.

مختصون يرون أن كتابات بيلدت على تويتر تعتبر مواقف رسمية وتخلق صعوبات لموظفيه

أعاد الجدل الذي دار مؤخرا على صفحات موقع التواصل الأجتماعي "تويتر" بين وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت وسفير مصر في ستوكهولم أسامة المجذوب، أعاد طرح الأسئلة حول كتابات السياسيين المعروفين على صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الأجتماعي وما أذا كانت تعبر عن مواقفهم الشخصية أم عن المواقف الرسمية للحكومات والبلدان التي يمثلوها. خاصة وأن بيلدت معروف بانه من أكثر السياسيين السويديين وغير السويديين نشاطا في استخدام التويتر للتعبير عن آرائه في مختلف القضايا.

البروفيسور في العلوم السياسية من جامعة يوتيبوري أولف بييرلد، يعتقد أن ما يكتبه القادة السياسيون على صفحاتهم في مواقع التواصل الإجتماعي يتعين أن ينظر إليها على أنها مواقف رسمية، فهو يرى ان ما يكتبه السياسيون على تلك الصفحات لا يختلف عما يدلون به من تصريحات للصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون كصحيفة داغينس نيهيتر أو راديو السويد أو وكالة الأنباء أو محطة CNN كما يقول:

ـ أنه تصريح من ذات الشخص، وزير الخارجية شخصيا. وهو يعتبر بيان رسمس حتى قبل وجود مواقع التواصل الأجتماعي.

بييرلد يقول أن تصريحات السياسيين عبر التويتر والفيسبوك لا يمكن التعامل معها كآراء شخصية حين ترتبط بمهامهم السياسية، كأن يكون الواحد منهم وزيرا للخارجية، ويشرح ذلك بالقول أنه أذا ما كتب بيلدت في صفحته الشخصية رأيا عن الذئاب على سبيل المثال، فان ما يكتبه ربما يستثير مشاعر قوية، لكنها تقع بعيدا عن مجال مهامه في السياسة الخارجية. أما حين عن موضوع يتعلق بالسياسة الخارجية فلا يمكن الفصل بين مواقفه السياسية ومواقف الحكومة. 

ويشير البروفيسور بييرلد الى جانب آخر وهو ان الجانب الإيجابي في كتابات السياسيين على مواقع التواصل الأجتماعي هو أنه ليس بإمكانهم القول بان ما قالوه قد فهم خطأ من جانب الصحفي أو الصحيفة، لأن السياسي هو نفسه من كتب على الموقع الإجتماعي.

يوضح بييرلد أن على السياسيين أن يعدوا أنفسهم ويفكروا قبل الكتابة على مواقع التواصل الإجتماعي لأن ما سيكتبوه سيظل موجودا. ويشير إلى انه في حالة كارل بيلدت فأن كتاباته المتواترة على تويتر تتطلب من معاونيه وموظفيه متابعة تلك الكتابات التي تتدفق كماكنة لا تعرف التوقف، وهذا سيخلق لهم صعوبات، وأذا كان كل ما يكتبه سيتحول الى موقف رسمي سيكون مستوى السياسة فائق الإرتفاع وصعب الفهم.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".