إستهلاك المواد الغذائية أخذ بالإرتفاع/ صورة هسي هولمبري/ سكانبيكس

المنازل السويدية المحرك الأساسي للتخلص من الركود الإقتصادي

في ظل الركود الاقتصادي الذي تشهده السويد وغيرها من بلدان العالم، تبقى المنازل المحرك الأساسي للإقتصاد السويدي، هذا ما بينته مؤشرات معهد دراسات الأوضاع الإقتصادية لشهر تموز يوليو الجاري، والتي في آن الوقت بينت أن النمو الإقتصادي في السويد ما زال متردياً و أضعف من المعتاد.

 تشكل المنازل والاستهلاك الشخصي أكثر من خمسين بالمئة من الناتج القومي الإجمالي، وهو مؤشر إقتصادي يحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من قبل سكان منطقة ما بغض النظر عما إذا كان هذا الإنتاج الاقتصادي يتم محلياً أو خارج هذه المنطقة.

وعن أسباب إقدام العوائل والأشخاص السويديين على إنفاق الأموال، يقول روغير كنيوتسين رئيس باروميتر الأوضاع الإقتصادية لدى معهد دراسات الأوضاع الإقتصادية، بأن إقتصاد الأفراد يعيش حالة منتعشة وبأن المنازل السويدية تقبل على مزيد من الإستهلاك سرعان تحسن الإقتصاد السويدي.

 يرى روغر كنوتسين بأن المشهد الإقتصادي السويدي لا يختلف كثيراً عن المشهد الأوروبي، فالمستهلك الأوروبي عموماً يتمتع بالتفاؤل وهذا ما سيخرج أوروبا والسويد من أزمتها ، وحسب كنيوتسين تأتي إستمرارية الإستهلاك لدى المواطن الأوروبي كمؤشر على أن أوروبا على وشك تخطي أصعب مراحلها الإقتصادية.

 أبرز القطاعات التي إنتعشت خلال الأشهر الماضية، قطاع المواد الغذائية، لكن روغير كنوتسين لا يعتبر هذا إنتعاشاً إقتصادياً مثل الذي شهدته السويد قبل الأزمة، لطالما لم تنتعش القطاعات الأخرى.

تكمن قوة الإقتصاد السويدي بزيادة إستهلاك المواد الغذائية، لكن الركود الإقتصادي ما زال يهيمن على قطاعي البناء والخدمات الشخصية، أما قطاع المصانع فما زال في تراجع . فالمصانع السويدية محكومة بحركة الصناعة العالمية، وعلينا الإنتظار حتى تدور عجلة الصناعة العالمية، بحسب قول روغر كنيوتسين الذي يرى أن للإقتصاد دورة لا بد منها عاجلاً أم أجلاً.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista