قاذفة سويدية الصنع من نوع كارل غوستاف، عدسة فريدريك بيرسون / سكانبيكس
المدير الجديد لمعهد سيبيري

" تصدير السلاح يتعارض مع صورة السويد "

عندما صوت مؤتمر الإشتراكي الديمقراطي، نهاية الاسبوع الماضي، على قرار وضع معايير ديمقراطية لصادرات السلاح السويدي، كان هذا الأمر مناورة في سلسة المناورات السياسية في سياق هذه القضية، اذ دائما ما تكون هناك مصالح يناقض بعضها البعض، حين يتعلق الأمر بسياسة تصدير السلاح، حسبما يقول تيلمان بريك، الرئيس التنفيذي الجديد لمعهد ستوكهولم الدولي للسلام:

- "السويد تكافح دائما من اجل ايجاد توازن بين كونها بلد مسالم وغير منحاز، من جهة، وكمصدّر كبير للسلاح من جهة اخرى. هذا نقاش مستمر لفترة طويلة ومازال حتى اليوم". يقول تيلمان بريك، مدير معهد ستوكهولم الدولي للسلام " سيبيري".

خلال العام الماضي، ذهب اكثر من ثلث صادرات السويد من المعدات الحربية الى دول مصنفة كغير ديمقراطية، حسب ما تشير اليه الجمعية السويدية للسلام وفض النزاعات. كما شهدت السنوات الاخيرة كشف النقاب عن عدد من صفقات السلاح، آخرها فضيحة صفقة السلاح مع العربية السعودية، حيث أشير الى ان معهد ابحاث الدفاع السويدي FOI اجرى تعاونا مع المملكة العربية السعودية لإنشاء مصنع للسلاح فيها، بالرغم من ان القانون يؤكد على ان السلاح لا يصدر الى بلد يخرق حقوق الانسان.

وفي مؤتمر الاشتراكي الديمقراطي المعارض الذي انتهى نهاية الاسبوع الماضي، تم اقرار وضع معايير ثابتة لتصدير السلاح، ذلك من اجل منع بيع الاسلحة الى الدول الديكتاتورية. وهذا قرار لو اصبح واقعاً، من شأنه ان يقلل من الصادرات، لأن عددا قليلا من الدول ستشتري السلاح. ان من السهل وضع مبادئ، ولكن من الأهم، في النهاية، كيفية استخدام القانون بصورة فعلية، يقول تيلمان بريك:

- " من السهل وضع المبادئ، ولكن كيف يتم تطبيقها في الواقع، فهذا امر آخر".

تيلمان بريك الذي استلم مهامه خلال العام في ادارة معهد ستوكهولم الدولي للسلام " سيبري " يؤكد على ان هناك الكثير من التغييرات الجارية، الآن، في سوق السلاح على الصعيد العالمي:

- " تشهد صادرات السلاح في العالم تغييرا دراماتيكيا. نحن نشهد ثمة عناصر جديدة في سوق السلاح، كالصين على سبيل المثال، وقد كانت لفترة طويلة في طريق بيع الاسلحة، والآن تحتل المرتبة الخامسة بين الدول الأكثر تصديراً للأسلحة".

حسب آخر التقارير المتعلقة بتجارة السلاح مازالت الولايات المتحدة الامريكية وروسيا تحتلان قمة قائمة الدول الأكثر تصديرا للأسلحة في العالم. لكن الجديد ان الصين تتجاوز بريطانيا، الآن، لتحتل الرقم الخامس في قائمة اكثر الدول المصدرة للسلاح. وهذا مؤشر على ان السوق تشهد تحولا في مسارها، حسب تيلمان بريك، فهناك بلدان لم تكن في السابق قد صدّرت اسلحة تجد الآن في هذه العملية امكانية للحصول على مدخول للبلاد.

منحى آخر بات يلحظ في هذا السياق وهو ان الشركات اصبحت تقدم وبشكل اكثر مألوف خدمات صيانة للأسلحة. فالطائرة التي لم يتم صيانتها بشكل جيد لا تصلح لأمد طويل، لذلك فأن قيمة اتفاق الخدمات كبيرة وعدد من الشركات بدأت تعرض خدماتها هذه، وهذا امر يتابعه معهد ستوكهولم الدولي للسلام، يقول مدير المعهد تيلمان بريك.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".