ندوتان متعارضتان حول التمثيل السياسي للمسلمين السويدين

من يمثل الناخبين المسلمين في السويد؟
7:18 min

في مبنى واحد عقدت في ستوكهولم أمس فعاليتان متضادتان، تتعلقان بتقرير يحمل عنوان: من يمثل الناخبين المسلمين في السويد؟ الفعالية الأولى كانت سمينارا نظمته مؤسسة تيمبرو ودعت إليه مؤلف التقرير إيفار آربي وسياسيين يمثلان أكبر حزبين في السويد، وخبير في العلوم السياسية من جامعة ستوكهولم، وأداره متخصص بتأريخ الأديان. أما الفعالية الثانية فنظمتها اللجنة الأسلامية لحقوق الأنسان وكان غرضها الأحتجاج على قصر المشاركة في السمينار على شخصيات غير مسلمة.

رشيد موسى من اللجنة قال في حديث لأذاعتنا
ـ خمسة أشخاص بيض يناقشون لماذا تعمل المنظمات الإسلامية ـ وفي هذه الحالة الرابطة الإسلامية ـ بطريقة لا تعجبهم. وقد عقدنا سمينارا مضادا نبين من خلاله أنه ليس من شأن هؤلاء وضع الشروط. وأن للمسلمين الحق في تنظيم أنفسهم في تنظيمات مثل الآخرين من غيرهم في المجتمع. وأن يمتلكوا حق إدارة تلك المنظمات.

المشاركون في سمينار تيمبرو لم يناقشوا حق المسلمين السويديين في تنظيم أنفسهم وإدارة منظماتهم، بل دارت المناقشات حول التقرير الذي وضعه إيفار أربي حول تعامل الأحزاب السويدية مع قضية تمثيل الناخب المسلم في هيئات تلك الأحزاب وفي قوائم مرشحيها إلى الهيئات التمثيلية

كالبرلمان ومجالس المحافظات والبلديات. اربي أنطلق من حادث شغل المهتمين بالشأن السياسي وهو أختيار رئيس الرابطة الإسلامية عمر مصطفى في العام الماضي لعضوية اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي الديمقراطي، وأضطراره إلى الأستقالة من الهيئة القيادية بعد فترة قصيرة، إثر تصاعد أنتقادات لدوره في قيادة الرابطة الإسلامية. هذا فيما استمر رئيس سابق للرابطة الإسلامية هو عبدالرزاق ويبري في تمثيله لحزب المحافظين في البرلمان السويدي. ورأى واضع التقرير أن التيارات المتخوفة من الإسلام وكذلك التيارات الإسلامية عملت على إبراز قضية التمثيل الإسلامي. ومن هذا رأى حاجة إلى طرح السؤال: من يمثل الناخبين المسلمين في السويد، وهل هم بحاجة إلى ممثلين؟ وحاول الحصول على أجابات لهذا السؤال من خلال دراسة قضية التمثيل في السياسة السويدية:

ـ أن هناك نظرة تقول أن الأشخاص البيض يجب أن لا يمثلوا الأشخاص السود، والرجال لن يمثلوا النساء، لأختلاف الإهتمامات. قال اربي في السمينار وأضاف أن سياسة الهويات تتعارض مع الأخذ بمبدأ المواطنة والإهتمامات الآيديولوجية، بغض النظر عن الدين والجنس.

أربي يرى أن الأهتمام بالهوية كان وراء ترشيح عمر مصطفى للهيئة القيادية في الحزب الأشتراكي الديمقراطي كان يريدون ممثل للمسلمين في قيادة الحزب لذلك تم أختيار شخص منتم للحزب منذ سنوات، ويشغل عضوية مجلس الحزب العمالي في ستوكهولم.

آربي أستند في تحليله هذا إلى تصريح رئيسة اهيئة الإنتخابات الداخلية في الحزب التي قال أن لدى عمر جانب لا يتوفر لشخص آخر في حزبنا فليس لدينا على المستوى القيادي ناشط مسلم.

الخلاصة التي عرضها ويبري كانت أن هناك حاليا نحو نصف مليون شخص في السويد، تمتد جذورهم إلى بلدان إسلامية مختلفة، بعضهم ليسو مسلمين، وربما يكون من الخطا محاولة العثور على شخص أو أتحاد أو متحدث يمكن ان ينطق بلسان كل هذه المجموعة.

في مداخلته في سمينار تيمبرو ساق وزير المالية الأسبق في الحكومة الأشتراكية الديمقراطية بوسه رينغهولم مثلا عن التشيليين الذين أنتقلوا إلى السويد أثر الأنقلاب العسكري في بلادهم وكيف أن أغلبهم صوت في الأنتخابات السويدية لصالح أحزاب اليسار ليس لأنهم تشيليون بل لأنهم تركوا تشيلي في مجرى معارضتهم لدكتاتورية بينوشيت.

وحول المسلمين في السويد قال رينغهولم أنهم مثل غيرهم من حقهم المشاركة في النقاشات الإجتماعية على ذات القواعد التي يشارك فيها الأخرون، بغض النظر أن كانوا مسلمين أو مسيحيين أو لا دينيين. لهم ذات الحقوق وذات الفرص للمشاركة في النقاشات السياسية.

وختم رينغهولم بالقول لا أعتقد أنها فكرة جيدة أن تخلق مجموعات داخل الحزب الأشتراكي الديمقراطي على منطلقات دينية.

عضو البرلمان السويدي عن حزب المحافظين أندرياس نورلين قال أنه ممثل الحزب يمثل أهتمامات أعضاء الحزب وناخبيه على تعدد معتقداتهم الدينية والأثنية:

ـ أستطيع أن أقول أنني أمثل كل من يصوت للمحافظين بغض النظر أن كانوا مسيحيين أو يهود أو بوذيين، أو كان أصلهم مثلي من مورتالا أو من مولدافيا أو مقاديشو. نورلين أضاف:

ـ أن الديمقراطية تقوم على تجمع الناس في أحزاب على قيم أساسية مشتركة ومفاهيم تتعلق بالمجال السياسي.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".