الطب السويدي يعاني من صعوبة تشخيص البوريليا

للسويديين والطبيعة بغاباتها وبحيراتها علاقة وطيدة، فالكثيرون يروق لهم التواجد في الطبيعة لاسيما في فصل الصيف، لكن هنالك ما قد يفسد ذلك وهو التعرض الى القراد الذي عادة ما يستقر تحت الجلد وقد يسبب إلتهاب البوريليا، وهو مرض يصعب على الأطباء السويديين تشخيصه، مما يدفع الكثيرين للسفر الى الخارج لإجراء الفحوصات.

عُهدَ الى معهد الوقاية من الأمراض المعدية، smittskyddsinstitutet ، مهمة دراسة الإجراءات الآزمة لتشخيص إلتهاب البوريليا الذي ينتقل بواسطة القراد. ذلك بعد الكشف عن عدة حالات إصابة بالمرض المعدي، لم يستطع الأطباء من تشخيصها.

لذلك يسعى المزيد من السويديين للسفر الى الخارج للحصول على تشخيص أدق مما قد يحصلون عليه من الأطباء السويديين الذين يعانون من صعوبة الكشف عن مرض البوريليا الذي يصيب سنوياً حوالي 10 ألاف سويدي وقد يؤدي في أسوء الحالات الى الموت.

يشيد ستافان نيبري الذي يعاني من إلتهاب البوريليا منذ عدة سنوات بطريقة عمل الأطباء في ألمانيا حيث سافر لتشخيص مرضه مرتين، حتى أنه قام بإرسال عينات له الى إحدى المختبرات هناك. فبحسب رأيه، الرعاية الصحية السويدية غير مؤهلة للكشف عن الإصابة بالبوريليا، أما الأطباء الألمان فلهم نظرة مختلفة للأمور.

تعتبر ألمانيا والنرويج أكثر الدول إستقبالاً للسويديين الذين يعانون من عوارض البوريليا ويريدون التأكد من إصابتهم بالمرض من عدمه. فتلك الدول تجري فحوصات بديلة للكشف عن المرض، الامر الذي لا يحصل في السويد والذي ايضاً يلقى إنتقاد بعض الأطباء مثل البروفيسور في الأمراض المعدية لدى معهد كارولينسكا الطبي لارش ليندكفيست.

لارش ليندكفيست يرى بأن إجراء الفحوصات المتعددة والغير خاصة بمرض معين ومن ثم التأكيد على أن المرض هو البوريليا وإخضاع المريض الى العلاج لعدة سنوات أمر ليس بالجيد على الإطلاق، حسب قول ليندكفيست الذي يرى بأن تلك الإجراءات غير موثوق بها.

من جهته يعمل معهد الوقاية من الأمراض المعدية على عشرة أساليب محتملة للكشف عن مرض البوريليا، وأهم ما يؤخذ في عين الإعتبار هو أن يكون لتلك الطرق أسس علمية. أنديرش تيغنيل رئيس قسم لدى معهد الوقاية من الأمراض المعدية يرى بأن المشكلة لا تكمن في عدم وجود معرفة كافية لدى العاملين في المختبرات السويدية بل في التوصل الى أسلوب طبي ذو ثقة ومبني على أسس علمية.

 من جهته يعلم ستافات نيبري الذي أنفق حوالي الـ 100 ألف كرون على علاجه من مرض البوريليا في ألمانيا، بأن الأساليب التي يتبعها الأطباء هناك قد لا تكون ذات أسس علمية، لكنه راض كل الرضى عن النتيجة ولا يرى وجهاً للمقارنة بين تعامل الطب الألماني والطب السويدي مع فحوصات إلتهاب البوريليا

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".