الممثل إدريس إلبا في دور نيلسون مانديلا في فيلم " مانديلا ، الطريق للحرية"/ صورة سكانبوكس إينتيرتيمنت
ضمن فعاليات مهرجان يوتيبوري السينمائي:

فيلم عن حياة منديلا ووثائقي حول تاريخ إضطهاد المثليين في السويد

تبدأ اليوم فعاليات مهرجان يوتيبوري السينمائي.  ومن بين الأفلام  التي سيتم عرضها لأول مرة في السويد اليوم، الفيلم الجنوب أفريقي "مانديلا،الطريق للحرية". وكما هو واضحاً من عنوان الفيلم يرصد الفيلم حياة نيلسون مانديلا على مدى 50 عاماً والطريق الطويل الذي خاضه في التصدي لنظام التمييز العنصري الذي عانى منه سكان جنوب أفريقيا الأصليين.

 

القسم الثقافي في الإذاعة السويدية سلط الضوء على الفيلم من خلال التحدث مع مراسلة الإذاعة السويدية السابقة في أفريقيا، مارغريتا سفينسون التي رأت الفيلم الذي يصنف الأغلى إنتاجياً في تاريخ جنوب أفريقيا، الأمر الذي يظهر في جودة الفيلم تقول مارغريتا سفينسون.

 يحتوي فيلم مانديلا الكثير من المشاهد المكلفة مادياً مثل تلك التي تحتوي حشود كبيرة وأعداد  هائلة من الكمبارس  بالإضافة الى المشاهد التي تصور جنوب أفريقيا في حقب مختلفة من الزمن. هذا واعتبرت سفينسون بأن فيلم "مانديلا، الطريق للحرية" هو عمل طموح للغاية لأكثر المنتجين شهرة وريادة في جنوب أفريقيا، وهو المنتج أننت سينغ الذي إشترى الحقوق السينمائية في وقت مبكر. كما ذكرت مارغريتا سفسنسون أن العمل على سيناريو الفيلم إستغرق 16 عاماً. أما العرض الأول للفيلم في جنوب أفريقيا فأقيم فقط بضعة أيام قبل أن يفارق نيلسون مانديلا الحياة.

 عادة ما تحدث أفلام السيرة الذاتية للمشاهير  والشخصيات العامة الكثير من البلبلة والإستياء خاصة من قبل عوائل أو أقارب تلك الشخصيات. لكن كما يبدو حتى الآن، لن يدخل فيلم مانديلا في مشاكل كهذه, فكل من عائلة مانديلا ومؤسسة مانديلا عملا كمستشارين للعاملين على الفيلم.

 فيلم مانديلا سيكون بحسب التوقعات الفيلم الأبرز بين الأفلام التي ستعرض في اليوم الأول لمهرجان يوتيبوري السينمائي. أما غداً السبت فمن المنتظر أن يحظى الفيلم الوثائقي السويدي "Regnbågens sång" أي "أغنية قوس قزح"  بالكثير من الإهتمام. الفيلم يتمركز حول أشخاص سويديين مثليين كبار في السن. يتحدثون فيه عن حياتهم كمثليين في مجتمع كان يرفضهم تماماً.

مخرجة الفيلم نازرين باكخو  أرادت بحسب قولها إظهار جزءاً مخفياً من التاريخ السويدي، ذلك التاريخ الذي لم يحظى بالإهتمام الكافي على حد تعبيرها. فهنالك أشخاص كافحوا من أجل مستقبل أفضل للـ HBTQ  أي الأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية والمزدوجة والمتحولين جنسياً.

الفيلم يعرض محادثات شخصية وحميمة بين خمسة أشخاص كبار في السن ولديهم ميول جنسية مختلفة. حيث يساهم المشاركون في سرد أحداث ومواقف تعرضوا لها في صغرهم وشبابهم في فترة إنتقالية من تاريخ السويد فيما يتعلق بحقوق المثليين، حيث لم تعد ميولهم وهويتهم الجنسية جرم يحاسب عليه القانون السويدي لكنها كانت آنذاك مازالت تصنف كمرض نفسي.

أكثر القصص التي تأثرت فيها مخرجة الفيلم الوثائقي نازرين باكخو، هي قصة إمرأة متحولة جنسياً. فعندما كانت تلك المرأة صبياً صغيراً يحب أخته ويعطيها الكثير من العناية والإهتمام، أتهم من قبل من حوله بالجنون. فتلك العناية تمتاز بها الفتيات والنساء على حد تفكير المجتمع السويدي في ذلك الوقت. فالنتيجة كانت أن ذلك الولد الصغير أدخل مصح للأمراض النفسية لكي يتعالج ويصبح صبياً حقيقياً، تقول نازرين باكخو.

رغم أن إضطهاد المثليين وذوي الميول الجنسية المختلفة بات من الماضي في السويد، إلا أن نازرين باكخو ترى وسط النتائج الإجابية التي توصل إليها المجتمع السويدي فيما يتعلق بالحرية الشخصية، نمطاً متكرراً. وهو أن القوة التي تتمتع بها الأكثرية لا تترك مكاناً للأقلية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista