يفتتح مؤتمره الوطني في فستروس

"حزب الشعب يبحث عن شخصيته الليبرالية في تحالف محافظ"

يفتتح حزب الشعب اليوم فعاليات مؤتمره الوكني المنعقد في مدينة فستروس، وعلى جدول اعماله اقرار برنامج سياسي جديد له، سيكون الاول منذ العام 1997. المؤتمر سيكون نقطة انطلاق هامة على عتبة الحملة الانتخابية المقبلة، وسيكون موضوعه الاهم هو كيفية تعريف الحزب عن نفسه ضمن التحالف البرجوازي، كما تقول هايدي أفيلان محررة سياسية في صحيفة سيدسفنسكان الليبرالية المستقلة.

"الحزب يريد استمرارية لحكومة التحالف البرجوازي. هذه هي اهم الاهداف" تقول هايدي أفيلان.

وسيقوم المؤتمر الوطني لحزب الشعب، وهو اعلى هيئة تنفيذية للحزب، سيقوم بمناقشة 889 اقتراح جديد، بالاضافة الى تبني البرنامج السياسي "frihet i globaliserings tid" اي الحرية في زمن العولمة، الذي يعطي اهمية كبرى لسياسة سوق العمل. يأتي هذا بعد تصريحات رئيس الحزب يان بيوركلوند التي قال فيها لوكالة الانباء السويدية TT ان المقترح الذي يطالب بحق عمل اكثر ليبرالية واجور اولية منخفضة، سيكون نقطة نقاش مهمة خلال المؤتمر.

وبالاضافة الى سياسة سوق العمل، فمن المتوقع ان يكون مقترح وقف الربح في منظومة الرفاهية، وهو الذي قدمه مجلس قيادة الحزب منذ ايام قليلة، ان يكون هو الاخر محط نقاش محتدم. اخصائي العلوم السياسية في جامعة لوند، ميكائيل سوندستروم، يقول ان هذا المقترح ليس الا خضوعا من الحزب للرأي العام، الذي يرفض فكرة تحقيق الارباح ضمن منظومة الرفاهية الاجتماعية.

ومنذ الانتخابات الاخيرة، وقبل عام على انتخابات المقبلة، لا تزال نسبة دعم الناخبين لحزب الشعب بحدود الـ7 بالمئة، وهي التي حصل عليها في انتخابات 2010. هذا امر يقلق الحزب، كما تعتقد هايدي افيلان من سيدسفنسكان، وترى ان هذه النسبة المتدنية ليست دلالة جيدة
"بالطبع هناك احزاب برجوازية تعاني من مشاكل اكبر ولكن هذا لا يخفي ان حزب الشعب بعيد عن الارقام التي كان يحققها خلال عصره الذهبي. ولكن على الرغم من هذا فان الوزراء الثلاثة الذين يمثلون الحزب في الحكومة يمسكون 3 من اهم الحقائب السياسية لحزب الشعب، وهي التعليم والاندماج والاتحاد الاوروبي. لهذا يمكن القول ان الامور تسير بالاتجاه الصحيح" تتابع هايدي افيلان

من ناحيته يرى ميكائيل سوندستروم من جامعة لوند ان السبب وراء عدم اعتبار ان حزب الشعب يمر في ازمة سياسية هي حقيقة وجود 2 من الاحزاب البرجوازية الاخرى التي تعاني من ازمات خانقة
"قد يصعب عليك اعطاء اولية الاهتمام بشخص يتكئ الى الحائط ويعاني من كسر في يده، في وقت يوجد في الغرفة نفسها فيها شخصان آخران يتلقيان مساعدة من جهاز التنفس. هذا هو حال حزب الشعب. نتائج الاستفتاءات الشعبية للحزب تظهر ارقاما سئية، الا انها لا تلاحظ بسبب وجود الوسط والمسيحي الديمقراطي اللذان يعانيان من نتائج اسوء"

ولطالما كانت منظومة التعليم الملف السياسي الابرز الذي يتبناه حزب الشعب، والذي يحظى باعلى نسبة اهتمام من ناخبيه، الا ان الاستفتاءات الشعبية الاخيرة اظهرت ان الاشتراكي الديمقراطي اصبح الجهة التي يثق بها العدد الاكبر من المهتمين بمنظومة التعليم والمدارس. هذا الامر قد يجعل حزب الشعب يحاول خلال مؤتمر الوطني تبني ملف جديد يكون مكملا لملف التعليم، كما يعتقد ميكائيل سوندستروم، خاصة وان صفة "حزب الملف الواحد" عادة ما تشكل مصدرا للقلق

"مصدر قلق اخر ليان بيوركلوند هو ان الاصلاحات التي تشهدها منظومة التعليم تتطلب وقتا طويلا لكي تصبح راسخة وتبدأ باظهار النتائج. الامر قد يتطلب احيانا 10 سنوات. هذا يعني ان نتائج اصلاحات بيوركلوند ستبدأ بالظهور في وقت متأخر من فترة الحكم المقبلة، واذا كانت ناجحة، فسيكون صعبا على حزب الشعب ان الانتظار طويلا قبل ان يحصد هذا النجاح" يتابع ميكائيل سوندستروم، اخصائي العلوم السياسية في جامعة لوند

وبما ان العام المقبل سيشهد انتخابات برلمانية سويدية، واخرى للبرلمان الاوروبي، ترى هايدي أفيلان المحررة السياسية في صحيفة سيدسفنسكان ان المؤتمر الوطني لحزب الشعب يحمل الكثير من الاهمية.

الحفاظ على مكانه ضمن التحالف البرجوازي، خاصة وانه يقع في خطر الفشل بالوصول الى البرلمان. هل سيحافظ الحزب على ليبراليته، وكم سيبقى ليبراليا ضمن تحالف يضم احزابا محافظة؟ اتمنى ان يتمكن حزب الشعب من الاجابة على هذه الاسئلة واخذها بعين الاعتبار" تقول المحررة السياسية في صحيفة سيدسفنسكان هايدي افيلان