باراك أوباما ورئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت

زيارة الرئيس الأمريكي إلى ستوكهولم بين مؤيد ومعارض

إحتجاجات تنتظر أوباما في السويد
6:56 min

ترافق زيارة باراك أوباما المرتقبة إلى السويد مشاعر متباينة، فمن جهة ستنظم الجمعية السويدية الأمريكية "ديمقراطيو الخارج" حفلا كبيرا يحضره مدعوون من جميع أنحاء شمال أوروبا. في حين تستعد "شبكة 4 سبتمبر/أيلول‏" تنظيم مظاهرة منددة بسياسة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت ماريا روسين عضو ضمن شبيبة حزب اليسار وواحدة من المبادرين في هذه الشبكة متحدثة للإذاعة السويد الدولية عن الإستعدادات "كما تلاحظون نتوفر على جدار خرساني مرفوق بصورة تحدد توقيت ومكان المظاهرة، وتوجد كاميرا للمراقبة تخرج من الجدار وظل طائرة بدون طيار. والمغزى من ذلك هو التظاهر ضد المراقبة الشاملة وضد سياسة الحروب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وتعاونها مع منظمة حلف شمال الأطلسي(ناتو). وسيكون شعارنا خلال هذه الإحتجاجات "لا للأخ الأكبر أوباما" (Nej till Big Brother-Obama)".

إذاعة السويد الدولية إلتقت بماريا روسين في قبو بمنطقة سوديرمالم في ستوكهولم في غرفة مليئة بالكتب، حينها كانت منهمكة في طبع الملصقات الخاصة بالمظاهرة. ويذكر أن شبكة 4 سبتمبر/أيلول التي تنتمي إليها روسين تتألف من حوالي عشرين منظمة ستتظاهر كلها في ساحة Mynttorget خلال زيارة باراك أوباما للسويد الأسبوع المقبل. كما أن حزب القراصنة (Piratpartiet) وحزب العدالة الإشتراكية ينتميان أيضا لهذه الشبكة. وبالرغم من إختلاف توجهات هذه الجهات إلا أنها توحدت فيما بينها لخوض هذه المظاهرة التي من المرتقب أن تندد بالسياسة الأمريكية.

وفي هذا الصدد قالت ماريا روسين "بالفعل هناك إختلاف في التوجهات، لكن الأمر يتعلق هنا بالإحتجاج ضد "الأخ الأكبر" حيث تجوز تقنية المراقبة الشاملة على نطاق واسع. ونحن نحاول تغيير تلك الصورة التي يسوقها برنامج "بيغ براذر" الذي يقوم بحبس مجموعة من الأشخاص في منزل ومراقبتهم بالكاميرات. فهذه الصورة تلخص إلى حد ما أسلوب طريقة عيش المجتمع في الوقت الراهن. وهذا البرنامج يعطي أيضا صورة عن أمريكا أو سياستها، التي يمكن القول عنها أنها صورة طبق الأصل لبرنامج "بيغ براذر".

ويذكر أن إدوارد سنودن كان قد كشف طرق المراقبة التي تتبانها الولايات المتحدة عن طريق الشبكة العنكبوتية الإنترنت، وهو الأمر الذي أماط اللثام مرة أخرى عن قضية المراقبة واسعة النطاق أو ما يطلق عليه إسم "المراقبة الشاملة". وأبدت ماريا روسين قلقها من هذا النوع من المراقبة التي تتبناه الولايات المتحدة، وتتمنى أن تناقش الحكومة السويدية هذه النقطة مع باراك أوباما.

وأضافت روسين بالقول "موضوع المراقبة أو المراقبة الشاملة يجب أن يناقش بجدية لأنه يعتبر غزوا لخصوصية الناس الشخصية من جهة، ومن جهة أخرى مراقبة الشعب بصفة عامة ومراقبة المواطنين في البلدان الأخرى بصفة خاصة".

من جانب آخر وخلافا لشبكة "4 سبتمبر/أيلول" تولي جمعية "ديمقراطيو الخارج" الموالية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية إهتماما كبيرا لزيارة باراك أوباما لستوكهولم. وقالت ديدي جيرو رئيسة الجمعية "إنه إحساس رائع ونحن جد مسرورون بهذه الزيارة، وأعتقد أن هذا اللقاء بين الولايات المتحدة والسويد سيكون مهم جدا".

وعن الإحتجاجات المزمع تنظيمها بالتزامن مع هذه الزيارة، قالت ديدي جيرو أنها تتفهم ردة فعل "شبكة 4 سبتمبر/أيلول‏"، لكنها تجنبت الحديث عن السياسة الأمريكية أو المراقبة الشاملة التي تتبناها. وإكتفت بالقول "إن الحكومة وأوباما لديهم العديد من القضايا لمناقشتها وتعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تتعلم العديد من الأشياء من السويد، لأن السويد تهتم كثيرا بالتكنولوجيا الخضراء أو ما يسمى "التقنيات الرحيمة بالبيئة"، فلهذا أتمنى أن يتطرق الطرفين لهذا الموضوع".

أما فيما يخص الترتيبات لهذه الزيارة فستقوم الجميعة بتنظيم حفل كبير، لكن ليس من المرجح أن يحضر ضيف الشرف (باراك أوباما). وقالت ديدي جيرو "لا نتوفر حاليا على الجدول الزمني لهذه الزيارة، ونأمل في أن يلقي الرئيس كلمة للجمعية لكن ذلك ليس مؤكدا. وعوض ذلك سنقف في الشوارع حاملين معنا شعارات الجمعية، حتى يعلم أننا متواجدين هنا".

أما فيما يخص الطابق السفلي في منطقة سوديرمالم في ستوكهولم فإستعدادات "شبكة 4 سبتمبر/أيلول‏" على قدم وساق، فهناك يمكن مشاهدة العديد من الملصقات في صناديق بلاستيكية زرقاء بجانب الباب الأمامي للقبو، حيث يأتي المتطوعين للحصول عليها وتلصيقها على بوابات المقاهي في أنحاء مختلفة من المدينة. وحتى الآن فقد تم طبع 500 ملصق فقط، لكن ماريا روسين وعدت بطبع المزيد، وهي تشتغل الآن لفترة دوام كامل لتنظيم هذه المظاهرة. لكن على الرغم من المجهودات التي تقوم بها فهي تعتقد أن هذه المظاهرة لن يكون لها تأثير سياسي كبير، وقالت "أعتقد أن المثير في هذه الفعالية أنها ستتسم بمظاهر السعادة والمتعة وستشارك فيها جميع الأطياف، ويأتي الناس بعربات الأطفال وما شابه ذلك، لكي نثبت للناس أن هذا التجمع يعتبر حركة شعبية كبيرة".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".