الكثافة الامنية حول زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى السويد ستكون كبيرة، عدسة جاكلين مارتين / سكانبيكس

اجراءات أمنية مكثفة في ستوكهولم استعدادا لزيارة اوباما

مع نهاية هذا الاسبوع، سيلحظ سكان العاصمة استعدادات الشرطة للقيام بإجراءات طوق امني لبعض الشوارع والمناطق في المدينة، تهيئة لزيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما الأربعاء المقبل.

الكثافة الامنية التي ستحيط بالرئيس الامريكي، ينتظر أن تكون كبيرة، نظراً لما تصنف السويد، من قبل جهاز الامن الامريكي كبلد "عالي الخطورة". للوهلة الاولى يمكن ان ينظر الكثيرون الى السويد باعتباره بلد آمن بالنسبة للضيوف القادمين من بلدان العالم ، يقول اوله فيستبيري، الذي كان يشغل منصب القنصل السويدي العام في نيويورك، لكن عناصر من جهاز الأمن الامريكي التي كانت في زيارة الى ستوكهولم، قبل عدة اسابيع لها تقييم آخر:

- " انهم ينظرون الى ما جرى. فهناك عملية تفجير انتحارية، قبل بضعة اعوام، وحادثتا قتل لقائدين سياسيين. وهذا يجعل، كما اعتقد، جهاز الاستخبارات الامريكية يرى بأن السويد ليس بلدا آمناً على نحو خاص". يقول اوله فيستبيري ويتذكر كيف كان تحشيد الاستخبارات السرية الامريكية واسعاً، لدى زيارة رسمية قام بها رئيس وزراء السويد السابق يوران برشون الى نيويورك، بعد مقتل وزيرة الخارجية انا ليند:

- " بعدما اوصلنا يوران برشون الى الفندق الذي يقيم فيه، سألت رئيس جهاز الأمن الامريكي فيما اذا كانوا هم هكذا على الدوام مع رؤساء الحكومات الضيوف، فأجاب: فقط بالنسبة للبلدان المحفوفة بالمخاطر. ولكن السويد؟ تساءلتُ، عندها نظر في اوراقه، فهو لا يعرف عن السويد شيئاً وقال نعم، ثمة حادثتا قتل، احداهما لم تحل. بهذا نصنف نحن في مجموعة بلدان العالية الخطورة ". يقول اوله فيستبيري في حديثه الى قسم الاخبار في الاذاعة.

الاستعدادات والتحشيد الامني، في اول زيارة لرئيس امريكي في السلطة، الى العاصمة السويدية، كبيرة. اذا يجري الحديث عن مشاركة 000 2 من عناصر الشرطة سيعملون على وجبات خلال يومي الزيارة، مع حوالي 500 شخصاً يرافقون باراك اوباما.

لكن الفرق شاسع في تقييمات الوضع الامني الآن مقارنة بالزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الى مؤتمر قمة الاتحاد الاوروبي في يتبوري العام 2001 . فمن بين امور اخرى، كان الرأي العام المعارض للرئيس الامريكي اكبر في حينها عما هو عليه الآن، يقول هانس ابراهامسون، استاذ في بحوث السلام والتنمية لدى جامعة يتبوري:

- " حقاً، ان من النادر ان يتم في السويد تحشيد 000 30 شخصا في الشوارع، كما حدث في يتبوري، اواسط يونيو، حزيران من عام 2001، للتظاهر، من بين امور اخرى، ضد الرئيس بوش. لا اعتقد باننا سنرى مثل هذا الامر، وان كنا بطبيعة الحال سنشهد تظاهرات ضد باراك اوباما ايضاً"، يقول هانس ابراهامسون.

عدد من المنظمات حصلت على إجازة للتظاهر خلال زيارة الرئيس الامريكي، حسبما افادت شرطة ستوكهولم. مسؤولية الحفاظ على الامن تقع على عاتق الشرطة السويدية، لكنه وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ايلول، ازدادت الحماية الامنية الامريكية حول الرئيس الامريكي، كما ان هناك حالة تردد ازاء السويد وانفتاح البلد، منذ ان قام اولوف بالمه بحملة ضد الامريكان، حسب هانس ابراهامسون، الذي الف كتابا عن زيارة بوش العام 2001 . وكان قد وجه حينها اسئلة الى اشخاص من جهاز الأمن الامريكي حول آرائهم بالشرطة السويدية جاءت الاجوبة تقريبا متشابهة، حسب ابراهامسون:

- " تعتقد حقاً بأننا نضع حياة رئيس اركاننا بيد مسؤول شرطة محلي؟ بهذا يراد، بطبيعة الحال، القول من ان لا يترك للشرطة في السويد التقرب ميلمترا واحداً من مسؤولية أمن الرئيس، وهو ما لا يتم الآن ايضاً"، يقول استاذ بحوث السلام والتنمية هانس ابراهامسون.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista