دار بوديم للنشر قامت بترجمة العديد من الكتب من السويدية الى لغة الروماني تشيب. صورة فكتوريا غريفه من الاذاعة السويدية

قلة الدعم تحد من نشر آداب لغات الاقليات في السويد

لطالما كانت تقوية وتطوير اللغة والادب المتعلقان بلغات الاقليات في السويد، والتي ينص عليها القانون السويدي، لطالما كانت امرا تسعى الحكومة للتعامل معه. هذا ما اكدته عليه الحكومة البرجوازية ضمن مقترحها الثقافي الذي طرحته الخريف الماضي. ولكن ما يحدث الان قد يشكل خطرا على محاولات تعزيز مكانة لغات الاقليات في السويد، حيث ان بعض العاملين في مجال الادب المتعلق بهذه الاقليات، اكانوا افرادا ام شركات، قد لا يجدون قدرة على الاستمرار في ظل انتهاء المشاريع التي كانوا يعملون عليها.

مثال على هذا مشروع ترجمة واصدار كتاب اوغسط ستريندبري Ett drömspel او لعبة الاحلام الى اللغتين السامية الشمالية والميانكيلي، والذي كانت هيلين ينسن مشرفة عليه في دار النشر بوديوم

في ابريل نيسان المقبل، ينتهى مشروع العمل على كتاب لعبة الاحلام للكاتب اوغسط ستريندبري، ويحين عندها موعد نشره باللغتين السامية الشمالية والميانكيلي. ولكن المستقبل الذي ينتظره الادب الصادر بهاتين اللغتين في السويد غير واضح، خاصة وان دار النشر بوديم، وهي دار النشر السويدية الوحيدة المتخصصة بترجمة ونشر الكتب باللغات الوطنية للاقليات، وتقع تحت ادارة مركز الكاتب Författarcentrum Öst، لن تستطيع الحصول على دعم مالي للاستمرار بمشاريع مماثلة. دار النشر مثلا لن تكون قادرة على تمويل وظيفة هيلين ينسن، التي كانت مشرفة على مشروع ترجمة لعبة الاحلام، وتركت عملها بداية العام الحالي. هي تقول
- البعض يعتقد ان هذا النوع من الادب سيساعد نفسه بنفسه، وبأنه من مهام كل مشروع كهذا ان يطلب الدعم المالي في حين ان الامور الثقافية الاخرى لديها شروط عمل اخرى. وهذه هي المشكلة بحد ذاتها فالامور لا تسير على هذا النحو. الادب، وكأي قطاع عمل اخر، يحتاج الى الاستمرارية، تقول هيلين ينسن مديرة التحرير السابقة في دار نشر الكتب بوديوم

ولكن مورتن لمبرت، مسؤول في المجلس الثقافي التابع لوزارة الثقافة، يقول ان منظومة الدعم الادبي مبنية على هذا النحو وليست مشابهة لمنظومات الدعم المتعلقة بالامور الثقافية الاخرى
- المنظومة الحالية تفسح المجال امام عدد اكبر من دور النشر ان تحصل على فرصة الفوز بمشاريع مماثلة، وخاصة دور النشر التي تعنى بلغة الرومانية والسامية. وهذا هو من اهم الدعائم المتعلقة بالسياسة التي تعنى بالاقليات الوطنية في السويد، الا وهي اعطاء هذه الاقليات القدرة والسلطة على كيفية سير عملية النشر الادبي باللغات الوطنية، يتابع لمبرت

من ناحيته بيدي بيتر آرينيوس، رئيس مجلس ادارة دار بوديم للنشر، تفهمه للطريقة التي يعمل وفقها المجلس الثقافي، ولكنه في الوقت نفسه يشير الى ان دار بوديوم، وهي جمعية غير ربحية، لا تملك القدرة المالية على اتمام عملية النشر.
- حاولنا لسنتين ان نطيل المشروع ولكننا لم ننجح. نحن نرى، تماما كما يفعل شركائنا في العمل، اهمية كبرى في اصدار كتب ادبية بلغات الاقليات، يقول آرينيوس

ويتابع بيتر آرينيوس، رئيس مجلس الادارة في دار بوديم للنشر، وهي دار غير ربحية تعمل على نشر الادب بلغات الاقليات الوطنية في السويد
- اذا ما توقفنا عن النشر نكون بهذا قد قضينا على واحدة من دور النشر القليلة التي تهتم بهذه اللغات، وبالتالي سوف نقلل عدد الكتب والمنشورات الادبية التي تطبع بلغات الاقليات الوطنية. اذا كان هدفنا في المجتمع ابقاء هذه اللغات على قيد الحياة، فان المنظومة الحالية تعمل بعكس هذا الهدف، يتابع بيتر آرينيوس من دار النشر بوديوم

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".