مجموعة جون بور التعليمية أعلنت إفلاسها في يونيو /حزيران المنصرم بديون تصل الى اكثر من مليار كرون. صورة يوناس اكستروم / سكانبكس.

الكثير من المدارس الحرة مهددة بالإفلاس

تواجه العديد من المدارس الخاصة ، وهي ما تسمى بالمدارس الحرة، خطر التعرض للإفلاس خلال السنوات المقبلة . المدير العام لمفتشية المدارس آنا ماري بيجلر ترى أن المنافسة المتزايدة وتضاءل أعداد الطلاب في هذه المدارس من الاسباب المهمة وراء الوصول الى الافلاس.

أعتقد انه سيتم اغلاق او الغاء المدارس الحرة، كما ان من الممكن أن تصبح هياكل جديدة لشركات وتكون هناك عمليات دمج بين فئات مختلفة منها. نحن لا نعلم بعد ما قد يحدث ، لكن مانحن متأكدون بشأنه هو حدوث التغيير " تقول بيجلر.

وكانت مجموعة جون بور التعليمية قد أعلنت افلاسها خلال فصل الصيف وقد وُصفت الاسباب وراء ما حصل  بأنها ترجع الى المنافسة وتناقص أعداد الطلاب . المجموعة  التي كانت مؤلفة من  احدى عشر شركه مختلفة بأكثر من  30 مدرسة ، أعلنت إفلاسها في يونيو /حزيران المنصرم بديون تصل الى اكثر من مليار كرون،  وقد كانت أول واكبر لاعب في السوق الذي تعرض لضربة قد لا تكون الأخيرة.

وخلال السنوات الاربع الماضية تراجعت أعداد الطلاب الدارسين في المدارس الحرة بحوالي 20 الف طالب وطالبة. أما الطلاب الذين سيباشرون دراستهم الثانوية في نهاية الشهر الحالي أغسطس / آب فهم الاقل عددا خلال ما يزيد عن 30 عاماً و يُتوقع  تناقص العدد بصورة أكبر خلال العامين المقبلين .

وفي الوقت نفسه تقع  الكثير من شركات المدارس الحرة تحت ملكية جزئية لشركات استثمارية تسعى لإعادة الحصول على رأس المال ، لكن سعيها الحثيث  وراء الارباح ، كما يقول استاذ الاقتصاد ماجنوس هينريكسون ، يساهم في المزيد من عمليات الافلاس. 

 "في حالة كان التركيز منصباً على الحصول على المال بسرعة فإن المخاطر تكمن في عدم بناء الثقافة السليمة والازمة للحصول على مشروع تعليمي مُربح بعد 20 عاماً " يقول ماجنوس هينريكسون.

الخبير التربوي منذر السبعيني يرى أنه حتى مع وجود الربح فإن المدارس الحرة لا تستطيع الاستمرار فيما المنافسة تشتد وأعداد الطلاب تتناقص عام بعد اخر.

" تسعى الشركات الخاصة الى الربح ، لكنها لا تستطيع الحصول على الربح الذي تطمح اليه في ظل أعداد الطلاب القليلة" يقول السبعيني " و المنافسة ازدادت بشكل كبير بين المدارس الخاصة ونسبة الطلاب تقلصت أكثر في الفترة الاخيرة "

ويضيف منذر السبعيني بأن المشكلة التي تواجهها المدارس الخاصة يجب علاجها بالبحث في الاسباب.

" هناك مشكلة حقيقية ، ومن الواضح بان الحكومة الحالية غير قادرة على تفهم أن هذه المشكلة يجب علاجها في العمق ومتابعتها من الجذور"

وللحيلولة دون تأثر الكثير من الطلاب في المستقبل عند افلاس المدارس الحرة فإن  مفتشية المدارس ستزيد  الموارد المخصصة لمراقبة الاوضاع المالية لهذه المدارس، فوفقاً لما تقوله آنا ماري بيجلر المدير العام للمفتشية  .

" أعتقد ان من المهم أن نقوم بتطوير كفاءتنا فيما يتعلق بمراقبة الاوضاع المالية للمدارس الحرة، ولقد تقدمنا بطلب الى الحكومة للحصول على الدعم اللازم للقيام بذلك بطريقة اخرى غير تلك المتبعة في الوقت الراهن" تقول بيجلر. 

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".