ضرورة تحسين بيئة العمل على المدى الطويل

ظروف العمل سبب وراء التقاعد المبكر
4:14 min

البيئة والأجواء السائدة في مكان العمل يعد أمرا حاسما ومهما لتحمل وقدرة العاملين على الإستمرار في العمل حتى بلوغ 65 عاما أو أكثر، هذا ما جاء في دراسة جديدة ستطرح للنقاش اليوم الثلاثاء. الدراسة أظهرت ضرورة تحسين ظروف العمل لكي تكون مواتية للعاملين من أجل تحمل الضغوطات، لأن الوضع حاليا لا يساعد على الإستمرار في العمل لسنوات طويلة وفقا لما جاء في تصريح إينغمار إريكسون الذي كلف بإنجاز هذا التحقيق من طرف الحكومة.

ويعتقد إريكسون أن الأمر يتعلق بتحسين أجواء وبيئة مكان العمل حتى يتحمل الأشخاص العمل لسنوات، وليس كما هو عليه الأمر الآن حيث أن العديد من العمال لا يستطيعون العمل لأعوام طويلة في نفس المكان بسبب تسرب الملل إليهم وعملهم في ظروف صعبة ما يضطرهم لمغادرة سوق العمل قبل بلوغ سن التقاعد.

وتسعى مصلحة بيئة العمل Arbetsmiljöverket إلى تحسين معلومات كل مصلحة على حدة لتحسين ظروف العمل بالنسبة لكل فئة عمرية. وهناك طموح في أن تصبح "بيئة العمل" شعبة مستقلة تدرس في الجامعات والمدارس العليا.
يذكر أن المجتمع السويدي يعاني من الشيخوخة ولهذا فالدراسة التي أنجزت في مجال سن التقاعد توصلت إلى ضرورة إستمرار العمل لسنوات طويلة للمساهمة في تحسين الوضعية الإقتصادية والإستفادة من خبرة الأشخاص الذين عملوا لفترة طويلة. ولهذا ستقوم مصلحة بيئة العمل بزيارة أماكن العمل التي تشهد تقاعد عدد كبير من العاملين في سن مبكرة، للوقوف على الأسباب التي تدفعهم لذلك.

الدراسة أظهرت أيضا العلاقة بين المغادرة المبكرة للعمل والأجواء السائدة أثناء تأدية المهام التي تؤثر على حالة الموظفين النفسية. ولهذا فالمصلحة ستقوم بتحسين المعلومات والمعارف المتعلقة ببيئة العمل خصوصا بالنسبة لكبار السن لتحمل الإستمرار لسنوات إضافية في سوق العمل دون مشاكل. وقال إريكسون أن منح بعض الأشخاص توقيت عمل حسب سنهم وتكليفهم للقيام بمهام تتلائم مع قدراتهم البدنية والنفسية كلما تقدموا في السن وتبسيط المهام بالنسبة إليهم أصبح ضرورة ملحة.

الدراسة التي ستقدم اليوم أمام الحكومة تقترح أيضا تأهيل طلبة الجامعات وتدريسهم مبادئ وتقنيات الحفاظ على بيئة سليمة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالطلبة المقبلين على التخرج على غرار المهندسين والأطباء وغيرهم. وفي هذ الصدد يعتقد إينغمار إريكسون أن أصحاب المناصب العليا يجب أن يكونوا على علم بالأجواء والمشاكل السائدة في مكان العمل، وأن يكونوا مستعدين للتعامل معها.

التحقيق سيتطرق أيضا لضرورة توفير دورات تأهيلية تعليمية جيدة مخصصة لوكلاء الجمهور لتوفير الحماية والوقاية، كتدريبهم على كيفية التعامل مع العامل عند تعرضه للضرر بسبب ضغوطات العمل أو سوء الأجواء السائدة أثناء الشغل. بالإضافة إلى خلق أنشطة تخفف من حدة الضغط وخصوصا تعود المسؤولين على إجراء تقييم لظروف العمل بإستمرار لتحسين الدراسات والبحوث في هذا المجال، حتى يتسنى للعاملين الإستمرار في سوق العمل لأطول فترة ممكنة.

يذكر أن هذه الإقتراحات ستكلف خزينة الدولة 150 مليون كرون سويدي سنويا في حالة الموافقة عليها. ويعتقد إينغمار إريكسون أن إتخاذ هذه الإجراءات بجدية ستحقق نتائج جيدة على المدى الطويل في حالة تشديد القوانين على ظروف العمل، رغم أن ترجمتها على أرض الواقع سيستغرق وقتا طويلا.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".