صورة من صحيفة داغنس نيهيتر

شرطة مالمو تحقق في خمس قضايا جرائم كراهية

إرتفعت أعداد بلاغات جرائم الكراهية التي تصل الى شرطة مالمو، ومن الصعب معرفة إن كانت تلك الجرائم  قد تزايدت في مالمو أم أن ثقة سكان المدينة بالشرطة آخذة بالإرتفاع لذلك يقبِلون على تقديم البلاغات. في الوقت الحالي يتم التحقيق في خمس قضايا جرائم كراهية ستحال قريباً الى المدعي العام، ليصدر حكماً فيها.

توماس بول مفتش جنائي ورئيس قسم جرائم الكراهية لدى شرطة مالمو قال أن البلاغات المقدمة تطال كل من المجموعة اليهودية، المثليين والمتحولين جنسياً بالإضافة الى قضايا تصب في خانة معاداة الأجانب.

على الساحة السياسية ترى عضو مجلس بلدية مالمو عن الحزب الإشتراكي الديمقراطي، كاترين خيرنفيلت يامه، بأنه حان الوقت أن يتم التركيز على هذه المشكلة التي تعاني منها مدينة مالمو. منوهة الى أهمية أن يضع القضاء تلك القضايا بين الألويات كما تفعل الشرطة الآن. لكي تصدر أحكام في تلك القضايا التي يستوجب إصدار أحكام الإدانة فيها.

في حال صدور أحكام بالإدانة في الخمس قضايا التي يتم التحقيق فيها. تكون تلك المرة الأولى التي يتم فيها إصدار حكم بالإدانة في قضية جريمة كراهية. والسبب يعود الى صعوبة توفر الأدلة حول قصد أو غرض الجاني، بالإضافة الى صعوبة العثور على الجاني. فبحسب توماس بول القضايا التي قد تعنون كمضايقة أو إهانة، يكون عادة الجاني قد تهجم فيها على المجني عليه ومن ثم إختفى أو أن ذلك التهجم اللفظي قد يكون حصل عبر الحاسوب، مما يصعب الكشف عن هوية الجاني.

 الصعوبة الثانية التي تواجه التحقيقات في قضايا جرائم الكراهية، هي أن هذا النوع من القضايا يتطلب توفر صورة وافية عن دوافع الجاني. فمن الإمكان الحصول على إعتراف من قبل الجاني في قضية تهديد أو إعتداء بالضرب، لكن بحسب توماس بول، فمن الصعب الحصول على إعتراف من قبل الجاني يوضح فيه قصده مما فعله أو قاله، وبما كان يفكر عند وقوع الحادث، فإن لم تتوفر الأدلة الكافية لن يكن هنالك إي حكم بالإدانة حسب قول توماس بول مفتش جنائي ورئيس قسم جرائم الكراهية لدى شرطة مالمو.

تضع شرطة مالمو الآن جرائم الكراهية ضمن أولوياتها وذلك بعد تعرضها لإنتقاضات بسبب عدم صدور أي حكم في هذا النوع من القضايا. فالشرطة في مالمو حصلت مؤخراً على دورات تعليم جعلتها أكثر يقظة وتدارك لتصرفات قد تكون أسساً لجرائم الكراهية لدى سكان مالمو. وبحسب توماس بول تأتي زيادة البلاغات كمؤشر على إرتفاع الثقة بشرطة مالمو بين المجموعات الأكثر عرضة لجرائم الكراهية مثل المثليين، اليهود والأفارقة. وبأن الشرطة تعمل جاهداً مع تلك المجموعات منذ ستة أشهر، حسب قوله.

أدت حالات العنف التي تعرضت إليها مالمو في السنوات الاخيرة والتي حظيت بتغطية إعلامية دولية، الى إعطاء المدينة الجنوبية سمعة بأنها ضوضائية وغير آمنة. لكن عضو مجلس بلدية مالمو عن الحزب الإشتراكي الديمقراطي، كاترين خيرنفيلت يامه، ترى بأن صورة الناس عن مالمو بغاية التناقض ، فهنالك من يرى أن مالمو تتمتع بإنفتاح وتسامح يمكن المرء من أن يكون مثلما يريد. في الوقت الذي يشهد آخرون بأنهم يتعرضون في مدينة مالمو الى الاضطهاد والكراهية. ففي مالمو تسود إزدواجية يجب التمسك فيها بحسب كاترين خيرنفيلت يامه التي ترى أن تلك الإزدواجية حثت على نشوب جدل، كسر حاجز الصمت لدى الناس مما أدى الى إقبالهم على تقديم البلاغات للشرطة في حال تعرضهم للإهانة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista