اليسار والبيئة احرزا تقدما كبيرا في حين ان المسيحي الديمقراطي وحزب القراصنة قد يخسرا مقاعدهما في البرلمان.
اول استطلاع لاراء الناخبين للبرلمان الاوروبي

اليسار والبيئة نحو زيادة المقاعد والمسيحي الديمقراطي مهدد بالخروج

"الحملات الانتخابية لم تبدأ بعد"
9:14 min

يتجه حزبا البيئة واليسار نحو تحقيق نتائج ايجابية في انتخابات البرلمان الاوروبي في ايار مايو القادم حيث حصلا على نسبة دعم جيدة في اول استطلاع للرأي اجرته شركة نوفوس بطلب من الاذاعة السويدية. وبالمقارنة مع النتائج التي كان الحزبان قد حققاها في انتخابات البرلمان الاوروبي عام 2009، تبين ان التقدم الذي احرزه الحزبان واضح وكبير.

- الامر مرتبط بالتقدم الذي يحرزه كل من اليسار والبيئة على الصعيد الوطني. ثم ان حزب البيئة لطالما حقق نتائج افضل في انتخابات البرلمان الاوروبي بالمقارنة مع الانتخابات البرلمانية في السويد. ان يحرز الحزبان هذه النتائج في الاستطلاع ليس بالامر الغريب، قالت ليندا بري من مركز الابحاث الاوروبية في يوتيبوري

وحسب استطلاع الرأي، وهو الاول الذي اجرته نوفوس لحساب قسم الاخبار في الاذاعة السويدية، حصد البيئة دعم 15.7 بالمئة من الناخبين وهو تقدم من الـ11 بالمئة التي كان قد حققها في انتخابات 2009، في حين نال اليسار دعم 10.8 بالمئة من اصوات الناخبين بالمقارنة مع 5.7 بالمئة كان قد حصل عليها خلال انتخابات العام 2009. آرون ايتزلر سكرتير اليسار، وفي البرنامج الصباحي اليوم في P1 Morgon على الاذاعة السويدي قال ان الناخبين ادركوا تداعيات سياسة اليمين في الاتحاد الاوروبي

- اموال دافعي الضرائب في اوروبا لم تذهب الى خلق فرص عمل جديدة او تحسين حياة الرفاهية، بل ذهبت الى الشركات الخاصة. هذا هو واحد من الاسباب التي تضع الاتحاد الاوروبي في الوضع الذي يمر به الان، مثلا سياسة الخصخصة الالزامية التي فرضها الاتحاد الاوروبي على اليونان. فاذا ما اراد المواطن الاوروبي تغيير هذا، فعليه التصويت لسياسة مغايرة لتلك التي تسود الاتحاد الاوروبي. بالاضافة الى هذا فان السياسة التي يتبناها اليسار في السويد، كالرفاهية الاجتماعية والدفاع عن حقوق المرأة وتحقيق المساواة هي امور يريدها المواطن السويدي في اوروبا تابع آرون ايتزلر، سكرتير حزب اليسار.

واذا كانت الامور تسير بالاتجاه الصحيح لحزبي اليسار والبيئة قبيل اشهر قليلة على موعد الانتخابات الاوروبية في 25 ايار مايو القادم، فان الرياح تعاكس حزبي المحافظين والاشتراكي الديمقراطي. الاستطلاع اظهر تقدما بالمقارنة مع نتائج انتخابات البرلمان الاوروبي عام 2009، الا ان الارقام التي حققاها، وهي 27.3 للاشتراكي الديمقراطي و20.9 للمحافظين، هي ارقام بعيدة عن تلك التي تظهرها استطلاعات اراء الناخبين للانتخابات البرلمانية في السويد. وليس هذا فحسب، انما الاستطلاعات التي اجريت خلال السنوات السابقة تظهر ان الاحزاب عادة ما تسجل اعلى مستوى من الدعم في اول استطلاع للرأي لتعود وتنخفض باقتراب موعد الانتخابات، كما قالت ليندا بري من مركز الابحاث الاوروبية في يوتيبوري

- هناك خطر محتمل ان تسجل هذه الاحزاب نتائج اقل من تلك التي اظهرها الاستطلاع الاول، ولكن الحملات الانتخابية هي التي ستقرر المصير، تابعت بري

ولكن هذا التفاوت بين الدعم الذي تحصل عليه الاحزاب في السويد وبين ما قد تؤول اليه نتائج الانتخابات الاوروبية، ما سببه؟ كنت بيرشون سكرتير المحافظين، وفي حديثه للبرنامج الصباحي في الاذاعة السويدية قال ان السبب هو ان الحملات الانتخابية لاكبر حزبين السويد، وهما الاشتراكي الديمقراطي والمحافظين، لم تبدأ بعد

- بالاضافة الى هذا، هناك ضعف في الاقبال على الانتخابات الاوروبية، وعلينا ان نغير هذا، اولا بهدف الحفاظ على الديمقراطية وثانيا بهدف جذب المزيد من الناخبين، قال بيرشون

وبالفعل فان الاقبال على الانتخابات الاوروبية عادة ما يكون منخفضا بالمقارنة مع نسبة الاقبال على الانتخابات البرلمانية في السويد. نسبة الاقتراع بلغت 55 بالمئة كما اظهر استطلاع الرأي الذي اجرته نوفوس. هذه نسبة قليلة سببها هو ضعف ثقة الناخب السويدي بالاتحاد الاوروبي، كما رأى سكرتير اليسار آرون ايتزلر

- الاتحاد مبني على هيكلية سياسية يصعب على الناس التقرب منها، وبالتالي فان ضعف امكانية التأثير على سياسة الاتحاد الاوروبي تبعد الناس عن الانتخابات، تابع ايتزلر

- اذا ما نظرنا الى الناحية التاريخية، نرى ان الدول الاوروبية قد قطعت شوطا كبيرا، من حل نزاعاتها في ساحات القتال الى التفاوض والنقاش على طاولة التعاون. لقد كافحنا طويلا لكي نصل الى الديمقراطية ونحصل على حق التصويت وهي امور يجب ان نحافظ عليها خاصة اذا ما رأينا كيف ان بعض الدول المجاورة لا تزال تحارب من اجل الحصول على هذه الحقوق. هذا يجعلنا نسعى لمشاركة اكبر، قال كنت بيرشون سكرتير حزب المحافظين

نتائج استطلاع الرأي الذي اجرته نوفوس بطلب من قسم الاخبار في الاذاعة السويدية اظهر ايضا ان حزب القراصنة بيرات بارتيت قد تراجع من 7.1 بالمئة وهي النتيجة التي سجلها في انتخابات البرلمان الاوروبي عام 2009، الى 1.3 بالمئة. حزب الوسط حصل على 4.5 بالمئة من دعم الناخبين في استطلاع نوفوس، في حين ان حزب المسيحي الديمقراطي نال دعم 2.3 بالمئة. بدوره نال ديمقراطيي السويد 4.8 بالمئة من اصوات الناخبين الذين شاركوا في استطلاع نوفوس. هذا يعني ان جميع هذه الاحزاب تقع في دائرة الفشل من الحصول على مقاعد في البرلمان الاوروبي.
ليندا بري من مركز الابحاث الاوروبية في يوتيبوري قالت ان نتائج حزب ديمقراطيي السويد تثير التعجب

- نتائج حزب ديمقراطيي السويد اقل من المتوقع خاصة اذا ما نظرنا الى النتائج القوية التي يحققها الحزب هنا في السويد. ولكنه في نفس الوقت حزب جديد لا يملك تجارب سابقة على الصعيد الاوروبي. اضف الى هذا ان معظم الاحزاب لم تبدأ حملاتها الانتخابية للبرلمان الاوروبي بصورة جدية، قالت ليندا بري من مركز الابحاث الاوروبية.

بدوره سجل حزب الشعب، نسبة 10.9 بالمئة من اصوات الناخبين المشاركين في استطلاع نوفوس وهي نسبة على الرغم من انها تراجع عما سجله الحزب في انتخابات البرلمان الاوروبي عام 2009، الا انها انطلاقة جيدة للحزب.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".