المناخ والتجارة الحرة وسوريا في المحادثات مع الرئيس الامريكي في ستوكهولم

أجرى الرئيس الامريكي باراك اوباما والوفد المرافق له مباحثات مع رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت، وبعدها يعقد الطرفان مؤتمراً صحفيا في مبنى روسنباد، وسط العاصمة ستوكهولم. 

 في الساعة العاشرة من صباح اليوم هبطت طائرة الرئيس الامريكي باراك اوباما على مطار آرلندا في ستوكهولم وكان باستقباله وزير الخارجية كارل بيلدت الذي قال انه هذه الزيارة منتظرة منذ حوالي ستين عاماً، حيث قدمت دعوات من قبل جميع الحكومات السابقة.
وفي استقبال الرئيس الامريكي كان، ايضاً السفير الامريكي في ستوكهولم مارك برزيزنسكي ورؤساء أحزاب الشعب والوسط والمسيحي الديمقراطي. وبعد هذه المراسيم تم اغلاق الطريق من المطار باتجاه مركز العاصمة ستوكهولم.

وفي وسط العاصمة بدأت اعمال اللقاء بين رئيس الحكومة السويدية فريدريك راينفيلدت والرئيس الامريكي باراك اوباما. حيث تتركز المحادثات على الوضع في سوريا، البحوث في مجال البيئة، والتجارة الحرة، بالاضافة الى امور اخرى. راينفيلدت في لقاءه مع الاذاعة صباح اليوم عبر عن تطلعاته الكبيرة بزيارة اوباما وهي اول زيارة رسمية يقوم بها رئيس امريكي الى البلاد:

- "هذه هي المرة الاولى على الاطلاق، واعتقد ان جميع الدول تتطلع الى زيارة الرئيس الامريكي اليها. وهي زيارة لا تستغرق بضع ساعات، بل تصل الى اربع وعشرين ساعة. هذه الزيارة جيدة للسويد، ولقادة دول الشمال امكانية اللقاء به مساء اليوم.

ليس ثمة قضايا لا يمكن طرحها بالنسبة لراينفيلدت، خلال لقاءه الرئيس الامريكي، كما يقول حتى بالنسبة لقضية التنصت التي كشف من ان الولايات المتحدة الامريكية قامت بها على دول اخرى، يمكن لمثل هذه القضية ان تطرح:

- "التهيئة للقاء مبنية على ما تم الاتفاق عليه في جدول المحادثات، وما هي الاشياء التي سنتحدث بها وما هي الاشياء سيتحدثون بها هم. ومن تجربتي، خلال الوقت الذي نتناقش فيه نتحكم سوية بما نتحدث حوله. و هذه مسألة جيدة، بدلا عن ارسال اوراق احدنا الى الآخر، يمنحنا هذا الامر امكانية التعرف على بعضنا اكثر". قال راينفيلد للاذاعة السويدية.

رئيس وزراء السويد لا يرى ثمة ما ينتقده في الولايات المتحدة، لكنه يعتبر التجارة الحرة، احدى القضايا المثيرة للجدل، والتي ستكون على جدول عمل اللقاء بين الطرفين. كما سيكون الوضع في سوريا ومسألة الضربة العسكرية التي قررت الولايات المتحدة الامريكية القيام بها ضد النظام السوري، على جدول المناقشة، حيث يطرح راينفيلدت على ضيفه الامريكي وجهة النظر السويدية بأن هذا الامر يجب ان يمر عبر الامم المتحدة:

- "نعم السويد ترى بأن دور الامم المتحدة مهم، كما الالتزام بالقانون الدولي، لكنه في نفس الوقت فالقانون الدولي ليس محفورا بالحجر، فهو يتطور، واحياناً، كثير من الاحداث تجري فتغير الرؤية. كما انني اتفهم ان الرئيس اوباما لديه دور آخر، فهو قائد لأقوى بلد في العالم، واذا لم يعمل شئ ازاء استخدام الاسلحة الكيمياوية، فهذا يقود الى تبعات في المستقبل. لدينا وجهات نظر مختلفة وسنتحاور حولها": قال رينفيلدت.

هذا كما يتناول اللقاء بين رئيس الحكومة السويدية والرئيس الامريكي قضية المناخ التي تنظر فيها الولايات المتحدة الى السويد كبلد متقدم في مسالة حماية البيئة وقضايا المناخ، حيث عبرت الولايات المتحدة عن رغبتها في التعاون مع السويد في هذا المجال.
وفي هذا الاطار سيزور الرئيس الامريكي بعد ظهر اليوم الجامعة التكنلوجية الملكية في ستوكهولم للاطلاع على آخر الاكتشافات السويدية في مجال الطاقة.

كما يعقد الرئيس الامريكي باراك اوباما مؤتمرا صحفيا في روسنباد، مبنى الحكومة السويدية يقوم بتغطيته 145 صحفيا، بينهم من مؤسسات اعلامية كبيرة، مثل سي أن أن و واشنطن بوست وذي نيويورك تايمز وغيرها. ومن ضمن جدول زيارته الى ستوكهولم التي تستغرق يومين يزور الرئيس الامريكي باراك اوباما كنيس ستوكهولم للاشادة بدور الدبلوماسي السويدي الراحل راؤول فالينبيري لدوره في انقاذ عشرات الاف اليهود في الحرب العالمية الثانية. زيارة الرئيس الامريكي الى الكنيس تصفها لينا بوسنر كوروشي، رئيسة الجمعية اليهودية في ستوكهولم بالرائعة:

- " انه لأمر رائع ان يزور رئيس امريكي بلدنا الصغير، كما ان يختار زيارته لنا، كإحدى نقاط برنامجه القليلة، الى الكنيس في هذا اليوم الذي يصادف بداية السنة اليهودية الجديدة.". تقول كوروشي مشيرة الى ان ليس ثمة ما يمكن ان انتظاره اكثر من زيارة اوباما الى الكنيس من انه الرئيس اوباما الذي يأتي الى كنيسنا لإبداء التقدير، في المقام الاول الى راؤول فالينبيري".

هذا وسينتهي اليوم الاول لزيارة الرئيس الامريكي بعشاء في دار رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت دُعي اليه قادة الدول الاسكندنافية. فيما سيشهد مركز ستوكهولم تظاهرات منتقدة للسياسة الامريكية دعت اليها بعض الاحزاب والمنظمات.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".