في هذا المخيم الواقع في هوغدالن في ستوكهولم تعيش سيمونا مع صديقها وعائلتها. سيمونا متسولة في شواراع العاصمة فيما لا يزال صديقها دراغوش يبحث عن عمل. صورة التلفزيون السويدي
سيمونا متسولة رومانية احتاجت الى رعاية طبية

من سيسدد تكاليف علاج المواطن الاوروبي الذي لا يحمل بطاقة صحية؟

من سيدفع تكاليف العلاج؟
6:33 min

يعاني مواطنون اوروبيون فقراء يعيشون في السويد من ظروف معيشية صعبة، ومن مشاكل كبيرة عند الحاجة إلى رعاية طبية. وعلى الرغم من ان المواطن الاوروبي الذي يحمل ضمانا صحيا في بلده الام له الحق بالحصول على الرعاية الصحية المجانية في السويد، الا ان بعض المواطنين الاوروبيين لا يتمتعون بهذه المزايا الاجتماعية، ومنهم اقلية الرومر.

سيمونا إحدى بنات هذه الاقلية وهي من رومانيا، موجودة الان مع صديقها في السويد. اصيبت بمضاعفات جراء حملها وتلقت رعاية طبية في السويد، قد تضطر الان إلى تسديد التكاليف التي يمكن أن تزيد كلفتها عن 11 الف كرون. هذا ما قاله للتلفزيون السويدي صديق سيمونا، دراغوش، الذي اصطحبها الى المستشفى
- في بادئ الامر لم يرغبوا في ادخالها المستشفى الا اشرت الى انها تعاني من نزيف حاد. سألوني عندها عن الوثائق التي تثبت انني احمل ضمانا طبيا في رومانيا ولكنني لا املكها. ثم سألوني من سيدفع تكاليف العلاج لأنه قد تفوق 11 الف كرون تابع دراغوش

التلفزيون السويدي SVT كان قد سبق له وتناول موضوع سيمونا التي تجوب شوارع العاصمة متسولة، بينما يبحث صديقها دراغوش عن عمل. سيمونا ودراغوش يقيمان مع عائلتها في بيت قديم متنقل في منطقة هوغدالن ضاحية ستوكهولم.

المواطنون الاوروبيون الذين يتمتعون بضمان طبي في بلدههم الام يحملون بطاقة تعرف بالبطاقة الصحية الاوروبية. سيمونا لا تحمل واحدة كهذه، حيث انها تنتمي الى اقلية الرومر التي يعاني افرادها من مشاكل اجتماعية كبيرة في رومانيا. وعلى الرغم من ان القانون السويدي يسمح للمقيمين غير الشرعين في السويد، وهي الفئة التي تعرف باسم papperslösa، بالحصول على رعاية طبية طارئة دون مقابل، الا ان هذا لا ينطبق على المواطنين الاوروبيين، حتى وان كانوا يعانون من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة. يوهانس موسكين من المنظمة التطوعية اطباء في العالم Läkare i världen يقول ان المواطن الاوروبي لا يتمتع دائما بحق الرعاية الطبية المجانية في السويد.
- عدد كبير من المواطنين الاوروبيين لا يحملون بطاقة التأمين الصحي. اشعر بالعار من ان السويد سنة 2014 لا تستطيع ان تضمن حق الرعاية الطبية المجانية لمن هم بحاجة للرعاية، خاصة النساء الحوامل، يتابع يوهانس موسكين من منظمة اطباء في العالم، والتي تضم عددا من الاطباء المتطوعين للعمل المجاني لمساعدة هذه الشريحة من الناس

سيمونا حصلت على المساعدة الطبية التي تحتاجها في مستشفى جامعة كارولينسكا قبل ان تغادر الى مكان اقامتها في البيت المتنقل القديم في ضاحية ستوكهولم. العاملون في المستشفى اختاروا عدم التحدث عندما حاول التلفزيون السويدي الاتصال بهم، ولكن وحسب قسم فواتير المرضى في المستشفى، فان فاتورة علاج سيمونا، كجميع المواطنين الاوروبيين الذين لا يحملون بطاقة تأمين صحي ولا يسددون تكاليف العلاج في السويد، هذه الفاتورة سوف تحال الى مكتب جباية الفواتير Inkasso.

ولكن من سيسدد قيمة الفاتورة؟ وزير الشوؤن الاجتماعية ورئيس المسيحي الديمقراطي يوران هيغلوند يرى ان الحكومة الرومانية هي الحهة المسؤولة عن تغطية تكاليف العلاج الطبي لمواطنيها في دول الاتحاد الاوروبي تماما كما هي السويد مسؤولة تجاه مواطنيها.

وهنا تتضارب الاراء السياسية. حزب الوسط يرى ان الرعاية الطبية الطارئة، وتماما كما يرى المسيحي الديمقراطي، يجب ان تقدم لجميع من هم بحاجة اليها ولكنه وبعكس هيغلوند، يرى ان تكلفة العلاج يحب ان تتحملها الحكومة السويدية. الاشتراكي الديمقراطي يرى بدوره ان الحكومة الرومانية عليها تحمل مسؤولية مساعدة سيمونا على دفع تكاليف الرعاية الصحية التي حصلت عليها، امر يراه ايضا حزب ديمقراطيو السويد. اما حزب البيئة فيرى انه من غير المنطقي رفع تكاليف الرعاية الصحية الطارئة الى الحكومة الرومانية

- هذا يعني ضلوع السويد في التمييز الذي تمارسه رومانيا على اقلية الرومر، في وقت ينبغي فيه على السويد ان تكافح هذا التمييز، تقول ماريا فيرم، الناطقة بشؤون الهجرة في حزب البيئة.

من ناحيته سيلتقي وزير الشؤون الاجتماعية يوران هيغلوند سفيرة رومانيا في السويد لاطلاعها على موقفه من ما يجري مع المواطنين الرومانيين الذين يقيمون بظل ظروف صعبة في السويد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".