جريمة مقتل آنا ليند شكلت صدمة للمجتمع السويدي
عشر سنوات على رحيلها:

كيف أثر إغتيال آنّا ليند على تطور حزبها وعلى السياسة السويدية؟

تمر اليوم عشر سنوات على الهجوم الذي تعرضت له وزيرة الخارجية السابقة آنّا ليند وتوجيه عدة طعنات لها بسكين في احد أكبر متاجر العاصمة ستوكهولم على مرأى من زوار المتجر، وفرار الجاني من المكان. مالذي تغير منذ ذلك الحين في ما يتعلق بحماية الشخصيات السياسية المرموقة، وكيف أثر إغتيال ليند على مسيرة الحزب الذي كانت مرشحة لقيادته الحزب الإشتراكي الديمقراطي.

كان مقتل آنّا ليند هو الحادث الثاني الذي تذهب فيه حياة سياسي مرموق قتلا في السويد. وإن كان حادث إغتيال رئيس الوزراء الأسبق أولوف بالمه قد تم بأطلاق نار تحت جنح الظلام، فان ليند طعنت في وضح النهار وفي مكان عام. لكن الأمر المشترك في الحادثين أن بالمه وليند كانا وقت مهاجمتهما دون حماية أمنية.

تمر اليوم عشر سنوات على الهجوم الذي تعرضت له وزيرة الخارجية السابقة آنّا ليند وتوجيه عدة طعنات لها بسكين في احد أكبر متاجر العاصمة ستوكهولم على مرأى من زوار المتجر، وفرار الجاني من المكان. مالذي تغير منذ ذلك الحين في ما يتعلق بحماية الشخصيات السياسية المرموقة، وكيف أثر إغتيال ليند على مسيرة الحزب الذي كانت مرشحة لقيادته الحزب الإشتراكي الديمقراطي.

كان مقتل آنّا ليند هو الحادث الثاني الذي تذهب فيه حياة سياسي مرموق قتلا في السويد. وإن كان حادث إغتيال رئيس الوزراء الأسبق أولوف بالمه قد تم بأطلاق نار تحت جنح الظلام، فان ليند طعنت في وضح النهار وفي مكان عام. لكن الأمر المشترك في الحادثين أن بالمه وليند كانا في وقت مهاجمتهما دون حماية أمنية.

ومنذ مقتل آنّا ليند ضاعفت شرطة الأمن السويدية ( سيبو ) من حجم الحماية الأمنية التي تخصصها للشخصيات السياسة وأرتفع عدد العاملين فيها من 60 شخصا إلى 130. نيكلاس أوستروم القائم بأعمال نائب رئيس قسم الحماية الشخصية لدى سيبو يقول:

ـ لقد طورنا أساليب عملنا، وأصبحت لدينا طرقا جديدة في تقييم المخاطر، ووسائل أكثر مرونة في ما يتعلق بالحماية الشخصية. أن خدماتنا الأمنية تختلف حاليا عما كانت عليه عام 2003، حين جرت الحادثة التي أثرت بشكل كبير على عمل الحماية الشخصية.

بعد مقتل وزيرة الخارجية آنّا ليند أعيد تنظيم عمل جهاز شرطة الأمن ( سيبو ) حينها كان القسم المكلف بتأمين الحماية الشخصية للوزراء وأعضاء البرلمان والعائلة المالكة مكون من 60 شخصا، وبعد عملية إعادة التنظيم تفع عددهم إلى حاليا إلى 130. 

عند مقتل آنا ليند كانت صورها تتصدر واجهة حملة الحزب الإشتراكي الديمقراطي الحاكم آنذاك في حملة إنتخابات البرلمان الأوربي. ومنذ ذلك الحين صارت سيبو تأخذ الإهتمام الإعلامي بعين الإعتبار في تقدير حجم المخاطر الأمنية التي يتعرض لها السياسيون كما يقول نيكلاس أوستروم:

ـ لدينا حاليا أساليب جديدة في تقدير حجم المخاطر، نأخذ حاليا في الإعتبار الطريقة التي يمكن أن تؤثر فيها وسائل الإعلام المخاطر المحتملة.

ميخايلو ميخايلوفيتش الذي هاجم آنّا ليند في متجر أينكو قام بتسديد الطعنات لها على مرأى من رواد المتجر ومن بينهم زميلة آنّا ليند وصديقتها إيفا فرانهيل، التي روت في وقت لاحق شهادتها عن وقائع الجريمة خلال محاكمة ميخايلوفيتش. فرانهيل تعمل حاليا في المؤسسة التي تحمل أسم صندوق آنّا ليند والتي تقدم الدعم للجهات والشخصيات التي تنهج نهج السياسية الراحلة في دفاعها عن الحريات وحقوق الإنسان، وهي تلاحظ أن الحادث المأساوي الذي راحت صديقتها ضحية له قد أثر في السياسة السويدية:

ـ كان هناك احتمالا كبيرا في أن تتولى آنّا قيادة الإشتراكي الديمقراطي، وربما رئاسة الوزراء. وفي كل الأحوال الأشتراكيون الديمقراطيون سيتجنبوا عشر سنوات من الصراع الموجع. وعن أسباب تبنيها لهذه القراءة قالت فرانهيل:

ـ لقد كانت ماهرة في توحيد المجموعة وحمل الجميع على التعاون، وهذا ما أفتقده الإشتراكيون الديمقراطيون في السنوات العشر الأخيرة.

 آرهه هاميدانكه عضو البرلمان السويدي عن الحزب الإشتراكي الديمقراطي قال في حديث لإذاعتنا أن مقتل آنا ليند لم يكن خسارة لحزبها فقط بل للمجتمع السويدي، وإنها كانت فعلا قادرة على لف الناس حولها. لكن هاميدانكه لا يتفق مع فرانهيل من ان الإشتراكيين الديمقراطيين قد فقدوا خلال السنوات العشر التي أعقبت إغتيال آنّا ليند إلى شخصية تمتلك قدراتها في توحيد أجنحة الحزب وخلق تعاون فيما بينها.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".