كارل بيلت وزير الخارجية السويدي. الصورة من قسم اللغات بالاذاعة السويدية

كارل بيلت يدافع عن زيارته الى إيران

كانت الهتافات تتعالى خارج مبنى البرلمان السويدي مساء أمس في نفس الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية السويدي كارل بيلت يجتمع مع صحفيين في مبنى البرلمان. المحتجون هم إيرانيون منفيون، وسبب احتجاجهم هو إن كارل بيلت قد حسم أمره وحجز رحلته الى إيران على يوم الاثنين القادم. وستكون هذه أول زيارة لوزير خارجية سويدي الى إيران منذ زيارة أنا ليند عام 2002.

وقد تحسنت علاقة إيران بالغرب منذ انتخاب حسن روحاني رئيساً العام الماضي، ويأمل كارل بيلت أن يتداول معه باقة من المواضيع المهمة، حيث قال للصحفيين:

- ستهيمن القضايا النووية على المحادثات لكننا نحتاج أيضاً الى حوار حول عدة قضايا إقليمية، منها ما يتعلق بأفغانستان وما يتعلق بسوريا، وكذلك ما يتعلق ببدء حوار حول حقوق الانسان بين إيران والاتحاد الأوروبي. ولدينا إشارات إيجابية حول ذلك، لكن حتى الآن لم نتلق هذه الاشارات فعلياً هنا.

لكن قضايا حقوق الانسان بالذات هي التي دفعت الايرانيين في المنفى السويدي الى التظاهر ضد زيارة بيلت الى إيران، فالأخيرة هي ثاني بلد في العالم، بعد الصين، من حيث عدد حالات الاعدام، حيث شهد شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وحده إعدام حوالي 40 محكوماً. ويلخص أحد المتظاهرين مطالبهم بالقول:

- قبل أن يسافر بيلت الى إيران ينبغي عليه أن يشترط على النظام الايراني أن يطلق سراح جميع السجناء السياسيين، ويوقف الاعدامات، وكذلك يوقف الارهاب خارج إيران.

ولا يبدي بيلت اقتناعاً بهذا المطلب، حيث يقول:

- لا أظن أن الحال سيكون أفضل لو إنني لن أسافر. لقد كانت أنا ليند هناك عام 2002، ووقتها كانت أوضاع حقوق الانسان أكثرسوءاً من الآن. ولا أدري إن كانت الأوضاع هناك قد أصبحت أفضل لمجرد أن لا أحد (من الحكومة السويدية) كان هناك منذ ذلك الحين.

وقد شهدت العلاقات بين إيران والغرب تحسناً جوهرياً بعد البدء بتنفيذ الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني. وسيقوم وزير الخارجية السويدي أثناء زيارته الى إيران بالتباحث مع وزير خارجيتها جواد ظريف، وربما كذلك مع الرئيس روحاني، ويأمل أن يكوّن صورة عن مدى عمق التغيرات الجارية في إيران الآن. عن ذلك يقول:

- لن أحمل توقعات أكبر مما ينبغي لسفرة واحدة، لكني أتمنى أن يحصل الرئيس روحاني على دعم وقوة في داخل السياسة الايرانية للأمور التي يقول أنه سيفعلها، لكننا لا نعرف (إن كان سيحصل على هذا الدعم).

تقرير

أندش يونغبيري، سمير طاهر

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".