تعددت المواجهات بين رئيس الوزراء والمحافظين فريدريك راينفلدت ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاشتراكي الديمقراطي ميكائيل دامبري الذي ينوب عن رئيس الحزب ستيفان لوفين لعدم حيازة الاخيرة على مقعد في البرلمان. صورة انديش فيكلوند من الوكالة السويدية للانباء.
المناظرة الاولى لرؤساء الاحزاب

احزاب السويد تبرز اولوياتها السياسية في عام الانتخابات

عام الانتخابات هو العام 2014. انتخابات البرلمان الاوروبي الصيف المقبل ستليها انتخابات البرلمان السويدي في ايلول سبتمبر. واليوم كان الموعد مع اول مناظرة برلمانية لرؤساء الاحزاب للعام الحالي، مناظرة وجه به الاشتراكي الديمقراطي انتقادا شديدا للحكومة التي اساءت ادارة اقتصاد البلاد. ولكن قبل هذا الانتقاد، افتتح رئيس الوزراء والمحافظين فريدريك راينفلدت المناظرة واعلن ان اهم سؤال على الاجندة السياسية قبيل الانتخابات المقبلة هو
- العمل! بدأ عام الانتخابات والعمل اهم النقاط

كلمة راينفلدت شددت على اهمية العمل وكيف ان حزبه المحافظين، بالاضافة الى احزاب التحالف، سيحاولون الحصول على دعم شعبي لخطة النقاط الخمس. راينفلدت تابع وشرح مفهوم هذه الخطة، التي تتمحور حول دعم خط العمل والمحافظة على التجارة الحرة في العالم وتقوية الاقتصاد السويدي وتعزيز قطاع التعليم، بالاضافة الى استحداث ما اسماه "صندوق الادوات" الذي سيشتمل على عدد من الاجراءات، كبرنامج الخطوة الاولى باتجاه سوق العمل instegjobb، لمساعدة الجهات الاكثر معاناة في سوق العمل

- هذا الامر سيخلق المزيد من فرص العمل، وبالتالي اقتصادا قويا ونمو نحققه سوية. المزيد من الناس سيدخلون سوق العمل والقليل منهم سيقفون خارج هذه السوق. المقاولون والمستثمرون والبلديات ومجالس المحافظات سيعطون السويد فرصة للتطلع نحو المستقبل، قال فريدريك راينفلدت متحدثا عن الاشتراكي الديمقراطي من على منبر البرلمان وقف ميكائيل دامبري، رئيس المجموعة البرلمانية للاشتراكي الديمقراطي والمتحدث باسمه

الحزب في ظل غياب الرئيس الفعلي ستيفان لوفين الذي لا يحظى بمقعد برلماني. دامبري انتقد الحكومة وكذلك راينفلدت لسذاجتهما الاقتصادية متسائلا عن امكانية الاستمرار في خفض الضرائب في وقت تعاني فيه الدولة من ضعف مالي متزايد. دامبري اشار الى التقرير الذي صدر الشهر الماضي عن مصلحة التوجه الاقتصادي والذي جاء فيه ان عجز الدولة في القطاع العام سيصل الى 87 مليار كرون مع حلول العام المقبل
- ثمان سنوات هي المدة التي قضاها فريدريك راينفلدت في انفاق الفائض الذي خلفه وراءه يوران بيرشون. راينفلدت حول فائضا كان حينها 65 مليار كرون الى عجز بقيمة 87 مليار كرون، وهذا امر خطير، تابع دامبري

ولكن رئيس الوزراء رفض الانتقاد وقال ان حكومته احسنت ادارة الاقتصاد السويدي بحيث اصبح سوق العمل افضل من ما هي عليه اسواق العمل في الدنمارك وفنلندا، وهاجم الاشتراكي الديمقراطي الذي يعد بتحقيق كل شيء لجميع الناس.

- متى كانت المرة الاخيرة التي التقيتم بها باشتراكي ديمقراطي يريد توفير المال والتقليل من حجم التكاليف؟ الجواب هو ابدا، لانهم يعدون بتحقيق جميع الوعود التي يقطعونها في مختلف المجالات. كل شيء سيتوفر للجميع، قال راينفلدت منتقدا سياسة الاشتراكي الديمقراطي

ولكن دامبري، وفي كلمته، قال ان نقاط التركيز في حزبه هي العمل والمدارس، وهذا طريق غير ذلك الذي اختارته الحكومة، التي وكما رأى دامبري ساهمت بعد مرور 8 سنوات من تقلد زمام الحكم برفع معدل البطالة. دامبري توجه بالانتقاد الى وزير المالية انديش بوري وسياسته التي تتمحور حول خفض الضرائب. هل ستستمر السويد على النهج السياسي الحالي ام ستغير وجهة سيرها؟

- السويد تعاني الان من عجز كبير قد يضعنا على اللائحة السوداء في الاتحاد الاوروبي. وبعد 8 سنوات مع وزير التعليم يان بيوركلوند نجد المدرسة السويدية في سقوط تام. لقد خسرنا 8 سنوات. حان الوقت ان يختار الشعب السويدي طريقه وهذا هو ما اتوق اليه في الانتخابات المقبلة. هناك طريق جديد للسويد، واولوياتنا واضحة: العمل اولا ثم التعليم والرفاهية الاجتماعية، قال ميكائيل دامبري من الاشتراكي الديمقراطي

وعندما جاء الدور على حزب البيئة، اشارت الناطقة باسم الحزب اوسا رومسون الى ان رئيس الوزراء راينفلدت لم يذكر في كلمته سياسة البيئة، وانتقدت شركة انتاج الطاقة فاتنفال بسبب استثماراتها على الطاقة من الفحم الحجري في المانيا، بالاضافة الى نظرة الحكومة البرجوازية المتعلقة بالانبعاثات الضارة بالبيئة.
- الحكومة تنتظر ان يقوم احد اخر بالعمل على خفض هذه الانبعاثات. انه امر غريب، وهي تتحمل المسؤولية تجاه ما تقوم به شركة فاتنفال في بولندا، قالت اوسا رومسون.

بدوره رئيس المسيحي الديمقراطي يوران هيغلوند تخوف من مصير حق تأسيس شركات خاصة في قطاع الرعاية الصحية في حال وصول المعارضة الحمراء الخضراء الى الحكم. اما يان بيوركلوند، رئيس حزب الشعب ووزير التعليم، فقال في كلمته ان سياسة التعليم التي تتبناها الحكومة تضع السويد على المسار الصحيح، ذلك على الرغم من النتائج السلبية والمتراجعة التي سجلتها السويد في تقرير بيزا الاخير. بيوركلوند ذكر ان الدول التي حلت في المراكز العشرة الاولى لديها مخصصات اقل وعدد معلمين اقل وصفوف اكبر بالمقارنة مع السويد، ولكن النظام المدرسي فيها اكثر صرامة والمدرسون يحظون بمكانة ارفع.

حزب ديمقراطيي السويد، والذي تحدث باسمه سكرتير الحزب بيورن سودير بالنيابة عن الرئيس الفعلي جيمي اوكيسون المجاز، انتقد سياسة الحكومة المتعلقة بمكافحة. بيورن سودير وصفها بالسياسة الضعيفة، وانتقد ايضا الاشتراكي الديمقراطي الذي لا يريد ان يضمن للعاملين في قطاع الرعاية الصحية دوام عمل كامل. 

رئيس اليسار يوناس شوستيد انتقد بدوره الحكومة قائلا ان البطالة المرتفعة هي اكبر فشل منيت بها، مشيرا الى ان عدد الوظائف غير الآمنة في شركات التوظيف آخذ بالارتفاع. اما آنيه لوف، رئيسة الوسط، فهاجمت الاشتراكي الديمقراطي الذي يريد تشديد القوانين المتعلقة بهجرة اليد العاملة الى السويد، وهو قانون وضعته الحكومة بالتعاون مع حزب البيئة

- يريدون حدودا مغلقة، ويريدون اعطاء النقابات حق الرفض وبالتالي اختيار من الذين سيحق لهم القدوم الى السويد من اجل العمل. يريدون اعادة التعديلات القانونية الى الوراء، والتضامن العمالي سيصبح من حق العمال السويديين فقط وذلك على حساب العمال الاخرين، قالت آنيه لوف رئيسة حزب الوسط

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".