تيريز ماتسون المديرة التنفيذية لدى مصلحة الجمارك، صورة ليلى كارلسون / الإذاعة السويدية

السويد قدوة في مجال مكافحة الجريمة الدولية

السويد تتصدى للجريمة الدولية
5:26 min

أظهرت السلطات السويدية تطوراً ملحوظأ في مجال مكافحة الجريمة الدولية خارج السويد، وعلى ضوء ذلك عُقدت ندوة في سالين ببلدية دالارنا تحت عنوان "الناس والأمان" تم التركيز فيها على دول البلقان وعلاقتها بعمليات تهريب السلع غير الشرعية إلى السويد. 

تيريز ماتسون المديرة التنفيذية لدى مصلحة الجمارك قالت "إن المصلحة تحتجز العديد من البضائع التي تصل إلى السويد بطرق غير شرعية من دول البلقان. حيث تتدفق هذه السلع بشكل هائل على البلاد بإعتبار السويد مستورداً كبيراً من تلك البلدان، لكن المشكل يكمن في وصول بضائع غير مرخص لها أيضاً عن طريق التهريب لعدم خضوعها للمعايير السويدية. وبالتالي فهي تشكل خطورة على المستهلك. مع العلم أن دول غرب البلقان تتصدر قائمة الجرائم التي تحقق فيها مصلحة الجمارك بخمسين في المائة".

وفي هذا السياق قال ميكاييل راولينسون عن قسم التحقيقات لدى الإتحاد الأوروبي أن المخدرات والأسلحة تعتبر المواد الأكثر خطورة. ويبقى الهيروين والكوكايين من المخدرات الرئيسية التي تجد لها طريقاً إلى السويد، بالإضافة إلى كميات كبيرة من القنب الهندي الذي تتم زراعته في شمال ألبانيا بهدف تسويقه في أوروبا، حيث يتم إنتاج 900 طن سنوياً وذلك وفقا للأرقام التي أفصح عنها ميكاييل راولينسون.

وقالت تيريز ماتسون "هناك أيضاً منتوجات أخرى غير خطيرة تصل إلى السويد بطرق غير قانونية. فالسياح غالباً ما يُقبلون على شراء حقائب ماركة (شانيل) المزورة على سبيل المثال خلال العطل، لكن الوضع يكون أخطر عند إقتناء مواد مزورة مثل الأدوية ولعب الأطفال السامة والأجهزة الكهربائية الخطيرة".

وشددت تيريز ماتسون على ضرورة الإستفادة من القوانين في هذا الجانب وأضافت بالقول "يبقى وعي عامة الناس بخطورة هذه المواد أهم من أي إجراء آخر، خصوصاً أن إستمرار الإقبال على هذه السوق يساهم في إستمرار تدفق المواد الخطيرة غير الشرعية على البلاد".

وفي موضوع ذي صلة بالتهريب قال هنريك مالمكويست رئيس قسم الجنايات الوطنية قال "إن السبب الرئيسي وراء تزايد حوادث إطلاق النار في يوتيبوري العام الماضي يعود بالأساس إلى إنتشار الأسلحة المهربة من خارج السويد، ويمكن القول أن السويد اليوم تتوفر على ذخيرة مهمة. فالعصابات تجد سهولة كبيرة في إختيار الأسلحة من المخازن. فالأمر يختلف كثيراً عن عمليات تهريب المخدرات، لأن العصابات تحتفظ بالأسلحة في المخازن لسنوات طويلة، ويتم الإلتجاء إليها عدة مرات كلما إقتضت الضرورة".

وللقضاء على الجريمة الدولية المعقدة بادرت السلطات إلى خلق قنوات التواصل والتعاون فيما بينها. حيث كانت السويد سباقة إلى العمل بهذه الطريقة التي حققت نجاحاً كبيراً فتمت الإطاحة بشبكة سوديرتاليه الإجرامية الشهيرة، وأصبحت السويد بذلك قدوة لكل أوروبا في مجال تعاون السلطات للإطاحة بالعصابات الخطيرة على حد تعبير هنريك مالمكويست.

من جانبها إيفا فرويلين المديرة التنفيذية لسلطة مكافحة الجرائم الإقتصادية قالت أن تعاون السلطات السويدية لا يقتصر فقط على الصعيد الوطني بل هناك تعاون أيضا على الصعيد الأوروبي. وأضافت بالقول "بغض النظر عن اليوروبول، هناك أيضا وكالة التعاون القضائي الأوروبي (أوروجوست) التي تتوفر على هيئة للإدعاء العام تربطها علاقة وثيقة مع المدعين العامين في الدول الأخرى. وتعتبر (أوروجوست) وكالة قوية تلتجأ إليها السلطات لإثناء فتح التحقيقات في السويد للحصول على مستندات وسجلات وغيرها من الوثائق كمسك الدفاتر التجاري على سبيل المثال وبعض الأدلة التي تحتاجها السويد لإنجاح عملية التحريات والملاحقة القضائية".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".