مساعى الوساطة في حالات العنف بدواعي الشرف قد تعرض الشابات الى خطورة

تواجه مراكز المساكن الداعمة وادارات الشؤون الاجتماعية انتقادات في اعمال الوساطة، التي تقوم بها بين افراد العوائل التي تعاني خلافات مبنية على اساس الشرف وحسب موجهي الانتقادات فأن الوساطات قد تفضي الى تعرض الفتيات للعودة ثانية الى دائرة العنف.

- "منعت من الخروج ومن ان يكون لدي صديق فتى، او زملاء صف، ثم منعت من الذهاب مع صديقات للعشاء سوية، او في المشاركة بالسفرات الصفية. مشاكل كثيرة"، تقول فاطمة، واحدة من الفتيات اللواتي شاركن في مشروع للوساطة.

المشروع شمل 21 فتاة، وهدف الى تغيير مفاهيم العوائل حول بناتها وابنائها. اغلب الفتيات المشاركات في المشروع اخذن من قبل الخدمات الاجتماعية لحمايتهن، على امل ان يتم لم شملهن بعائلاتهن، بعد الانتهاء من مشروع الوساطة، غير ان الحوارات ومساعي الوساطة مع الوالدين لم تجر كما هي الفكرة وراء المشروع.

كثير من الآباء والامهات قالوا انهم يريدون تغيير مفاهيمهم، لكنه وبعد عودة الفتيات الى بيوتهن ثانية اتضح ان والديهن كانوا يكذبون. بيا سفيدبيري مرشدة اجتماعية لدى مركز استقبال ليننا لمساكن الدعم، التي ادارت المشروع، تشير بالقول:

- "اذا ما فكر المرء بأن الخدمات الاجتماعية عملت بشكل تقليدي، اذ رغبت بحل النزاع بشكل يمكن الفتاة الشابة بلم الشمل مع عائلتها، او ان العائلة تتقبل ان تكون لها علاقة جيدة مع الفتاة. وما رأيناه تقريبا بأن الوالدينلم يكونوا صريحين"، تقول بيا سفيدبيري وتواصل القول، من انهم رأوا باننا عندما نتحدث معهم كعاملين في الخدمات الاجتماعية، او كجهة مشاركة في الموضوع، وددنا ان نسمع منهم القول بانهم يريدون عودة ابنتهم ثانية وانهم سيصلحون من المفاهيم ذات العلاقة بالشرف، ان هذا ما جرى في عدد من الحالات".

عديد من الفتيات اللواتي شاركن في مشروع الوساطة، اجبرن بعد عودتهن الى اهاليهن الى الزواج بالضد من ارادتهن، احدى الفتيات اختفت واخرى قتلت. مسألة الوساطة والتفاوض بين الفتيات وعائلاتهن لم تجر فقط في مركز استقبال ليننا، بل وتنتشر في مراكز مختلفة في محافظات البلاد. آستريد شيلتر استاذة مساعدة في قسم الاجتماع بجامعة ستوكهولم، تنتقد هذه الطريقة:

- "لا يوجد اي وضوح في ان هذه الطريقة ستنتجح. في كثير من المرات هذا طريق قليل التكلفة وبسيط، بأن تعود الفتيات الى عوائلهن ثانية"، تقول استريد شيلتر التي ستقود فريق عمل في جامعة يتبوري للبحث في طرق الوساطة التي تم استخامها في هذه الحالات.

من جانبها تسعى رئيسة القسم في مركز استقبال ليننا آزام كاراي تحذير الاخرين من استخدام هذا النوع من الوساطة:

- "الآن من المهم بالنسبة لي الحديث عن ضرورة ان نكون حذرين جداً مع هذا النوع من الطموح، لاننا نعرض حياة الشبيبة الى خطر. تحذير شديد"، تقول آزام كاراي.