الدمار في مدينة حمص السورية جراء الصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضه. الصورة لسكانبكس

معونة سويدية جديدة للشعب السوري

قررت الحكومة السويدية تقديم معونة اقتصادية جديدة للشعب السوري بمقدار 42 مليون كرون ، ومن المقرر ان يذهب الدعم السويدي لجهود اعادة البناء في ظل الصراع الدائر في البلاد. وسيتم تخصيص الجزء الاكبر من هذه المعونة لدعم جهود اعادة البناء في المناطق التي لم تعد تحت سيطرة النظام السوري، كما ان قسم منها سيمضي ايضاً الى جهود دعم حقوق الانسان والديمقراطية.

الناشط في المعارضة السورية في السويد حنا حيمو يقول بأن الوقت لم يحن بعد لإعادة البناء في سوريا فالصراع لم ينته بعد ولم  يتسنى للسوريين الالتفات الى اعادة البناء فيما الأوضاع غير مستقرة.

"لابد ان تتوقف الحرب حتى تتسنى اعادة البناء،  فلا يمكن اعادة البناء في وسط الحرب لان ما يتم بناءه سيتعرض للخراب " يقول حيمو." والاموال المقدمة لا بد ان تصل الى تنسيقيات المناطق في الاجزاء المحررة"

 ومن المقرر أن تخصص بعض الاموال  لتغطية جهود تحليل اوجه النقص في النظام القضائي السوري وتأسيس قاعدة تشريعية لدولة دستورية بعد انتهاء الحرب، كما ستذهب اجزاء من الدعم الى توثيق الجرائم المرتكبة ضد حقوق الانسان في خضم الصراع الدائر في سوريا.

فعلى سبيل المثال من المقرر تقديم الدعم اللازم للأفراد والمنظمات التي تقوم بمهمة جمع المواد التي يمكن استخدامها في المستقبل كأدلة في المحاكمات امام القضاء، بحيث يُحاسب كل من ارتكب جرائم ضد الإنسانية، وهذا ما له اهمية كبيرة في المصالحة واعادة البناء بعد انتهاء الصراع المسلح.

التغير الذي طرأ على وجهة المعونة المقدمة من السويد يأتي بعد التدهور المستمر للوضع في سوريا وبعد ان شمل الصراع الكثير من الناس، وعوضاً عن توجيهه الى سد الحاجات الضرورية للنازحين السوريين من طعام وماء، تحول الدعم الى بناء الديمقراطية وتأسيس بنية تحتية لنظام قضائي جديد. في الوقت نفسة لا تزال المعونات الانسانية تشكل الجزء الأكبر من المعونة السويدية الى سوريا.

يعود حنا حيمو الناشط في المعارضة السورية ليؤكد على اهمية الحصول على الدعم وأيضاَ الجهود المبذولة لتسجيل الانتهاكات ضد حقوق الانسان لكنه يرى أن ثمة اولويات يجب التركيز عليها انهاء الصراع ومساعدة اللاجئين.

"من المؤكد أن وصول الأموال مهم في الوقت الراهن،  ويساعد في توثيق جرائم الحرب، لكني ارى ان الجهود لا بد ان تنصب في الدرجة الاولى على وقف الحرب ومساعدة اللاجئين بالمأكل والمشرب والسكن" يقول حيمو.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".