الثقافة المنتشرة بين التلاميذ الذكور تؤثر سلبا على نتائجهم المدرسية. صورة فريدريك ساندبري من الوكالة السويدية للانباء
تقرير الرجل والمساواة

"على المدارس تقديم المساعدة عوضا عن التأفف من التلاميذ الذكور"

المدارس السويدية ليست جيدة في مساعدة التلاميذ الذين يعانون من ضعف في الاداء المدرسي، كما اظهر تقرير رفعه محقق الحكومة سفيند دال الى وزيرة المساواة ماريا آرنهولم. التحقيق الذي حمل عنوان "الرجال والمساواة Män och jämställdhet" تحدث عن ثقافة عدم الدراسة كما اطلق عليها دال، وهي تلك المنتشرة بين عدد كبير من التلاميذ الذكور. دال اعتبر هذه الظاهرة بمثابة التحدي، كما قال خلال مؤتمر صحفي عقده البارحة

- ثقافة "عدم الدراسة - Antipluggkultur" هي ظاهرة تنشأ بين التلاميذ الذكور في المدارس ولكنها تغيّر نظرته بالمدرسة ككل. المشكلة هي ان معظم المدراس تتأفف من هؤلاء التلاميذ الذكور عوضا عن تقديم المساعدة التي هم بالحقيقة بحاجة اليها، تابع سفيند دال المحقق الذي اوكلت اليه الحكومة وضع التقرير.

مهمة سفيند دال كانت وضع تقرير يتضمن مسحا شاملا وتحليلا لجميع العناصر التي تتعلق بالمساواة والرجال. التقرير بيّن انه وعلى الرغم من تحسّن طفيف بالمقارنة مع العام الماضي، الا ان النتائج المدرسية للتلاميذ الذكور لا تزال متخلفة جدا عن تلك التي تحققها التلميذات. التحقيق اظهر ان التلاميذ الذكور تراجعوا في جميع المواد التعليمية التي تضمنها تقييم بيزا الدولي وهو ما قد ينذر بمشكلة في المستقبل، خاصة في ظل سوق عمل يتقلص فيها عدد الوظائف التي يمكن للشخص الحصول عليها بغياب تحصيل علمي متقدم، كما قال سفيند دال

- هذه المنظومة لن تتغير بصورة تلقائية لانها تتطلب تغييرا جذريا في سوق العمل. مما يعني ان النظرة الكلاسيكية التقليدية التي يحملها الذكور بأن المدرسة ليست مهمة وبأن الامور ستسير بصورة جيدة للرجال في سوق العمل، هذه النظرة لن يؤدي الى نتيجة جيدة. وهنا تكمن المشكلة الا وهي خطر وقوع مجموعة من الشباب على هامش المجتمع. هذا هو ما ينبغي علينا ان نفكر به، تابع سفيند دال

ومن ناحية اخرى، اشار التقرير الى مشكلة تقبل المجتمع لظاهرة العنف الذي يمارسه الرجال ضد الرجال، بالاضافة الى عدم المساواة في صرف التأمينات الخاصة باولياء الامور. التقرير تطرق ايضا الى مسالة كالصحة وتحدث عن ان الرجال، وعلى الرغم من انهم عادة يجازون مرضيا بنسبة اقل من النساء، الا ان معدل اعمارهم لا يزال اقل. هناك تقليد سائد بين الرجال وهو ان الرجال الحقيقيون يعالجون انفسهم بانفسهم كما قال سفيند دال في المؤتمر الصحفي الذي عقده البارحة. دال رأى ان هذه النظرة يجب ان تتغير، في وقت يجب ان تتغير ايضا الطريقة التي يستقبل بها الرجال في مراكز الرعاية الصحية

- نسبة الوفيات المرتفعة بين الرجال مرتبطة بالامراض الوطنية، ولهذا يجب ان نلاحظ عوامل الخطر التي تؤثر على الرجال. السؤال الاهم هو ما الذي تستطيع منظومة الرعاية الصحية القيام به لتفعيل التواصل مع الرجال؟ تساءل المحقق سفيند دال.

يذكر ان تسمية "الامراض الوطنية" هي ما يطلق على الامراض الخطيرة والمنتشرة في المجتمع السويدي، مثلا امراض القلب والشرايين، الامراض السرطانية والامراض النفسية وغيرها.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".