كمثال:سيرفير غوغول يستخدمه حزب الشعب لبريده الالكتروني، عدسة ماكس ليننهال / سكانبيكس

البريد الالكتروني للأحزاب البرلمانية يواجه خطورة المراقبة من خارج البلاد

"المعلومات يمكن التقاطها خارج حدود البلاد"
4:18 min

يستخدم عدد من احزاب البرلمان السويدي لبريدهم الالكتروني اجهزة سيرفر موجودة خارج البلاد. ففي بحث قامت به صحيفة "تك وورلد" بين الاحزاب البرلمانية الثمانية، تبين ان نصفها يستخدم اجهزة سيرفر خارج الحدود السويدية، ثلاثة منها على الاراضي الامريكية. ان استخدام سيرفر خارج البلاد يشكل خطورة على امن المعلومات تقول آن ماري ايكلوند لوفيندر، مديرة الأمن في مؤسسة بونكت. اس ايه الخاصة بالبنى التحتية للانتريت، في حديثها لإذاعتنا:

- "ان استخدام سيرفر موجود خارج البلاد يعني بالتطبيق ان المعلومات يمكن التقاطها بسهولة من قبل اجهزة الاستخبارات السرية وغيرها، وهي في طريقها من والى السويد، الا اذا تم اتخاذ اجراءات لحماية الاتصالات، ولكن ليس لدى الكثيرين مثل هذه الإجراءات". تقول آن ماري لوفيندر مؤكدة على ان الامر لا يتعلق فقط بمكان وجود السيرفير، بل والى اي مدى تكون فيه الاتصالات مشفرة.

قضية مراقبة الانترنيت اصبحت مادة اخبارية تم تداولها في جميع انحاء العالم، بعد ان قام موظف الاستشارات الامنية الامريكي ادورد سنودن، مؤخراً، بالكشف من ان الحكومة الامريكية تدير عمليه تجسس على الانترنيت، مشيرا الى ان شركات انترنيت مثل ميكروسوفت، ياهو، غوغل، ابيل وفيسبوك تعطي السلطات الامريكية امكانية الدخول الى اجهزة السيرفر التابعة لها بهدف مراقبة البريد الالكتروني، ومحادثات الشات واتصالات اخرى.

عديد من المؤسسات لا تضع مسألة حماية المعلومات في اولوياتها مما يعرض اتصالاتها الالكترونية الى اختراقات، كما حدث العام الماضي. لذلك ضرورة ان تقدم الاحزاب البرلمانية، وكذلك السلطات والشركات، على منح اولوية افضل لضمان امن المعلومات، وليس النظر الى التكاليف في مسالة اختيار السيرفر التي تستخدمه للبريد الالكتروني،تقول آن ماري ايكلوند لوفيندر:

- "الاحزاب البرلمانية ليست هي الوحيدة. نحن نقوم سنويا بدراسة مبنية على اساس مختلف التصنيفات التي تخص مؤسسات، نقدّر ان لها دورا مهما في المجتمع، مثل وسائل الاعلام، السلطات الحكومية والبلديات المجالس النيابية في المحافظات وغيرها. الكثير من هذه المؤسسات تختار بريدها الالكتروني خارج البلاد"، تقول ان ماري لوفيندر مجيبة على سؤال الاذاعة من "أن السبب، حسب رأيها يكمن في التكاليف، ليس ثمة استعداد لدفع مبالغ من اجل حماية المعلومات".

احد الاحزاب البرلمانية التي تستخدم بريدها الالكتروني عبر جهاز سيرفر خارج البلاد، هو حزب الشعب الذي يستخدم غوغل لخدمات بريده، وحسب صحيفة "تك وورلد" التي تكتب في قضايا الانترنيت، فأن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب يوهان برشون اكد في حديثه الى وكالة الانباء السويدية ت ت، بأن هذه القضية لم تجر مناقشتها في قيادة الحزب، وهو لا يعتقد بأن هناك سلطة اجنبية لديها مصلحة كبيرة في التنصت على حزب الشعب كمنظمة.

لكن آن ماري ايكلوند لوفيندر، مديرة الامن في مؤسسة بونكت. اس ايه الخاصة بالبنى التحتية للانتريت، فهي ترى بأن على الاحزاب البرلمانية التفكير مجددا وبعمق في هذه المسألة:

- ن"عم، اعتقد يجب في كل الاحوال الرجوع خطوة الى الوراء والقيام بتقييم جيد لمدى الخطورة؟ ماذا يعني هذا؟ اية معلومات من المعتاد تناولها؟ ماذا يعني بأن مثل هذه المعلومات يمكن ان تذهب، الى اجهزة الإستخبارات السرية في بلدان اخرى، على سبيل المثال؟ ومن ثم يستطيع المرء التفاعل مع الامر انطلاقا من هذا".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".