الإذاعة السويدية

صعوبة توقع نتائج الإنتخابات البرلمانية قبل عام واحد من إجرائها

سنة واحدة تفصلنا على الإنتخابات
4:58 min

لم يتبق للإنتخابات السويدية سوى عام واحد بحلول يوم غد السبت، وهي فرصة لإستحضار الوضع السياسي قبل إجراء الإنتخابات الأخيرة، حيث كانت كتلة الحمر والخضر تتوفر على قيادة قوية في الفترة التي تسبق الإنتخابات. لكن تراجع قوى الحكومة السابقة فسح المجال للتحالف البورجوازي للفوز بإنتخابات 2010، ويبدو أن الوضع الحالي سيكون تكرار لما حدث سنة 2010. 

وترى أستاذة العلوم السياسية يني ماديستام أن عام سياسي واحد في السويد يعتبر فترة طويلة، رغم أن الناخبون اليوم يقتربون من موعد الإنتخابات. وأضافت بالقول "لا أعتقد أن إستطلاعات الرأي يمكن أن تعطي صورة عن نتائج الإنتخابات، لأن هناك متسع من الوقت يمكن أن تحدث فيه العديد من التطورات. وكما نعلم أن الوضع الآن هو كما كان عليه قبل الإنتخابات السابقة".

يذكر أنه قبل إنتخابات 2010 كانت كتلة الحمر والخضر أثناء الحملة الإنتخابية في الريادة، لكن أشهر قليلة قبل موعد الإنتخابات سجلت الكتلة تراجعا في إستطلاعات الرأي، في حين حافظ التحالف البورجوازي على موقعه دون تسجيل أي تطور أو تراجع يذكر. واليوم يتضح أن هناك فرق 10% حسب آخر الإستطلاعات. لكن مهمة التحالف البورجوازي ستكون أصعب مما كانت عليه مقارنة بالمرة السابقة ومسألة فوزه بفترتين إنتخابيتين متتاليتين من شأنها أن تمارس عليه بعض الضغوطات. 

وفي هذا الصدد قال تويفو خورين رئيس قسم إستطلاعات الرأي في معهد الإستطلاعات (TNS Sifo) "كل الحكومات تجد صعوبات كبيرة للفوز بفترة رئاسية جديدة. وهذا هو ما ينطبق حاليا على التحالف الحاكم الذي سيكون وضعه أصعب للفوز للمرة الثالثة على التوالي، لكن ذلك ليس مستحيلا فلقد سبق وأن حدث هذا الوضع في السابق، فيوران بيرسون فاز بثلاث فترات إنتخابية، وهناك أمثلة على ذلك في بلدان أوروبية أخرى. لكن لن يكون الأمر سهلا بالنسبة للبورجوازيين بسبب ضغوطات الناخبين".

ووفقا لجريدة داغنس نوهيتر فلم يستطع أي سياسي أوروبي تحقيق الفوز بالإنتخابات ثلاث مرات على التوالي خلال هذه الألفية. وفي السويد يبدو أن الناخب فقد بعض الثقة في الحكومة الحالية فيما يتعلق بالسياسة العامة. فعلى سبيل المثال كان حزب الشعب يولي إهتماما كبيرا للمدارس لكنه غير من توجهاته وأصبح الإشتراكي الدميقراطي يعتبر أهم جهة تعنى بسياسة المدارس وكذلك تزايد إهتمام الحمر والخضر بخلق فرص عمل أكثر وذلك وفقا لمعهد إستطلاعات الراي (سيفو). 

أما فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالإقتصاد فلا زالت سياسة التحالف البورجوازي تحظى بثقة الأغلبية، رغم تراجع أرقام التحالف في هذ الجانب. وفي تعقيبه على هذه المعطيات قال تويفو خورين "كل هذه العوامل يمكن أن تكون عائقا أمام الحكومة الحالية التي فقدت سيطرتها على بعض القضايا، ولم تعد تتسم بالقوة التي كانت عليها في السابق فيما يتعلق ببعض الأمور المهمة والتي لا زالت الكتلة الخضراء الحمراء تركز عليها وتوليها إهتماما كبيرا. ومن طبيعة الحال تراجع الحماس والقوة وعدم إتخاذ بعض القرارات بحزم سيخلق صعوبات كبيرة للبورجوازيين".

ويعتقد خورين أن القضايا التي ستناقش أسابيع قليلة قبل الإنتخابات المقبلة وطريقة تعامل كل كتلة مع جدول أعمالها بشكل جيد كلها عوامل سيكون لها دورا حاسما في النتائج النهائية.

لكن يني ماديستام أشارت إلى أشياء أخرى غير التي تطرق إليها خورين، وقالت " لقد تمكن المحافظون من حسم نتائج 2006 وأعادوا الكرة سنة 2010، لأنهم أنجزوا الإصلاحات اللازمة ورضخوا لمطالب الناخبين المنطقية مثل تلك المتعلقة بالإقتطاعات الضريبية على الدخل وتقنين نظام الضمان الإجتماعي. لهذا فالكتلة التي ستقوم بحملة إنتخابية تتطرق للإصلاحات والقضايا المؤثرة التي يسعى إليها الناخب هي التي ستحسم الإنتخابات المقبلة".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".