الصورة لفريدريك بيشون/ تي تي

النقل بالشاحنات يزداد على حساب النقل التجاري بالقطارات والسفن

بينت إحصائيات لعام 2013 ان نقل البضائع بالشاحنات في السويد قد سجل ارتفاعاً على حساب النقل البحري والنقل بقطارات الشحن. وإذ يرى البعض في هذه الظاهرة مشكلة كبيرة يراها البعض الآخر حالة مفيدة للمستهلك والشركات السويدية. ويتوقع المختصون أن يزداد نقل البضائع بالشاحنات ارتفاعاً خلال السنوات القادمة فيما سيقل النقل التجاري بالسفن وقطارات الشحن، أي إن هذه الظاهرة ستستمر وبشكل أكبر.

يفسر هنريك ستيرنبيري الباحث في الطرق بجامعة لوند هذه الحالة بأنها تتعلق بالتكلفة، فيقول:

- هناك ميل واضح لتكلفة النقل بالسفن والقطارات الى الارتفاع بينما تنخفض تكلفة النقل بالشاحنات.

وهو يشير بذلك الى ان الشركات تفضل نقل بضائعها بواسطة الشاحنات لتوفير فرق في التكاليف.

تكمن عدة عوامل وراء انخفاض كلفة النقل بالشاحنات وارتفاعها بالقطارات والسفن. فبالاضافة الى إن أصحاب الشاحنات الأجنبية العاملة في السويد لا يدفعون ضريبة البيئة التي يدفعها أصحاب الشاحنات السويدية، فان أهم عامل في هذه الظاهرة هو انخفاض أجور السواق الأجانب بالمقارنة مع السواق السويديين والذين تشملهم اتفاقية العمل الجماعي. يقول هنريك ستيرنبيري:

- لو أخذنا مثلاً السائق البلغاري أو الروماني لوجدنا أنه يتقاضى حوالي 25-30 بالمئة مما يتقاضاه السائق السويدي.

وهو يصف العلاقة بين شركات النقل والسواق الأجانب بأنها سوق حرة حيث لا رقابة عليها. وهذه الحال دعت تومي يونسون من نقابة عمال النقل في يونشوبك الى المطالبة بتطبيق قوانين الأجور السويدية على سواق الشاحنات الأجانب الذين يدخلون السويد، حيث يقول:

- نحن لسنا ضد السواق الأجانب فهم على الرحب أن يأتوا هنا ويعملوا، ولكن يجب أن يعملوا في إطار اتفاقية العمل الجماعي.

أما ارتفاع تكاليف وسائط النقل الأخرى فيمكن إجمالها بكلمة واحدة: الضرائب. فرفع ضريبة المسار العالي كما تدعى والمفروضة على قطارات السكك الحديد قد أدى الى ارتفاع أجور نقل البضائع بهذه الواسطة، فيما كانت ضريبة البيئة المفروضة على السفن قد أدت الى ارتفاع كلفة النقل البحري. والحال، إن ضريبة البيئة على السفن صارت سبباً في زيادة النقل بالشاحنات الذي يزيد من تلوث البيئة.

لكن هذه الظاهرة التي تبدو سلبية للبعض تبدو للبعض الآخر إيجابية، فيان أيفرت رودستروم من حزب المحافظين وهو نائب مدير لجنة الطرق يعتقد أن انخفاض تكلفة نقل البضائع بالشاحنات يعني انخفاض سعر البضائع نفسها، وبالتالي فشركات البيع والمستهلكون هم المنتفعون من ذلك، كما إن فرض ضريبة البيئة على أصحاب الشاحنات الأجنبية سيضع تكلفة إضافية على البضائع وبالتالي تصبح أغلى على المستهلك، كما يقول. ويرد على المطالبين بشمول أصحاب الشاحنات الأجنبية بضريبة البيئة بالقول:

- عندما نفرض تكلفة إضافية على الناقل السويدي، ونشمل الناقل الأجنبي بضريبة البيئة، فان المنافسة تبقى نفسها، وكل ما يحدث هو إن كل وسائط النقل تصبح أغلى، سواء للمستهلك السويدي كما للشركات السويدية، وتختفي الوظائف.

تقرير

سمير طاهر

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista