.
في مناقشة برلمانية

حزب اليسار يحمل الحكومة مسؤولية أتساع الفوارق في المداخيل الإقتصادية

بدعوة من حزب اليسار ناقش البرلمان السويدي اليوم قضية إتساع الهوة في المجتمع بين شرائحه الموسورة والضعيفة إقتصاديا. وقد جاءت الدعوة على خلفية تقرير حديث لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية يؤكد تعمق هذه المشكلة في البلاد.

حزب اليسار يحمل الحكومة مسؤولية هذا التطور السلبي ففي مناظرة إذاعية بين مسؤولة الملف الإقتصادي في الحزب أولا آنديرشون ووزير الشؤون الأجتماعية أولوف كريستيرسون قالت أنديرشون أن تقرير المنظمة الدولية يشير إلى أن السويد من بين أكثر البلدان التي أرتفعت فيها المداخيل، وخخلال السنوات الأخيرة تضاعف حجم الدخل بحوالي ثمانية أضعاف. لكن السياسة الأقتصادية رفعت من مستوى الفقر بين المرضى والعاطلين عن العمل والأمهات الوحيدات. لقد عوقبت هذه الفئات إقتصاديا فيما جنت الشرائح الموسورة الفوائد. فذوي التحصيل الدراسي العالي زادت أوضاعهم الجيدة تحسنا، وأن هذا من عواقب التطور الإجتماعي التي يتأثر بها الأفراد الذين يعيشون في المجتمع.

الوزير كريستورسون رأى من جانبه أن ممثلة حزب اليسار قد رسمت صورة أكثر قتامة للواقع مما هي عليه بالفعل، وأنه يتعين التروي في أستخلاص الإستنتاجات من الأرقام التي وردت في التقرير، وأن مستوى المساواة في المجتمع السويدي مازال على مستوى جيد جدا. وقال صحيح أن هناك بعض الجوانب تطورت على نحو سلبي في بعض السنوات، وهذا ما ينبغي مناقشتة، ولكن يتعين ان نتذكر أن الفوارق الإقتصادية شهدت في السنوات الثلاثين الأخيرة أتساعا في مختلف أرجاء العالم تقريبا.

تقرير منظمة التعاون والتنمية يشير إلى أن مكانة السويد قد أنحدرت من المرتبة الأولى في قائمة البلدان الأقل فوارقا في المداخيل على النطاق العالمي الى المرتبة الرابعة عشرة وفي تعليقه على ذلك قال الوزير أن التعامل الجدي مع التقرير يستدعي تحليله وليس التركيز فقط على جداوله والدعوة الى زيادة الضرائب:

في ردها على ذلك قالت آنديرشون للوزير أن عليكم أن تعيدوا النظر في سياستكم، فقد أعلنتم للتو عن عزمكم على خفض جديد خامس الضرائب تعود فوائدها مباشرة على من هم في كامل صحتهم ويتوفرون على أعمال، بينما تعاقب المرضى والعاطلين مسيتواصل قضم التعويضات التي تقدم إليهم، مما جعل السويد تتنافس مع تركيا وكوريا الجنوبية في تدني التعويضات عن البطالة والمرض، فهؤلاء يدفعون ضرائب عالية وتيلقون أدنى مستويات التعويض، المتقاعدون يدفعون أيضا ضرائب عالية، أنتم تعاقبون إقتصاديا المرضى والعاطلين عن العمل والمتقاعدين، وما زلتم تتحدثون عن خفض الضرائب كحل لكل شيء.

آنديرشون مضت الى القول مخاطبة الوزير: أن لدينا تقارير تقرع جرس الأنذار عن وضع الرعاية الصحية، وفي دور الحضانة يزيد جحم مجموعات الأطفال، ونتائج التعليم في المدارس تواصل التدني، وأنتم تكررون الدعوة الى خفض الضرائب. أن عائدات الضرائب هي التي تمول نظام الرفاهية في مجتمعنا.

الوزير رد بالقول أننا لن نتمكن من مساعدة من لا يتمكنون من العمل، أن لم يتمكون أولئك الذين يعملون من الحصول على أجور توفر لهم أمكانية إعالة أنفسهم. وطرح على مناظرته السؤال هل أن الحل الدائم هو زيادة الضرائب، وزيادة المعونات أن أشارت الإحصائيات الى تدني نسبة المساواة؟.

ردا على تساؤل الوزير قالت ممثلة حزب اليسار أن معطيات مكتب العمل تفيد أن هناك حاليا أحد عشر عاطلا مقابل كل فرصة عمل، والزيادة في أعداد العاطلين بلغت 70 الفا فلماذا تعاقبونهم إقتصاديا، فيما بأمكانكم أستثمار عائدات الضرائب في أيجاد مزيد من فرص العمل، كمعلمين في رياض الأطفال، نحن بحاجة الى بناء مساكن وأنتظام عمل القطارات وبهذا تساعدون الفئات متدنية الدخل على زيادة مستويات دخلهم، وترسيخ الأستقرار الإجتماعي.

في رده عاد الوزير إلى القول أن مناظرته لديها حل واحد دائم وهو زيادة الضرائب، وأن يتلقى العاملون أجورا أقل وأنه يعتقد أن هذا طريق خاطئ.

المتحدثة الإقتصادية بلسان حزب اليسار أولا أنديرشون ركزت على أن أنعدام الإستقرار في المجتمع يخلق بدوره المخاطر، فحتى أولئك الذين ينظر إليهم حاليا على أنهم أصحاء ويتوفرون على أعمال يمكن أن يخسروا أعمالهم وصحتهم سواء بسواء. ولذلك نحن بحاجة الى حكومة راغبة وقادرة على إيجاد فرص عمل، حكومة توطد الإستقرار، ولا تترك الناس لمصيرهم، يجب أن نبني مجتمعا متماسكا ذو منظومة رفاه إجتماعي توفر للجميع أمكانية التطور للأفراد وللمجتمع.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".