المئات يشاركون في مسيرة اللآجتين

مسيرة اللآجئين تصل الى ضواحي ستوكهولم

مجموعات من البشر تمشي لعدة ساعات أو حتى أيام ، بين الشجر وعبر الأنهر وتحت كشافات شرطة الحدود التي تلقي الرعب في القلوب. يبدو هذا المشهد من فيلم  سينمائي، لكنه لطالما يتكرر  يومياً مع أناس هربوا من وحشية الحروب،  قساوة الفقر والإضطهاد.  ولإحياء هذا المشهد في الأذهان، نظم بعض اللاجئين  في مالمو  مسيرة ، تهدف الى تعريف الناس بمدى صعوبة الهجرة غير الشرعية من بلد يملأه الاضطراب، والتنقل حول العالم وصولاً الى السويد، وليعرفوا كيف يشعر الانسان حين يعيش مختفياً عن الأنظار أو حين لا يحصل على الأوراق الثبوتية  التي تتيح لأي مواطن التمتع  بحقوقه المدنية،  كالحصول على عمل،  أو على حق الطبابة.

مرام سعد، فتاة في التاسعة عشرة من العمر أتت للسويد من فلسطين مع عائلتها منذ أربع سنوات، وما زالت تفتقد لتلك الحقوق، بعد حصولها وعائلتها على قرار بالتسفير. وهي خير من يصف حالة طالبي اللجوء الذي يفتقدون للأوراق الثبوتية، لذلك إلتحقت بمسير ة اللاجئين لتعبر عما في داخلها وعن مطالبها، فهي ترى ضرورة في التغيير من سياسة الهجرة السويدية.

تعتبر السويد البلد الأوروبي الأكثر إستقبالاً لللاجئين في أوروبا. فقط في العام الماضي إستقبلت السويد 44 ألف لاجئاً. وبحسب إحصائيات مصلحة الهجرة، تستقبل السويد 50 % من الأطفال الذين يطلبون اللجوء في أوروبا دون اصطحاب أي راشد. كما يشكل لاجئو الكوتا الذين تستقبلهم السويد 30 % ممن تستقبلهم جميع الدول الأخرى الأوروبية. لكن رغم هذا هنالك أصوات غير راضية عن سياسة الهجرة السويدية، والبعض الأخر يرى بأن رغم ريادة السويد في مجال حقوق الإنسان إلا أن معاملتها لطالبي اللجوء لاسيما الحاصلين على قرار بالإبعاد، تفتقد في حالات عدة للإنسانية.

مسيرة اللاجئين مفتوحة للجميع ، لكل من يريد إحداث تغيير في سياسة الهجرة السويدية. فالمبدرة صادرة عن لاجئين وداعمين لهم، وبإستطاعة المرء أو المنظمات المساهمة كل على طريقته، فبحسب مرام هنالك من يشارك في المشي وهنالك من يزود المشاة بالطعام ومكان للنوم كما أن هنالك سياسيون مشاركون مثل يوناس خوستيت، رئيس حزب اليسار والذي سيلتحق بالمسيرة في ضاحية سوديرتليه لكي يكمل المسيرة الى خارهولمين حيث تصل المسيرة غداً بين الساعة الرابعة والخامسة عصراً.

عندما تصل المسيرة هدفها في ساحة ميدبوريار بلاتسين في ستوكهولم يوم الجمعة، تكون المسيرة قد سارت 734 كم في 33 يوماَ، فالمشاركون في المسيرة يمشون بمعدل 20 كم في اليوم، لكن هذا لم يشكل عائقاً للمشاركين الذين يلجؤون للغناء والمناقشة خلال مسيرتهم لإمضاء الوقت وعدم الشعور بالتعب أو الملل.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".