التقارير تظهر ان الاطفال يجندون في سوريا بهدف المشاركة في الحرب. هذا امر يخالف القوانين الدولية ويعتبر من جرائم الحرب، حسب المحكمة الجناية الدولية. صورة الوكالة السويدية للانباء.
هل هي محاولة لتجنيد للاطفال ام دعوة للالتحاق بالاخوان المسلمين؟

اراء متباينة حول خطبة بالاطفال يلقيها سويدي من اصل سوري في حلب

هل هي دعوة للجهاد ام الالتحاق بالاخوان المسلمين؟
5:26 min

باستمرار الحرب الدائرة في سوريا تتعدد طرق المشاركة فيها، اكان بطريقة مباشرة ام غير مباشرة. الاذاعة السويدية اطلعت على مقطع فيديو نشر على شبكة الانترنت يظهر فيه رجل سويدي من اصل سوري وهو يخطب في مجموعة من الاطفال تتراوح اعمارهم كما يبدو بين 10 و12 سنة.

عدد الاطفال الجالسين امام الرجل الخمسيني يناهز الـ10. من خلفه والى جانبه يجلس رجال اخرون يستمعون الى خطبة الرجل الذي قدم الى السويد منذ حوالي 10 سنوات قبل ان يغادرها عائدا الى سوريا منذ حوالي عام.

ما يدور في هذا المسجد الواقع في ريف حلب ربما قد يعكس صورة من الصور المتعددة والمختلفة التي ينطوي الان عليها الواقع السوري حيث لا تتوانى الجهات المتصارعة على الارض عن فعل ما بوسعها لكي تقلب موازين القوى لصالحها، حتى وان تم هذا عبر تجنيد الاطفال. ولكن هل هذا هو بالفعل ما يحاول الرجل في الفيديو القيام به؟

برفسور القانون الدولي في جامعة ستوكهولم سعيد محمودي يقول ان الرجل لا يجبر الاطفال على الالتحاق بالقتال انما يحاول ان يدلهم على الطريق والافكار التي هو بنفسه يؤمن بها

"لا يوجد دليل على العلاقة بين ما يقوله لهم وبين التجنيد الفعلي للاطفال، ولكنه في نفس الوقت وحسب تقديري، يوازي تجنيد الاطفال للحرب" يتابع البرفسورر سعيد محمودي.

ولكن آرون لوند، الصحفي والخبير في شؤون الشرق الاوسط، والذي اطلع ايضا على الفيديو لا يرى فيه محاولة لتجنيد الاطفال، انما خطبة يلقيها رجل على الحاضرين جميعا يشجعهم فيها على اتباع الخط الذي اختاره هو، الا وهو طريق الاخوان المسلمين.

"ليس هناك ما يدل على انه يريد تجنيد هؤلاء الاطفال. عندما يدعو الحاضرين الى ترديد العبارات من بعده، لا يخصص الاطفال بدعوته، انما جميع من كان حاضرا. اعتقد ان ما يظهره الفيديو لا يختلف عن اي رسالة عادية للاخوان المسلمين" يتابع آرون لوند، الصحفي والخبير في شؤون الشرق الاوسط

الدعوة الى الاخوان المسلمين الذين يمثلون الاسلام المعتدل والوسطي كما يقول الرجل في الخطاب هو ما يراه آرون لوند الهدف من هذا الفيديو
"انه خطاب يشبه الخطابات الانتخابية" يقول آرون لوند.

ولكن ماذا لو كان الهدف من خطاب الرجل السويدي تجنيد الاطفال؟ البرفسور سعيد محمودي يقول انه في هذه الحالة امر يعاقب عليه القانون السويدي وكذلك الدولي. السويد وقعت على معاهدات دولية تجرّم تجنيد الاطفال، وذلك حسب المحكمة الجنائية الدولية ICC.

"اذا ما توصل المدعي العام الى الخلاصة نفسها التي توصلت انا لها بعد اطلاعي على الفيديو، اي ان الهدف من هذه الدعوة هو تجنيد الاطفال، فان هذا يعتبر خرقا للقانون حتى وان كان الامر قد حصل خارج الاراضي السويدية" يقول البرفسور سعيد محمودي، برفسور القانون الدولي في جامعة ستوكهولم

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".