المدرسة انتقلت من ادارة الدولة الى ادارة البلديات، امر اثبت فشله كما اظهر التقرير الذي صدر اليوم. صورة كاتاجينا موجا من الوكالة السويدية للانباء
تحقيق جديد صدر اليوم

"ايكال مهمة ادارة المدارس السويدية للبلديات هو تعديل قانوني فاشل"

"الخطأ يقع على عاتق الكتلتين السياسيتين"
8:34 min

وضع المدارس السويدية تحت ادارة البلديات اثبت فشله منذ التعديل الذي طرأ على المنظومة التعليمية منذ بداية تسعينات القرن الماضي كما وأن التعديلات التي شملها القانون قوبلت بكثير من الشك والمعارضة من قبل المعلمين، امر مهد الطريق للفشل الذي منيت به المنظومة المدرسية بعهدة البلدية. هذا اظهره التحقيق الذي وضعه المحقق ليف ليفين، برفسور العلوم السياسية في جامعة اوبسالا، وقدمه اليوم ضمن تقرير اظهر فيه المشاكل والامور التي ادت الى فشل التعديلات التي كان الاشتراكي الديمقراطي قد انجزها.

ليفين لم يوجه اصابع الاتهام الى الاشتراكي الديمقراطي فحسب، بل ان للتحالف البرجوازي دور في تردي المنظومة المدرسية في السويد

- الحكومة البرجوازية ارتكبت خطأ عندما ألغت بعض الاجراءات التي كان يوران بيرشون قد اراد الاحتفاظ بها مما ساهم في تفاقم الاوضاع. اذا تاريخيا، فان المسؤولية تقع على الكتلتين السياسيتين، تابع ليف ليفين

نقل ادارة المدارس من الدولة الى البلديات السويدية جاء نتيجة تعديلات قانونية اجراها الاشتراكي الديمقراطي العام 1989 ودخلت حيز التنفيذ عام 1991، ولكنها جاءت بعد أغلبية برلمانية بسيطة ومعارضة شديدة من المعلمين. هذا الامر ساهم بزيادة الشك واضعاف الثقة بعملية الانتقال من الدولة الى البلديات وهو امر لا يزال يترك آثاره السلبية على العلاقة بين السياسيين والمعلمين، كما قال ليفين في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم.

وعندما وصل البرجوازيون الى الحكم عام 1991، قاموا بالغاء بعض الاجراءات التي كان يوران بيرشون، وزير التعليم في الحكومة السابقة والمسؤول عن التعديل، قد وضعها من اجل ضمان النوعية والمساواة ضمن منظومة التعليم الجديدة. وبالاضافة الى هذه القرارات التي تعاقبت الحكومات على اتخاذها، لم تكن البلديات السويدية بكامل جهوزيتها لتبني التعديل الجديد، كما اظهر التحقيق الذي وضعه اليوم ليف ليفين. كلها امور ساهمت بتدني مستوى وسمعة المعلمين في السويد كما قال

- المعلمون هم المورد الاساسي في المدارس ولكن طريقة تعامل البلديات معهم اظهرت انها لم تتفهم هذه الحقيقة. بعد فترة وجيزة على التعديل، لم تعد اجور المعلمين تتطور بالشكل الذي كانت عليه في السابق، بحيث اصبح هذا التطور اسوء من التطور الذي تشهده اجور كافة الموظفين في البلديات. وبالاضافة الى هذا فقد ازدات عليهم اعباء ادارية وتوثيقية، تابع برفسور العلوم السياسية ليف ليفين

التحقيق الذي قدمه ليفين اليوم، والذي جاء بتوكيل من الحكومة لم يتضمن اي مقترح يتناول بقاء المنظومة التعليمية في عهدة البلديات ام اعادتها الى سلطة الدولة. ليفين رأى ان اهم ما توصل اليه هو ضمان حصول المعلمين على افضل الوسائل والشروط التي تجعلهم قادرين على تسيير امور التعليم، وذلك بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن ادارة المدارس، اكانت الدولة ام البلدية. ولكن للدولة دور كبير لا يجب ان تتخلى عنه، تابع ليفين

وكانت صحيفة داغنز نيهيتر قد نشرت صباح اليوم مقالا عرض فيه ليفين نتائج التحقيق الذي اجراه، وادى الى احتدام النقاش المتجدد. هل من الافضل عودة المدارس الى سلطة الدولة ام ابقائها بعهدة البلديات؟ احزاب الشعب واليسار وديمقراطيو السويد يريدون ان تضع الدولة يدها على المدرسة تماما كما كانت الحال قبل العام 1991، وهذا ما يريده ايضا الاتحاد المركزي للمعلمين Lärarnas Riksförbund. الناطق باسم الاتحاد بو يانسون قال صباح اليوم في حديثه للبرنامج الصباحي في الاذاعة السويدية P1 Morgon

- ما يقارب 25 عاما مرت منذ حصول البلديات على فرصة لتحسين منظومة التعليم في السويد، ولكنها لم تنجح. آن الاوان ان تعود الدولة الجهة المسؤولة عن ادارة المدارس. البلديات والسياسيون جميعهم متفقون على ضرورة رفع اجور المعلمين ولكن ما من شيء يحدث على ارض الواقع والسبب هو اننا في السويد لدينا الان 290 وزيرا للتعليم، عوضا عن وزير واحد، تابع بو يانسون من الاتحاد المركزي للمعلمين

ولكن هذا ليس الحل، كما رأت ايفا-ليز سيرين الناطقة باسم اتحاد المعلمين Lärarförbundet، فعلى الرغم من ان البلديات لم تنجح في ادارة المدارس الا انها ليست وحدها من فشل

- الدولة فشلت وكذلك المدارس المستقلة. الاهم في وضع كهذا هو التفكير في حل جذري وهذا ما لا نراه في اعادة هيكلة المنظومة التعليمية واستحداث المزيد من التعديلات لانها امور ستكلف الكثير من المال وتستنزف الكثير من الوقت. علينا التفكير بالامور التي ستحدث تغييرا مباشرا وهذه تتعلق برفع اجور المعلمين، وتقليص مهامهم الادارية وافساح المجال امام توفير الدعم الخاص للتلاميذ. هذه امور لا تحتاج الى تحقيقات ودراسات طويلة عادة ما تكون نتائجها غير واضحة، تابعت ايفا-ليز سيرين.

من ناحيته رأى بير-ارنه اندرسون من اتحاد البلديات والمحافظات في السويد SKL، وواحد من اعضاء اللجان الاستشارية للتقرير الذي وضعه ليف ليفين، رأى ان النقاش حول اعادة المدارس الى سلطة الدولة او ابقائها في عهدة البلديات يخرج عن اطار المشكلة الحقيقية التي تعاني منها المنظومة التعليمية في السويد. السبب وراء التعديل الذي تم نهاية الثمانينات كان عجز الدولة عن تمويل اجور المعلمين، قال اندرسون

- التركيز على تعديل واحد يتعلق بالقدرة المالية في وقت هناك فيه ما يقارب 50 تعديلا خضعت لها المنظومة التعليمية هو امر غريب لا يليق بالنقاش المستديم حول منظومة التعليم. عندما نتحدث عن اعادة المدارس الى سلطة الدولة يظهر الامر وكأن المنظومة التعليمية آنذاك كانت تسير بشكل جيد، في حين انها، وبناء على تجاربي كمدرس خلال تلك الفترة، لم تكن كذلك. أنا لا اريد ابدا العودة الى تلك الفترة، تابع بير-ارنه اندرسون، من اتحاد البلديات والمحافظات في السويد SKL

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".