دراسة جديدة حول قابلية دول أوروبا لإحتضان الأحزاب اليمينية المتطرفة

السويد أرض خصبة لنمو الأحزاب اليمينية الشعبوية المتطرفة مثل حزب ديمقراطيو السويد. هذا ما بينته دراسة قامت بمقارنة الأحزاب اليمينية داخل دول الإتحاد الأوروبي بالإضافة الى كل من سويسرا والنرويج. الدراسة  اجريت من قبل مركز الدراسات الأوروبية وجمعية الدراسات الألمانية كونراد أديناور. 

فلوريان هارتليب أحد العاملين على الدراسة يشرح الأسباب وراء قابلية السويد لنمو الأحزاب اليمينية الشعبوية فيها، حيث يعتبر توسع شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة في السويد ظاهرة جديدة. وعادة ما تنطلق تلك الاحزاب مما تسمى بشوفينية الرفاه الإجتماعي، حيث تحمل مجموعة من الطبقة الوسطى العاملة مسؤولية البطالة  والعجز الإقتصادي وغياب أو تصدع الضمان الإجتماعيي لشريحة من المجتمع مثل الأقليات المختلفة عمن يعتبرون أنفسهم سكان البلد الأصليين.

على خلاف الدول الأوروبية الأخرى، إفتقدت السويد في السابق لوجود احزاب راسخة، حاملة للأفكار اليمينية المتطرفة. لكن السويد تسير في إتجاه قريناتها من الدول الأوروبية، حيث أظهر استطلاع لشعبية الأحزاب السويدية، صادر عن مكتب الإحصاء المركزي، SCB في شهر  كانون أول، ديسيمبر الماضي، بأن حزب ديمقراطيو السويد أصبح ثالث أكبر حزب في السويد حيث يتمتع بـ 9.3 % من أصوات الناخبين.

  يعود تكهن فلوريان هارتليب وغيره من المطلعين على حركة الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، الى رصد المشاركة القليلة في إنتخابات البرلمان الأوروبي. حيث يعطي عدم إقبال الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، فرصة للأحزاب الصغيرة مثل حزب القراصنة  Piratpartiet أكبر من تلك التي تحصل عليها في الإنخابات البرلمانية الوطنية.

تلعب الاحزاب اليمينية دوراً هاماً في أوروبا، حيث تؤثر سياساتها وأفكارها في جميع القضايا السياسية. فبحسب فلوريان هارتليب تلعب الأحزاب اليمينية الشعبوية المتطرفة على وتر تخوف الناس من الأخر  المختلف.

ظاهرة توسع شعبية الأحزاب اليمينية تعود لأسباب غير موضوعية وليس لها علاقة بالمعطيات والإحصائيات،  فالأحزاب الشعبوية  تعتاش على تخوفات الناس ولذلك يصعب التصدي لتلك الأحزاب.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".