مشهد لأجواء الحرب في سوريا

أوريبرو تشارك في مؤتمر دولي حول تجنيد الشباب المسلمين للحرب في سوريا

شاركت مدينة أوريبرو السويدية أمس الخميس في مؤتمر دولي عقد في هولندا لمناقشة تجنيد الشبان المسلمين الحاملين للجنسيات الأوروبية للحرب في سوريا. المؤتمر ينظم من قبل سلطة تابعة للإتحاد الاوروبي وتحمل أسم  Radicalisation Awarness Network، أي شبكة التوعية من التطرف. هذا وتشارك في المؤتمر 10 مدن أوروبية سيقوم ممثلوها بالتحدث عن خبراتهم في كيفية التعامل مع إنجذاب الشبان ذوي الأصول العربية والمسلمة الى الإنخراط في الحرب القائمة في سوريا.

فريدريك مالم يترأس مجموعة من الشرطة المحلية لدى القسم الخاص بقضايا الشباب في مدينة أوريبرو، حيث يتم تجنيد العديد من الشباب الصومالي للجهاد في سوريا. مالم شارك في المؤتمر وشرح للإذاعة السويدية أهمية مناقشة قضية المجاهدين الأوروبيين  والتعريف عن الشبان الذين تعلم شرطة أوريبرو بأنهم يجاهدون في سوريا. هذا وتم أيضاً مناقشة الأسباب وراء ذهاب أولئك الشبان بالذات الى رحلة قد لا يعودون منها، ومحاولة من خلال سماع  قصص الحالات المختلفة، التوصل الى عوامل شبيهة ومشتركة، تجمع بين هؤلاء الشبان، إن كانوا في السويد أو في بلد أوروبي أخر. فبحسب مالم من شرطة أوريبرو  فهنالك أسباب عدة لإلتحاق بعض الشبان المسلمين في أوروبا بالفصائل المتطرفة المتناحرة على الأرض السورية. فليس من الضروري أن يتعلق الأمر بدوافع عقائدية أو سياسية كالإطاحة بدكتاتور، يقول فريدريك مالم الذي أيضاً  نوه بضرورة  قيام الشرطة بمناقشة جهاد الشبان المسلمين في سوريا مع السياسيين وذلك لمعرفة الأسباب وراء المشاعر التي تسيطر على عاطفة هؤلاء الشبان الذين قد ينحدرون من عوائل هربت من حروب أو أنظمة يختار أبنائها لاحقاً العودة من حيث جاءت.  لكن كل هذه تكهنات يجب التفكير فيها للتوصل الى أجوبة يقول فريدريك مالم.

شارك في المؤتمر  في هولندا عناصر من الشرطة المحلية، موظفو البلديات وممثلون عن المنظمات الطوعية من عدة مدن أوروبية مثل باريس، لندن، كوبنهاجن ويوتيبوري. وهي كلها مدن عانت من سفر شبانها المسلمين الى الجهاد في سوريا. لذلك قررت تلك المدن الاستعانة بخبرات وجهود  بعضها البعض ومناقشة عدة أشكال من العمل المشترك بين كل من عوائل الشبان، أجهزة الشرطة والسلطات المحلية، بسبيل التوصل الى الحلول المناسبة للحد من توجه الشباب الأوروبي المسلم الى الموت في سوريا.

يقدر عدد المجاهدين السويديين في سوريا بـ 70 شاباً انظموا الى صفوف الجماعات الأصولية والمرتبطة بالقاعدة، سبعة منهم ينحدرون من مدينة أوريبرو المشاركة في المؤتمر.

يذكر مالم بأن مجاهدي سوريا السويديين هم في آخر المطاف مراهقين يجب التعامل معهم بطريقة تخولهم دخول الحياة العملية وربما أيضاً بناء عوائل جديدة وإنجاب الأطفال. فبعد التعرض للصدمات النفسية لابد أن هؤلاء الشبان يبقون متأثرين بما شاهدوه خلال الحرب وبالتالي فهم أيضاً يؤثرون بمن حولهم.  أما التخوف الأكبر لدى مالم هو أن المجاهدين يحصلون على تدريبات باستعمال الأسلحة، ويخشى أن يقوم أحدهم بإستعمال مهاراته تلك لأهداف مختلفة.

أحد المشاركين الخمسة من مدينة أوريبرو، مهدي فيرسامه وهو رئيس المركز الثقافي لمنطقة القرن الأفريقي في أوريبرو.  وهو يعمل على دعم عوائل المجاهدين السويديين الذين عادة ما يقفون مكتوفي الأيدي أمام واقع ذهاب أبنائهم الى مكان قد لا يعودوا منه.  فتجربة مهدي تشير الى نظرية مختلفة عن تلك السائدة وهي أن الجمعات الإسلامية تجند الشبان العاطلين عن العمل  والذين يعانون من مشاكل داخل العائلة أو أولئك المنبوذين من المجتمع المحيط بهم .فبحسب مهدي هنالك شبان ينحدرون من عوائل راسخة في المجتمع السويدي ومنهم طلاب جامعات، لكن رغم ذلك يجندون لحساب القاعدة وغيرها من الجماعات الأصولية الإرهابية.  والسبب في هذه الحالات يعود الى تبني إيديولوجيات وأفكار متطرفة.  الأمر الذي يحذر مهدي فيرسامه من خطورته.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".