الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس وزراء السويد فريدريك راينفيلدت، عدسة شارلس دهاراباك / سكانبيكس
زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما

رئيس وزراء السويد لا يعتقد بالحل العسكري في سوريا

لا يرى رئيس الحكومة السويدية فريدريك راينفيلدت بأن الضربة العسكرية المزمع قيام الولايات المتحدة بها ضد النظام السوري، حلاً صائباً للوضع في سوريا، مؤكدا على الحل السياسي. يأتي هذا في حديث له مع القناة الثانية في التلفزيون السويدي، برنامج آغاندا. وذلك قبيل زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى ستوكهولم، التي سيقوم بها، بعد غد الاربعاء. و شدد راينفيلدت على ضرورة منح الامم المتحدة وقتاً كافياً:

 " نعتقد ان من المهم منح نظام الامم المتحدة وقتا ، ويكون بمستطاع اوباما اتخاذ القرار الذي يتمكن من القيام به. مفتشو الامم المتحدة غادروا سوريا. دعنا نتأكد من استخدام مؤكد لسلاح كيمياوي، الامر البغيض جداً. لندع هذا يدخل في اطار الامم المتحدة ومحاولة البحث عن حل سياسي". قال فريدريك راينفيلدت، مواصلا القول من ان هذا هو موقف السويد، لكنه في نفس الوقت يتفهم الموقف الامريكي:

- "سيكون هذا الموقف السويدي. ثم ان لدي بعض التفهم للإحباط الامريكي. فنظام الامم المتحدة جاء بعيد الحرب العالمية الثانية ويعطي تأثير كبير لعدد قليل من الدول، وكثيرا ما تحاول عرقلة بعضها البعض. وفي وقتنا الراهن نلاحظ الاعتداءات على حرية الانسان وحقوقه لا يمكن السكون في قبوله، بل يتطلب هذا رد فعل".

قال رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت، الذي عبر وبوضوح عن موقفه ازاء ضربة عسكرية محتملة ضد نظام بشار الاسد، حيث قال ان من الصعب فهم ما يمكن ان يتحقق من الاقدام على الضربة العسكرية. وهو لا يؤمن بالحلول العسكرية فيما يتعلق بالوضع في سوريا. السويد وبطبيعة الحال تكره وتعارض استخدام الاسلحة الكيمياوية ويجب القيام بعمل ضد استخدامها، قال رئيس الوزراء السويدي الى التلفزيون السويدي، لكنه شدد على ان رد الفعل ضد استخدام السلاح الكيمياوي يجب ان يؤدي الى النتيجة التي نطمح لها:

- "يجب ان نقوم من الاساس بحل كامل الحالة السورية. سنتان ونصف من الحرب، اكثر من 110 آلاف قتيل. ليس الحل عسكري، فيجب ان يتم ذلك عن طريق السياسة، يجب ان يأتي عبر بذل الجهود الدبلوماسية". راينفيلدت ورغم معرفته بمحدودية دور الامم المتحدة في ايجاد حل سياسي للوضع في سوريا، اعتبر طلب الرئيس الامريكي باراك اوباما من الكونغرس الامريكي دعم قراره بضربة عسكرية ضد النظام السوري، امراً مهماً، لكن رئيس وزراء السويد يرى ان لابد من حل سياسي للوضع في سوريا:

- "في النهاية لابد للعالم ان يجد حلا سياسيا للنزاع في سوريا، فالمشكلة فيها تكمن في ان مختلف الجهات تؤمن بانتصار عسكري، وقد علقت في حرب اهلية يعاني منها في الاساس المدنيون، تتوسع لتثير القلق في عموم المنطقة، فليس الحل عسكريا، بل سياسيا". شدد راينقيلدت. زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى ستوكهولم،

وبالإضافة الى الوضع في سوريا، سيتضمن جدولها نقاطا تتعلق بالعلاقات الثنائية بين السويد والولايات المتحدة الامريكية، من بينها العلاقات الاقتصادية، حيث تسعى الولايات المتحدة الى اتفاق يتعلق بالتجارة الحرة بينها وبين دول الاتحاد الاوروبي.

اوباما سيلتقي الملك والملكة، كما سيزور الكلية التكنلوجية الملكية للاطلاع على المبتكرات الجديدة في مجال الطاقة، كما سيزور كنيس ستوكهولم للاطلاع على ما قام به راؤول فالنبيري من جهود لإنقاذ الاف الناس من المحرقة النازية. وتنتهي الزيارة بعشاء يقيمه رئيس وزراء السويد ويدعو اليه رؤساء وزراء الدول الاسكندنافية الآخرين.

وفي حديثه الى برنامج " اغاندا " في التلفزيون السويدي اشار رئيس وزراء السويد الى ان الحديث مع الرئيس الامريكي سيتناول الوضع الاقتصادي السويدي الذي يحظى باهتمام في الولايات المتحدة الامريكية:

- "من المهم الحديث عن هذا حيث تحظى السويد بمكانة في الولايات المتحدة و ينظر اليها كبلد صغير يمكن الاصغاء له، فيما يتعلق بالإصلاحات لتقوية الاقتصاد وكيفية الادماج ما بين الطموح في تحقيق اعلى مستويات الرفاهية والتنافس بين الشركات، وايضا سياستنا المناخية وكيفية تنمية الاقتصاد مع تقليل التأثريات المناخية". يقول راينفيلدت.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".