الملك السويدي كارل السادس عشر غوستاف اثناء زيارة له في مقر الاجتماعات التابع للقوات المحايدة العاملة في كوريا NNSC في بانمونيوم في كوريا الجنوبية. Foto: AP Photo/Jung Yeon-je, Pool/Scanpix.
شبه الجزيرة الكورية

60 عاما مرت على تواجد القوات السويدية على حدود الكوريتين

نصت الهدنة التي تم التوقيع عليها صيف 1953 على وقف الاقتتال بين الجاريين اللدوين في كوريا الجنوبية والشمالية، ومنذ ذلك الحين تتواجد القوات السويدية ضمن القوات المراقبة المتواجدة على شبه الجزيرة الكورية.

البعثة السويدية تضم ضباطا يتمركزون ضمن الاراضي الكورية الجنوبية، ولكنهم غير محبوبون في كوريا الشمالية، حيث ان النظرة العامة هناك هي بانهم كلاب البودل المدللة للقوات الاميركية، كما يقول انديش غرينستاد، رئيس بعثة المراقبة السويدية في سيوول 

"ثمة 5 اشخاص فقط من السويد الذين تكن لهم كوريا الشمالية الكره، وهم الضباط الخمسة المتواجدين في بانمونيوم الحدودية بين الكوريتين، الذين تعتبرهم كوريا الشمالية من اتباع الولايات المتحدة الاميركية. اما بالنسبة للسويد كبلد، فكوريا الشمالية تكن لها الاحترام والشكر لما قدمته، اضف الى هذا وجود سفارة سويدية في بيونغ يانغ وسفير من كوريا الشمالية في ستوكهولم."

وبعد انقسام كوريا بعيد الحرب العالمية الثانية، دخلت الكوريتان في حرب دموية لم تتوقف الا في العام 1953 عندما تم التوصل الى هدنة مؤقتة لا تلزم الطرفين على التفاوض حول توحيد الشمال والجنوب، او على التوصل الى اتفاقية سلام، انما فقط على وقف الاقتتال. ومنذ ذلك الحين، اي منذ 60 عاما، تتواجد القوات السويدية، بالاضافة الى البولندية والسويسرية، في المنطقة الحدودية لضمان عدم خرق الهدنة ضمن لجنة مراقبة تدعي NNSC. ولكن ضمان استمرارية الهدنة يزداد صعوبة وتعقيدا مع مرور الوقت كما يقول بيتر فالنستين، برفسور في ابحاث السلام والنزاعات في جامعة اوبسالا.

"على اية حال، فان نظرة العامة للقوات السويدية المشاركة في لجنة NNSC نظرة ايجابية. السويد لديها دور مميز حيث انها واحدة من الدول الغربية القليلة التي تتمثل ببعثة دبلوماسية في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، وهو ما حاول رئيس الوزراء السابق يوران بيرشون الاستفادة منه عندما كانت السويد ترأس الاتحاد الاوروبي عام 2001، بهدف بدء حوار بين الكوريتين برعاية من الاتحاد الاوروبي" يتابع بيتر فالنستين

ولكن ذلك لم ينجح. بل على العكس، فالامور ازدادت تعقيدا. اخرها كان الشتاء الماضي عندما قامت كوريا الشمالية باستفزازات متكررة ضد الجارة الجنوبية والولايات المتحدة الاميركية وهددت باللجوء الى القصف الصاروخي والنووي. ولكن الامور عادتالان الى طبيعتها، كما يقول رئيس بعثة المراقبة السويدية في سيوول انديش غرينستاد

"على الرغم من توقف التغطية الاعلامية للامر، الا ان الاوضاع لم تتحسن كثيرا. المنطقة الصناعية المشتركة في كايسونغ لا تزال مغلقة، كما وان حدة التوتر لا تزال على حالها كما كانت منذ العام 2010."

ولكن ما هو السبيل لكسر هذا الوضع القائم؟ بيتر فالنستين، برفسور في ابحاث السلام والنزاعات في جامعة اوبسالا يعتقد ان الطريق يمر عبر اعادة بناء الثقة بين الطرفين، بالاضافة الى تحسين العلاقات

ولكن لحين حصول ذلك، يبدو ان التواجد السويدي في شبه الجزيرة الكورية مستمر، وانديش غرينستاد، رئيس بعثة المراقبة السويدية في سيوول يعتقد ان جيلا جديدا من الضباط السويديين سيتوجهون يوما ما الى تلك المنطقة

"يجب التوصل الى حل. كوريا الشمالية اصبحت الان اكثر عزلة مما كانت عليه في السابق، وعندماتقرر الصين ان الوقت قد حان لحل النزاع، فسيصبح بالامكان فعل هذا. هذا ما نتمنى حصوله في المستقبل الا وهو التوصل الى اتفاقية سلام. ولكن الاوضاع الحالية لا توحي بذلك"، يقول رئيس بعثة المراقبة السويدية في سيوول انديش غرينستاد

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".