الجسر الذي شهد الإعتداء الإجرامي، صورة دراغو برفولوفيتش /سكانبيكس

غياب الشهود يعطل فك لغز الإعتداء الإجرامي في مالمو

3:43 min

لم تتلق الشرطة بلاغات من الشهود العيان جراء الإعتداء الإجرامي والعدواني في مدينة مالمو والذي إستهدف أب وطفله يوم الأحد الماضي. وسجلت الواقعة حضور ما يقارب 100 شخص في عين المكان، لكن لا أحد تجرأ على إخبار الشرطة بما حصل للضحيتين.

وقال توماس بول رئيس قسم مكافحة الكراهية لدى شرطة مالمو "لقد تفاعل العديد من الناس مع هذه الحادثة، لكن لا أحد تجرأ على الإتصال بالشرطة وهو أمر مثير للدهشة".

وتعود هذه الواقعة إلى يوم الأحد الماضي حين تعرض أب وإبنه لهجوم على جسر مخصص للراجلين في كروغسباك ضواحي مدينة مالمو. وقامت العصابة الإجرامية بدفع الطفل من فوق الجسر، وكانوا بصدد وضع الأب على حاجز. لكن كما سبق الذكر لم تكن لدى الشهود العيان القدرة على إشعار الشرطة بالواقعة، مع العلم أن العصابة كانت تتكون من عدة أفراد قدر عددهم بعشرات المجرمين، وفقا لما صرح به توماس بول. 

وشارك في الإعتداء بالضرب على الضحيتين مجموعة من النساء والرجال، لكن لم تستطع الشرطة حتى الآن معرفة أسباب الإعتداء، ومن المرجح أن يكون الرجل قد تعرض للهجوم بسبب لون بشرته. ولم يتوقع المحققون في هذا الحادث الإجرامي أن يحضر إلى قسم الشرطة شهود عيان على الحادث للإدلاء بشهادتهم، لكنهم توقعوا أن يتصل على الأقل عدد منهم هاتفيا لإشعارهم بهذا الهجوم الإجرامي لكن لم يحدث شيء من هذا القبيل، والشخص الوحيد الذي إتصل أخفى هويته عن الشرطة.

وفي تعقيبه على ذلك قال توماس بول "لقد توقعنا عدم حضور بعض الشهود للإدلاء بتصريحاتهم حول هذه الواقعة، وهذا الأمر شائع في هذه المنطقة لأنه من الصعب جدا أن تكون للشهود القدرة على الحديث في مثل هذه الأحداث".

وفي هذا الصدد قال موسى أحد ساكنة كروغسباك "إن سكوت الناس في المنطقة راجع بالأساس للخوف من الوقوع في مشاكل. فهناك العديد من الأشخاص يعرفون أفراد العصابات الإجرامية ويمكنهم إخبار الشرطة بعناوين سكنهم وأرقام شققهم، لكن المشكل يكمن في عدم توفر الناس هنا على الجرأة للإدلاء بشهادتهم".

وعلى الرغم من السكوت الذي يسود منطقة كروغسباك فيما يخص الإدلاء بشهادات حول الجرائم التي تقع فيها، إلا أن توماس بول يعتقد أن الشرطة ستكون ستستطيع الوصول إلى الجناة المتورطين في هذا الإعتداء وقال "أنا واثق من قدرتنا على فك لغز هذه الجريمة، لكن لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا، فالأمر يتعلق بتحلي الناس بالشجاعة المدنية وإبداء القدرة على مكافحة مظاهر الجريمة".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista