دعوة السلطات السويدية إلى مراجعة منهجية لعملها ضد الكراهية الموجهة لذوي الأصول الأفريقية

السويديون من أصول أفريقية هم الأقلية الأكثر تعرضا لجرائم الكراهية في المجتمع السويدي. وقد أصبح من مهام الحكومة التوفر على مراجعة منهجية عن كراهية الأغراب والعنصرية الموجهة ضد ذوي الأصول الأفريقية في السويد. هذا ما قاله لإذاعتنا توبياس هوبينتيت الباحث في مركز التعددية الثقافية، وأحد من ساهموا في أعداد تقرير عن الموضوع بتكليف من الحكومة:

ـ الأفارقة السويديون من الأقليات الأكثر ضعفا وهامشية، والجرائم التي يتعرضون لها أكثر ما تكون أرتباطا بالتمييز، وكذلك الحال في التعامل الذي يتعرض له أفراد هذه المجموعة في سوق العمل، وفي طوابير أنتظار الحصول على سكن، وغيرها من المجالات. بما يؤكد انهم أحد أكثر المجموعات تهميشا.

مما يعبر عن الواقع الذي تحدث عنه هوبينتيت أنه خلال عام 2012 تم الإبلاغ عن حوالي 4000 جرائمة كراهية، النسبة الأكبر منها 17 عشر بالمئة كانت عن حوادث تعرض لها أفارقة ومواطنون سويديون من أصول أفريقية، وقد كانت على العموم موجهة ضد ذوي الشعر الأسود، حسب ما تفيد معطيات مجلس الوقاية من الجريمة (Brå )، وتتعلق أغلب البلاغات بتهديدات غير مشروعة وأعمال مضايقة وتحرش.

واضعو التقرير عبروا عن الإعتقاد بأن البلاغات المرفوعة تتعلق بنسبة ضئيلة من الجرائم التي ترتكب بدافع الكراهية ضد الأفارقة، والأمر يتعلق بضعف أو إنعدام الثقة الضحايا بالشرطة وبمنظومة العدالة في البلاد. وحسب فيكتوريا كاويسا التي ساهمت هي الأخرى في إعداد التقرير فأن السويديين من أصول أفريقية يتعرضون لما يمكن تسميته بالعنصرية اليومية والتي يعبر عنها بتعليقات مسيئة في الأماكن العامة:

ـ إساءات لفظية وجسدية، حيث يواجه الناس بالتهديد والضرب، إلى جانب ذلك هناك حكايات يومية عن الأطفال في دور الحضانة الذين يتعرضون لمعاملة لتعامل سيء كون والديهم من ذوي البشرة السوداء. كما تواجة النساء السوداوات أذى وتحرشات جنسية في الشارع والأماكن العامة.

وكانت لجنة الأمم المتحدة لمكافة التمييز العنصري قد وجهت أنتقادات متكررة للسويد لأسباب منها الأفتقار إلى ستراتيجية واضحة لمكافحة جرائم الكراهية.

واضعو التقرير نصحوا الحكومة بالمبادرة إلى بدء حملة إعلامية ضد التمييز والعنصرية الموجهة ضد الأشخاص السود وعن ذلك تقول فيكتوريا كاويسا:

ـ الأمر يتعلق بأبراز حقوق الأنسان، لكي يتعرف السويديون من أصول أفريقية إلى حقوقهم وأمكانية رفع بلاغات عما يتعرضوا له، لذلك من المهم تعمل السلطات على زيادة المعارف المتعلقة بكراهية الأفارقة وما يتعرضون له، وذلك من أجل تقديم خدمات أفضل، وتقييمات أفضل للسويدين السود.

وزير الإندماج أيريك أولينهاغ وفي تعليق على تقرير مركز التعددية الثقافية رأى ان على المجتمع ان يتعامل بجدية مع جرائم الكراهية والجرائم ذات الخلفية العنصرية:

ـ ان مما يثير القلق ان تتصاعد جرائم كراهية الأفارقة. نحن نعرف ان هناك تمييزا وكراهية ضد الأغراب يتعرض لها الأفارقة والسويديون اليود في السويد. وهذا ما يتعين التعامل معه بجدية.

وحول عدم الأبلاغ على الكثير من الجرائم من هذا النوع قال أولينهاغ انه تعرف إلى ذلك من خلال أحاديث أجراها مع المسلمين واليهود السويديين وغيرهم من المجموعات التي تواجه كراهية الأغراب. ودعا أولينهاغ من يتعرضون لتلك الجرائم إلى الإبلاغ عنها، قائلا ان منظومة العدل ستتعامل مع هذه البلاغات بجدية.

وزير الإندماج قال ان السويد على الصعيد العالمي تحتب موقعا متقدما في العمل ضد العنصرية ومكافحة الأغراب، وأضاف أنه سيتقدم في الربيع المقبل بورقة إلى البرلمان يشرح فيها ما تم القيام به، وما تمس الحاجة للقيام به لمواجهة العنصرية وكراهية الأغراب.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".