الاتحاد الاوروبي يقف امام اختيار الطريق فيما يتعلق بهدف التقليل من انبعاثات الاحتباس الحراري، عدسة بونتوس لوندال / ت ت

اهداف الاتحاد الاوروبي الجديدة بشأن المناخ تثير الانتقاد

 يجب ان تكون الاهداف الملزمة في سياسة الاتحاد الاوروبي المتعلقة بالمناخ اقل على صعيد الاتحاد، هذا ما تقترحه المفوضية الاوروبية التي تسعى الى تقليل انبعاثات الاحتباس الحراري من خلال اهداف ملزمة من جانبها، لكن تخلي التزامها فيما يتعلق بالطاقة المجددة وتلقي بذلك على عاتق كل دولة من دول الاتحاد ان تقرر التزامها به، الامر الذي اثار انتقادات.

هدف مفوضية الاتحاد الاوروبي هو تقليل الانبعاثات بنسبة 40 في المائة حتى العام 2030، وتقترح بان يرتفع هدف استخدام طاقة مجددة الى 27 في المائة. ولكن وبينما يتضمن المقترح ان تكون اهداف تحديد انبعاثات الاحتباس الحراري ملزمة على صعيد كل بلد من البلدان الاعضاء بما يقرره بنفسه، تكون اهداف الطاقة المجددة ملزمة على صعيد الاتحاد بشكل مركزي. وهذا ما يعتبره البعض اضعافا للاهداف التي تبناها حتى العام 2020، حيث كلا الهدفين ملزمين له. بالاضافة الى هدف ثالث يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة

وفي مؤتمر صحفي عقد في بروكسل قالت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون المناخ كوني هيديغارد ان الاتحاد يدفع بقضية الطاقة المجددة من خلال النقاشات مع البلدان الاعضاء. مقترح مفوضية الاتحاد الاوروبي بالقاء التزامها بتقليل الانبعاثات على عاتق كل بلد من بلدان الاتحاد، اعتبره المنتقدون ضربة في الهواء لمحاولة كبح التغييرات المناخية. ستيفان هنينغسون يعمل لدى الصندوق العالمي للبيئة في شؤون المناخ يعلق بالقول:

"اصحاب الصناعات الاحفورية ينامون مرتاحين، بينما نحن القلقون من التغييرات المناخية، والباحثون عن حلول فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة والطاقة المجددة، نصرخ مستائين"، يقول هنينغسون شارحا ان سبب استياءه هو ضعف الطموح فيما يتعلق باهداف الطاقة المجددة واهداف التوفير بالطاقة تؤجل الى المستقبل، وبشكل عام فالهدف من مواجهة التغييرات المناخية فيما يتعلق بخط ان لا يتجاوز الاحترار العالمي درجئيتن، يصبح دون الطموح. وحسب رأيه ان يكون الهدف هو تقليل نفايات الاحتباس الحراري بنسبة 60 في المائة.

مقترح المفوضية الاوروبية ياتي في وقت تعيش فيه بعض بلدان الاتحاد تحت ضغوط ارتفاع اسعار الطاقة وزيادة نسبة البطالة عن العمل، والمفوضية الاوربية لم تأخذ بالاعتبار التقارير التي تتحدث من ان التوفير بالطاقة يمكن ان يعود بالفائدة على العمل والاقتصاد. هذا وكانت لجنتا المناخ والطاقة في البرلمان الاوروبي قد صوتتا على ثلاثة اهداف تتعلق بالمناخ.

وفي مارس، آذار القادم سيقرر وزراء ورؤساء حكومات الاتحاد الاوروبي نوع حزمة القرارات التي تتعلق بسياسة المناخ، وسيكون لشكل ما سيتم تقريره اهمية في المفاوضات القادمة التي سترعاها الامم المتحدة بشأن التغيرات المناخية، حيث من الممكن ان يخسر الاتحاد الاوروبي مصداقيته، اذا ما جاء بحزمة قرارات ضعيفة. من جانبها لم تصر الحكومة السويدية بعد فيما انها ستواصل الدفع بالاهداف الثلاثة التي اقرها الاتحاد الاوروبي. وزيرة الطاقة انا كارين هات تعلق بالقول:

"ان ما نراه هي انها تلعب دورا حتى العام 2020، بان تكون لدينا اهداف فيما يتعلق بطاقة مجددة، اننا كنا وقد دفعنا باتجاه تطور هذه المسألة في الاتحاد الاوروبي، من ان الطاقة المجددة تبنى اسرع مما كان يحدث في السابق"، تقول وزيرة الطاقة مواصلة القول من انه "ليس سرا بأن حزبها (الوسط) كان ومنذ السابق قد اتخذ موقفا من هدف استخدام الطاقة المجددة، لكن الان ستقوم الحكومة بكل اطرافها بتحليل مقترح الاتحاد الاوروبي، ايضا فيما يتعلق بهذا الجانب"

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".