوميستاد، الناطقة باسم نساء الاشتراكي الديمقراطي

لارش شارنكفيست يوافق الرأي مع القوى اليسارية في الحزب، الداعية الى رفع مستوى الضريبة على ذوي المتوسط، ويقول ان العمل لتحقيق مستوى تعليمي افضل، بالاضافة الى الاستثمار في مجال البحوث العلمية والبنى التحتية يتوجب النقاش حول رفع قيمة الضريبة في المستقبل، وهو ما لا يريد ستيفان لوفين ان يفعله الان.

ولكن، وفي نفس الوقت، يرى شارنكفيست ان الانتقادات اليسارية ضمن الاشتراكي الديمقراطي ليست الا حنين للعودة الى ماض لم يعد موجود، خاصة وان السياسة التي اتبعت في الماضي لم تكن دائما هي الافضل. الحرية الشخصية التي حصل عليها المواطن، والقدرة على الاختيار، هي امور يجب المحافظة عليها خلال الانتخابات القادمة، كما يرى لارش شارنكفيست.

- شعور المواطن بالامان، من ان بامكانه اختيار مدرسة جيدة لاطفاله شعور يجب ان يستمر. ولكن علينا ايضا ايجاد طرق جديدة لمعالجة المشاكل الموجودة في تلك المدارس غير الفعالة، طرق جديدة مغايرةلتلك التي تتبعها الحكومة الحالية. علينا ايضا اعطاء اجوبة مطمئنة حول اكثر الامور المتعلقة بالمساواة، وهي كيفية معالجة مشكلة البطالة المرتفعة، يتابع لارش سارنكفيست، مستشار المجلس البلدي في نورشوبينغ عن حزب الاشتراكي الديمقراطي

ويرى لارش شارنكفيست ان الاشتراكي الديمقراطي خسر الانتخابات البرلمانية عامي 2006 و 2010 بسبب فشل الملف المتعلق بسياسة العمل، وهو الملف الذي سيحدد اذا ما كان الاشتراكي الديمقراطي سيفوز بانتخابات 2014 ام لا، خاصة وان الامر يعتمد على حجم الثقة التي يمنحها المنتخبون للحزب. اما بالنسبة للناطقة باسم نساء الاشتراكي الديمقراطي لينا سوميستاد، فان سياسة العمل ملف مهم، انما الاهم هو سياسة الرفاهية الاجتماعية.

- اعتقد ان الاهم هو ان يشعر الناس انه ثمة تغيير سيطرأ على منظومة الرفاهية، بان حياة المواطن ستتغير عند وصول الاشتراكي الديمقراطي للحكم. الامر يتعلق بكل من يحاول البحث عن عمل ويحتاج الى وظيفة ثابتة، وكل من يعتمد على منظومة الرفاهية العامة، فهؤلاء يحتاجون ان يروا ان الحزب القادم هو الذي بنى منظومة رفاهية اجتماعية فعالة. هذا ما اتمنى ان يتمكن المواطن من رؤيته عند وصول الاشتراكي الديمقراطي للحكم، حسب لينا سوميستاد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".