سفيرة المناخ اننا ليندستيت، ووزيرة البيئة لينا ايك ضمن الوفد السويدي الى مؤتمر وارشو حول المناخ، عدسة ت ت

مؤتمر الامم المتحدة في وارشو حول المناخ مهم لعقد إتفاقية جديدة

" السويد يمكن ان تنشأ جسورا بين الدول"
7:11 min

في العاصمة البولونية وارشو، يبدأ اليوم مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ، وبالرغم من ان التوقيع على اتفاق عالمي كبير حول المناخ سيتم في باريس العام 2015، الا ان مؤتمر وراشو، مهم بالنسبة للاسراع في عملية التفاوض بين الدول، حسبما ما ترى وزيرة البيئة لينا أيك:

- " وارشو يمكن ان يشكل عرقلة من ان نكون مهيئين حتى العام 2015، لكن يمكن ان يشكل ايضاً اساس للاتفاق على معاهدة جديدة، وهذا ما نسعى نحن اليه".

محطة في الطريق نحو باريس، هكذا يوصف مؤتمر الامم المتحدة التاسع في سلسلة المؤتمرات الدولية حول المناخ، و يقام هذه المرة في وارشو، اليوم، ويستمر لأسبوعين تقريباً. وفي هذا الاجتماع يجري وضع الاساس لمعاهدة عالمية جديدة حول المناخ، وهي المعاهدة التي لم يجر توقيعها في كوبنهاغن العام 2009، مما شكل، عندئذ، خيبة امل لكثير من الدول، لكن هذه المرة يتم التهيؤ لها في باريس العام 2015. في المقام الاول ان يتم التوصل الى خطة حول الكيفية التي تجري من خلالها مواصلة العمل التفاوضي، تقول لينا ايك:

" هنا، اتمنى ان نصل الى اتفاق على خطة عمل في المكان، حول كيفية الاتفاق على معاهدة كونية جديدة حول المناخ يمكن ان تكون جاهزة حتى العام 2015، حيث ستكون لدينا مسودة نص في مايو، ايار من نفس العام، وهي فترة قياسية عالميا في مفاوضات الامم المتحدة، كما يمكنني القول، وهذا يحتاج الى عمل كثير جداً". ا

لسويد تعتبر قدوة، في كيفية التقليل من الانبعاثات الناتجة عن غازات الاحتباس الحراري بنمو اقتصادي، تشير لينا ايك، لكن الدور الأهم الذي تضطلع فيه السويد اليوم هو محاولة بناء جسور بين مختلف البلدان المتباعدة كثيراً عن بعضها البعض في المفاوضات، تقول سفيرة المناخ ورئيسة الوفد السويدي المفاوض في مؤتمر وارشوـ آنا ليندستيدت: 

" هنالك ثقة كبيرة بالسويد وبلدان الشمل الاخرى، واعتقد ان بامكاننا المساهمة من خلال تحالف الدول التقدمية، وايضا في الحوار مع الدول التي تقف خارجه. بطريقة كلاسيكية يتم بناء هذه الجسور الضرورية، والتصدي للخلافات وسوء الفهم، والتي هي مألوفة جدا في المفاوضات".

ثمة قطع كبيرة يجب تركيبها، ومن اجل يتم التوصل الى الأهم الذي يلزم بتقليل الانبعاثات، يجب ان يتم ايضا حل اهم القضايا الاخرى. وفي المقام الاول القضايا الاقتصادية.

في اجتماع المناخ في كوبنهاغن 2009 اتفق على تأسيس صندوق مالي للمناخ، "الصندوق الأخضر" الذي سيبدأ منذ العام 2020 بتوزيع حوالي 700 مليار كرون في السنة الى البلدان النامية لمساعدتها في التقليل من الانبعاثات والتأقلم مع التغيرات المناخية الجارية. في هذا الصندوق خصصت الحكومة السويدية مبلغ 300 مليون كرون في العام القادم ، وايضا لنقل التقنيات وكيفية وضع التقارير الداخلية وغيرها الكثير من الامور الاخرى.

وبالرغم من ان هذا يشكل تحديا كبيرا منتظرا، فهناك سبب اكبر للتفاؤل الآن، عما كان عليه الحال عند اجتماع كوبنهاغن الذي انتهى الى اخفاق، قبل اربعة اعوام مضت، تقول رئيسة المفاوضين الى مؤتمر المناخ في وارشو اننا ليندستيت. على سبيل المثال فالموقف مختلف الآن لدى كلا من الصين والولايات المتحدة، البلدان الكابحان في مؤتمر كوبنهاغن: 

" نحن نرى ثمة رغبة سياسية اخرى، لدى اكبر اهم بلدين، وايضا على العموم، اضافة الى ان لا احد يرغب في الفشل مرة ثانية". تقول السفيرة انا ليندستيت. هذا كما سيعرض امام مؤتمر وارشو تقرير جديد للجنة الدولية للتغيرات المناخية، يعزز من صورة ان الانسان يقف وراء الاحترار العالمي، وهذا يدفع اكثر مما نعتقد الى التسريع في خفض انبعاثات الاحتباس الحراري في الفضاء. العالم لا يملك امكانية ان يفشل مرة اخرى، تقول وزيرة البيئة لينا ايك: 

" القضية اكثر خطورة، لدينا وقت اقل مما كنا نتوقع. نحن نعرف بأن بعضا من البلدان النامية قريبة الى اليأس. هي ترى كيف ان الصحارى تتمدد، والآبار تجف، والمياه المالحة تقتحم اتجاهات اخرى مع زيادة مستويات البحار، مما يشكل احباطا في المفاوضات، كما يجب ان يفهم. ولذلك فأن العمل على بناء ثقة امر مهم جداً". تقول وزيرة البيئة لينا ايك وتجيب على سؤال الاذاعة حول ما يمكن ان يحدث لو ان مؤتمر باريس انهار؟ تجيب بالقول:

" عندها من المحتمل ان يتحقق جزء من التوقعات التي جاءت بها اللجنة الدولية للتغيرات المناخية. ستكون هناك اعاصير اكثر، زيادة في الجفاف، زيادة في تغييرات غير متوقعة في الطقس، صعوبات في انتاج الغذاء في كل العالم، وزيادة في النزاعات في كل العالم، مشاكل صحية كبيرة تواكب هذه المسألة، وهذا يجب ان لا يحدث" تقول وزيرة البيئة لينا ايك.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".