صورة سكانبيكس / مونتاج الإذاعة السويدية

مرور 40 عام على الإنقلاب العسكري ضد أليندي في تشيلي

يصادف اليوم الذكرى الأربعين للإطاحة بالرئيس التشيلي المنتخب سيلفادور أليندي، من قبل الجيش التشيلي بقيادة الديكتاتور الراحل أوغستو بينوشيه. السفارة السويدية في تشيلي آنذك لعبت دوراً هاماً لحماية اعداد لا يستهان بها من الاشتراكيين المعارضين لبينوشيه. والحكومة السويدية كان لها سياسة وخط واضح بتأييدها لأليندي، وإدانتها لبينوشيه، هذا ولم يتردد رئيس الوزراء السابق أولوف بلمه عن نعت الجيش التشيلي " بالقوى اليمينية".

- "سيلفادور أليندي فارق الحياة، لقد تمت الإطاحة به بواسطة العنف من قبل القوى اليمينية. غداً نذهب لإنتخابات حرة وديمقراطية. وهذا بالفعل إمتياز".

بهذه الكلمات تحدث رئيس الوزراء الراحل أولوف بلمه الى الشعب السويدي، عن الإنقلاب العسكري الدموي في تشيلي في الحادي عشر من أيلول، سبتمبر، عام 1973. الإنقلام كان بقيادة أوغستو بينوشيه، وقام بإطاحة الرئيس الإشتراكي المنتخب ديمقراطياً، سيلفادور أليندي.

اليوم وبعد مرور 40 عام على الإنقلاب الذي أودى بحياة الكثيرين، إلتقت الإذاعة السويدية بشخصين، لعبا دورين مختلفين خلال تلك الفترة العصيبة في تاريخ تشيلي.

 رولف بينغتسون، هو متقاعد سويدي، ذهب الى تشيلي في عام 1972 ليعمل كمتطوع في الجامعة التشيلية، لكن الإنقلاب العسكري، أتى ليغير مسار حياته. فالسفير السويدي السابق في تشيلي، هارلد إيديلستام قرر آنذاك توظيف المزين من السويديين في السفارة، وبذلك عين رولف بينغتسون سكرتيرا ثانياً في السفارة السويدة، ومسؤولاً عن حماية مبنى القنصلية الكوبية، التي إستلمها هارلد أيديلستام بعد فرار موظفيها من هجوم الجيش التشيلي بقيادة بينوشيه عليها.

 رولف بينغتسون شاهد أياماً عصيبة في تلك الفترة، لكن هنالك حادثة علقت في ذاكرته الى الأبد، وهي عندما كان يتناول الغداء مع حوالي 50 تشيلياً مختبئين من جيش بينوشيه، في أذار، مارس عام 74. حيث دب الرعب بينهم عندما بدأ الجيش بالتمترس داخل حديقة السفارة.

 خوسيه ريكيلمه، الذي كان رئيس لبلدية كاوبوليكان يروي أن معاملة لجوئه، عولجت من قبل السفير هارلد أيديلستام، قبل أن يعلنه بينوشيه "persona non grata"، أي قبل تجريديه من الحصانة الديبلوماسية.

هذا وفرضت بعد ذلك الإقامة الجبرية على ريكيلمه الذي تمكن بعدها من الهرب الى مطار سنتياغو حيث إلتقى بالملحق التجاري للسفارة السويدية، والذي ساعده على إكمال وثائق سفره للسويد، حيث يعيش الى يومنا هذا.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".