صورة كريستينه اولسون / سكانبكس

الشرطة تستطيع الحصول على بيانات حساب تويتر من الولايات المتحدة

أغلقت الشرطة منذ أكثر من اسبوعين ملف القضية المتعلقة ببلاغ ضد رجل بسبب تعليق عنصري موجه الى فئة معينة من الناس في تغريدة له على موقع شبكة التواصل الاجتماعي تويتر ، وكان السبب وراء اغلاق ملف القضية وفقاً لما ذكرته الشرطة حينها عدم إمكانية التوصل الى هوية الرجل الذي يمتلك ذلك الحساب على تويتر ، لان خادم الحاسوب الذي جاء منه التعليق موجود في الولايات المتحدة الامريكية .

لكن الشرطة والمدعي العام كان لديهما امكانيات جيدة ، في اطار التحقيق في الجرائم،  بالكشف عن هوية الشخص الذي يمتلك حساب ما سواء كان على تويتر او فيسبوك او جوجل ، هذا ما يقوله المستشار القانوني والباحث في المعلوماتية القانونية في جامعة ستوكهولم دانيل فيستمان.

" تمتلك الشركات في الواقع سجلات بالمعلومات والتي قد تكون مفيدة للشرطة ، و السؤال هو كيف لهذه الشركات أن تقرر تسليم هذه المعلومات"

وتأتي خلفية قضية حساب تويتر بقيام  أحد الاشخاص في السويد ، منذ فترة،  بكتابة تغريده على حسابة في توتير يعبلر فيها عن  سعادته بما حدث لفتاة صومالية صغيرة كانت مختفية ووُجدت ميتة بجانب احدي البحيرات.

أحد الاشخاص رأى أن ما كُتب ما هو الا جريمة كراهية تجاه فئة معينة من الناس فقام بتسجيل بلاغ للشرطة ضد  صاحب الحساب الذي صدر منه التعليق المسيء. غير أن الشرطة أوقفت التحقيق في الأمر بعد ذلك لعدم قدرتها على الحصول على المعلومات حول هوية الشخص الذي يقف وراء الحساب ، حيث أن خادم جهاز الحاسوب الذي صدرت منه التعليق موجود في الولايات المتحدة الامريكية.

لكن لم تكن هناك حاجة الى اغلاق ملف القضية ، كما يرى المستشار القانوني والباحث في المعلوماتية القانونية  دانيل فيستمان ،  فالشرطة السويدية و المدعي العام كانت لديهما امكانية كبيرة في الحصول على المعلومات في ظروف معينة.

" في الواقع توجد طريقتين يمكن للشرطة والمدعي العام اتباعهما، إما اللجوء مباشرة الى هذه الشركات والى حد ما تقوم هي بالبحث فيما اذا كان الطلب وجيهاً ومن ثم تسلم المعلومات مباشرة الى السلطات السويدية ، او فالطريقة الاخرى هي التوجه الى السلطات الامريكية وطلب ‏المُساعدة القضائية في حث هذه الشركات على تسليم المعلومات المطلوبة "

لكن بالنسبة للطريقة الثانية وهي اللجوء الى السلطات الامريكية فثمة شرط يجب توافره وهو ان يكون التصرف مُعاقب عليه قانونياً ليس فقط في السويد بل في الولايات المتحدة الامريكية أيضاً.

" لكي تستجيب السلطات الامريكية يجب ان يكون الفعل مما يعاقب عليه القانون في الولايات المتحدة" يقول دانيل فيستمان.

لكن المفهوم قد يختلف بشأن الحالة الفعلية لقضية الفتاة الصومالية ، عن ذلك علق  دانيل فيستمان فيستمان المستشار القانوني والباحث في المعلوماتية القانونية بالقول:

"القوانين الامريكية بشأن العلاقة بين حرية التعبير وجريمة الكراهية تجاه فئة معينة من الناس تعتبر اكثر سخاءً الى جانب حرية التعبير وهو ما يعمل لصالح عدم احتسابها كجريمة في الولايات المتحدة الامريكية "

لكن الامر يبدو أكثر صرامة في السويد ، يضيف فيستمان:

" ‏الوضع غير محدّد‏ الى درجة ما  في السويد فيما اذا كانت قضية كراهية تجاه فئة معينة ام فقط مستهجنه من عامة الناس ، لكن في كل الحالات فمن الأكثر احتمالية أن تحتسب كجريمة في السويد أكثر منها في الولايات المتحدة الامريكية"  

اذن فمسألة حصول الشرطة السويدية على المعلومات حول حساب ما في الانترنت مرهونة  بالفعل المرتكب من قبل مالك الحساب وما اذا كان يُعتبر اجرامياً  ام لا انطلاقاً من التشريعات الأمريكية، فضلاً عن كون خادم الحاسوب موجود في الولايات المتحدة الامريكية .

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".